منظور عالمي قصص إنسانية

أطفال جنوب سودان سيلتحقون بالمدرسة بعد بدء مسار إعادة النازحين إلى ديارهم

ينزل النازحون، بمن فيهم الأطفال والنساء، من طائرة هليكوبتر في مطار بجنوب السودان، حيث استقبلتهم عائلاتهم وموظفو بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) .
UNMISS/Isaac Billy نقلت طائرات الهليكوبتر 86 نازحا - معظمهم من النساء والأطفال - إلى يواي في منطقة جونقلي بجنوب السودان.

أطفال جنوب سودان سيلتحقون بالمدرسة بعد بدء مسار إعادة النازحين إلى ديارهم

السلم والأمن

مع انخفاض العنف بعد توقيع اتفاقية سلام جديدة في جنوب السودان، تشجعت العديد من الأسر الآن على العودة إلى ديارها. بدأ الناس رحلتهم الطويلة بعد انبثاق الفجر مباشرة. وها هم يحملون أمتعتهم القليلة، ويلوحون وداعا لأصدقائهم، فيما يتجهون إلى مرفق الأمم المتحدة الجوي ليسافروا إلى ديارهم. 

وقد انطلقت خمس طائرات هليكوبتر واحدة تلو الأخرى، تقل 86 نازحا - معظمهم من النساء والأطفال - إلى يواي في منطقة جونقلي بجنوب السودان.  

الأصدقاء والعائلة الذين لم يرونهم منذ سنوات، رحبوا بهم ترحيبا حارا.  

أطفال ونساء نازحون يجلسون داخل طائرة هليكوبتر للإجلاء.
معظم العائدين من النساء والأطفال. 

وأعربت إحدى المشردات داخليا عن فرحتها بالعودة مع أطفالها قائلة: 

"كنت أرغب في المجيء إلى هنا منذ العام الماضي، لكنني لم أستطع، والآن أشكر الله أنني هنا في يواي مع أولادي. أعتقد أن معاناتي انتهت أخيرا". 

وقد عبر أكثر من 3000 شخص ممن سعوا إلى ملاذ آمن في مواقع الحماية التابعة للأمم المتحدة خلال النزاع عن رغبتهم في العودة إلى ديارهم.  

يتجمع اللاجئون حول حافلة تابعة UNHCR في جنوب السودان، ويظهر في المقدمة شخص يرتدي سترة تحمل شعار منظمة ACTED.
مع انخفاض العنف، تشجع الكثيرون على العودة إلى ديارهم بعد توقيع اتفاقية سلام جديدة في جنوب السودان.

وإعادة المشردين كانت عملية لوجستية كبيرة شارك فيها كل من بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان والشركاء في المجال الإنساني، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تقود العملية. 

مشرد آخر شكر منظمات الأمم المتحدة التي ساعدته واستضافته خلال السنوات الماضية وقال:  

"أشكر الأمم المتحدة على السنوات الست التي استضافتنا خلالها في موقع حماية المدنيين من 2013 إلى 2019. إنه لعمل رائع أن تحمي الضحايا حتى نصل إلى الوقت الذي يمكننا فيه البقاء بمفردنا".

يحمل النازحون إمدادات الإغاثة أثناء عودتهم إلى ديارهم في جنوب السودان.
بدأت رحلة العودة مع انبثاق الفجر. حيث حمل العائدون معهم بعضا من أمتعتهم.

إنها تجربة جميلة أيضا لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة أن يشهدوا العودة الآمنة للأسر التي ساندوها وحافظوا على أمنها منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2013، كما يوضح كيفن موتوا موتون، مسؤول الإغاثة والإدماج والحماية في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان: 

"من خلال إعادتهم إلى البيئة التي يحبونها مع أقاربهم، فهذه أيضا وسيلة لتوفير الحماية. إنهم ينتقلون من مكان يشبه، كما تعلمون- وقد رأيتم كيف هي مراكز الحماية-، كما لو أنك محتجز. لكن عندما يعودون إلى منازلهم، يصبحون الآن أحرارا في القيام بأشياء مثل الزراعة، وصيد الأسماك والأعمال التجارية، حتى أن بعض الناس سيعودون إلى المدرسة. لذلك نحن نحاول تسهيل عملية مضيهم قدما في حياتهم". 

امرأة تحمل طفلاً رضيعاً بينما تتحدث على الهاتف، ويقف صبي صغير بالقرب منها، وذلك أثناء استقبالهم في جنوب السودان.
أكثر من 3000 شخص عبروا عن رغبتهم في العودة إلى ديارهم.​​​​​​​

هذه المجموعة المكونة من 86 عائدا مجرد عدد قليل من ملايين اللاجئين وأسر النازحين الذين بدأوا رحلة العودة إلى الوطن مع انتشار السلام في جميع أنحاء البلاد، فيما يصبح المستقبل الأكثر إشراقا وازدهارا الذي يحلمون به، أخيرا، حقيقة واقعة كما يأملون.