الرياضة من أجل الصحة: مبادرة لمنظمة الصحة العالمية بجامعات مصر 

27 آيار/مايو 2019

 وفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن أكثر من 80% من المراهقين في العالم لا يقومون بما يكفي من النشاط البدني. وقد وُضعت السياسات الرامية إلى معالجة نقص النشاط البدني موضع التنفيذ في 56% من الدول الأعضاء في المنظمة، حيث اتفقت هذه الدول على خفض معدل انتشار المشكلة بنسبة 10% بحلول عام 2025.

وتُعرّف منظمة الصحة العالمية النشاط البدني بأنه كل حركة جسمانية تؤديها العضلات الهيكلية وتتطلّب استهلاك قدر من الطاقة، بما في ذلك الأنشطة التي تزاول أثناء العمل واللعب وأداء المهام المنزلية والسفر وممارسة الأنشطة الترفيهية.

وتهدف السياسات الرامية إلى زيادة النشاط البدني إلى ضمان ما يلي:

  • تعزيز النشاط البدني من خلال أنشطة الحياة اليومية، بالتعاون مع القطاعات المعنية؛
  • جعل المشي وركوب الدراجات الهوائية وسائر أشكال الانتقال القائمة على الحركة متاحة ومأمونة للجميع؛
  • تشجيع السياسات الخاصة بالعمل وبأماكن العمل المرتبطة بالنشاط البدني؛
  • تخصيص المدارس والجامعات لأماكن ومرافق مأمونة يقضي فيها الطلاب وقت الفراغ بطرق تنطوي على الحركة؛
  • تقديم التربية الرياضية الجيدة التي تدعم اتباع الأطفال لأنماط السلوك التي تجعلهم يحافظون على النشاط البدني طوال حياتهم؛
  • توفير المرافق الرياضية والترفيهية التي تتيح الفرصة أمام الجميع لممارسة الرياضة.

وفي هذا الإطار دشنت منظمة الصحة العالمية في مصر مبادرة "الرياضة من أجل الصحة" في خمس جامعات بالوجهين البحري والقبلي.

مراسلنا في مصر خالد عبد الوهاب يلقي الضوء على تلك المبادرة في جامعة سوهاج جنوب مصر:

بهمة وعزيمة من طلبة وأعضاء هيئة التدريس ورئيس جامعة سوهاج نظمت الجامعة يوما رياضيا في إطار مبادرة الرياضة من أجل الصحة التي تنفذها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارتي التعليم العالي والصحة. التقينا في البداية الطالبة إيمان خيري إحدى المشاركات في هذا اليوم وتحدثت معنا عن ممارسة فتاة الصعيد للرياضة:

"نحن اليوم أمام تحد جديد للفتاة الصعيدية حيث إنها تدخل الملعب وتمارس الرياضة التي كانت من ضمن الأشياء المحرمة على الفتيات، وكانت مسموحة فقط للفتيان، فهم وحدهم لهم الحق بأن يلعبوا كرة القدم وما إلى ذلك. أما اليوم في هذه الفعالية فنحن الفتيات نلعب أكثر من أربع أنواع من الرياضات".

أخبار الأمم المتحدة/خالد عبد الوهاب
طالبات مشاركات في مبادرة منظمة الصحة العالمية "الرياضة من أجل الصحة"، التي أطلقتها بجامعات مصر.

وطبقا لدراسته بكلية التربية الرياضية بسوهاج يتحدث الطالب محمد الهواري عن بعض الفوائد الصحية من ممارسة الرياضة: 

"تساعد الرياضة على إفراز هرمون مهم جدا يسهم في الشعور بالسعادة، وهو هرمون الأندروفين، الذي يؤدي إلى شعور الشخص بالسعادة ويقلل من آلامه. ويفرز هذا الهرمون بشكل كبير مع الرياضة. وهناك إحصائية تقول إن من أسعد الناس في العالم هم العداؤون لأنهم يمارسون الرياضة ذات الجهد العالي".

وشارك الدكتور أحمد عزيز عبد المنعم رئيس جامعة سوهاج الطلاب والطالبات ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة وقال إن المبادرة تهدف إلى نشر الثقافة الرياضية، والعمل على تحسين الأوضاع الصحية لشباب الجامعات:

" على مستوى الجامعات المصرية، تم اختيار خمس جامعات من أجل تنظيم الفعالية، ويسعدنا أن تشارك جامعة سوهاج معنا بكل أعضاء هيئة التدريس والعمداء والطلاب والطالبات، الجميع يشارك في إطار مبادرة منظمة الصحة العالمية التي تتفق مع توجيهات رئيس الجمهورية بالاهتمام بصحة أولادنا، فنحن مهتمون جدا بهذا الاتجاه ونقوم بتنفيذ أنشطة رياضية متعددة".

Khaled Abdul-Wahab
من فعاليات مبادرة الرياضة من أجل الصحة التي نظمتها منظمة الصحة العالمية بجامعات مصر

وأشار الدكتور طايع عبد اللطيف طه مستشار منظمة الصحة العالمية في مصر ومستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية إلى أن المنظمة تنفذ حاليا مبادرة الرياضة من أجل الصحة في خمس جامعات مصرية هي سوهاج والزقازيق وأسوان والسويس والإسكندرية من أجل تشجيع ممارسة الأنشطة الرياضية التنافسية بين شباب الجامعات وبين طلاب الكليات في كل جامعة.

"نشهد اليوم تطورا في أنشطة الملاعب، وتتزامن هذه المبادرة مع مبادرة رئيس الجمهورية بشأن الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية، فنحن نشجع على ممارسة الرياضة بألعاب لم تكن معروفة للشباب المصري، وإن استراتيجية الوزارة هي أن الأنشطة الطلابية أصبحت آلية لبناء الشخصية المصرية". 

Khaled Abdul-Wahab
من فعاليات مبادرة الرياضة من أجل الصحة التي نظمتها منظمة الصحة العالمية بجامعات مصر

وشهدت مبادرة "الرياضة من أجل الصحة" منافسات في ألعاب كرة القدم والجودو وألعاب القوي واليد والسلة وتنس الطاولة للبنين والبنات، وهذا ما أوضحه الدكتور محروس محمود عميد كلية التربية الرياضية بجامعة سوهاج:

"إنه تفكير راق لكل من منظمة الصحة العالمية ووزارة التعليم العالي والجامعة ووزارة الصحة أن تكون هناك أنشطة على مستوى خمس جامعات. ويشارك اليوم ثلاثة آلاف طالب وطالبة في جميع الأنشطة. وقد بدأت الأنشطة بمسيرة أمام الجامعة القديمة لمسافة 500 متر شارك فيها أيضا المجتمع السوهاجي وكافة المؤسسات الموجودة في سوهاج".

الدكتورة رنا الحاجة مديرة ادارة البرامج الصحية بمنظمة الصحة العالمية تقول إن "التوصيات العالمية بشأن النشاط البدني من أجل الصحة" التي نشرتها منظمة الصحة العالمية في بداية هذه الألفية تركز على ضرورة توصيل الخدمات الصحية الأساسية للمنتفعين عن طريق النشاط البدني "وهذا كان ضمن أولوياتنا في احتفالنا بيوم الصحة العالمي هذا العام" وتضيف:

"المبادرة في إطار التغطية الصحية الشاملة التي هي من أولويات منظمة الصحة العالمية ولكل منظمات الأمم المتحدة الملتزمة بأهداف التنمية المستدامة، وتعتبر الصحة مكونا أساسيا من أهم تلك الأهداف".

وقد أبرمت منظمة الصحة العالمية عدداً من الشراكات للمساعدة على دعم الدول الأعضاء في جهودها المبذولة لتعزيز النشاط البدني، بما في ذلك الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومكتب الأمم المتحدة المعني بتسخير الرياضة لأغراض التنمية والسلام.

من جامعة سوهاج جنوب مصر خالد عبد الوهاب لأخبار الأمم المتحدة

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.