مسؤول أممي يدين موجة العنف الأخيرة في إدلب ويحذر من تفاقم الوضع في شمال غرب سوريا

25 نيسان/أبريل 2019

أدان مسؤول أممي رفيع المستوى بالأمم المتحدة بشدة موجة القصف والغارات الجوية الجديدة في أنحاء إدلب، التي ضربت المدارس والأسواق ومخيمات النازحين في الأيام الأخيرة وخلقت حالة من الفزع والخراب بين السكان المدنيين، داعيا جميع أطراف النزاع إلى التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي باتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين من الأذى.

منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومسيس، كرر دعوته إلى أطراف النزاع قائلا إن "أي هجوم عسكري واسع النطاق في المنطقة المكتظة بالسكان ستكون له تكلفة مدمرة على السكان المدنيين، وسيؤدي على الأرجح إلى مزيد من النزوح في منطقة يوجد فيها بالفعل عدد كبير من النازحين داخليا.

يأتي بيان منسق الشؤون الإنسانية في أعقاب تصعيد العنف في محافظة إدلب، الذي أدى منذ 18 أبريل / نيسان إلى مقتل 36 مدنيا على الأقل، وجرح العشرات في أعمال العنف. وشملت موجة التصعيد مقتل 17 مدنيا نتيجة انفجار لم يحدد مصدره وقع في منطقة سوق بمدينة جسر الشغور أسفر عن انهيار العديد من المباني السكنية يوم الأربعاء.

وذكر البيان أن عمال الإنقاذ عملوا طوال الليل لإخراج الناس من تحت أنقاض المباني، حيث نجحوا في إنقاذ امرأة واحدة بعد 10 ساعات. وقبل ذلك بيومين، قتل ثلاثة أولاد في خيمتهم في بلدة خان شيخون، حيث لجأوا إلى مأوى بعد أن قصفت مدرستهم بقذائف.

علاوة على ذلك، تعرضت مدرسة ثانية في نفس المكان لأضرار جسيمة، بينما اضطرت مدرسة ثالثة في مدينة سراقب أيضا إلى تعليق الدراسة خلال اليوم الذي سقطت فيه القذائف في مكان قريب.

وقال بانوس موسيس إن هذه الهجمات نشرت الخوف والذعر بين السكان، حيث يمتنع الكثير منهم عن الخروج أو إرسال أطفالهم إلى المدارس. وأضاف:

"مثل هذه الهجمات وهذا العنف أعمال بغيضة ما زالت تؤدي إلى معاناة غير معقولة للسكان المدنيين في المنطقة. أجبرت أعدادا كبيرة من الناس على ترك منازلهم في أحدث أعمال العنف، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني المحفوف بالمخاطر على الأرض."

ووفق أحدث البيانات، قتل ما يزيد عن 200 مدني في إدلب، منذ فبراير / شباط، وأصيب العشرات بجروح، في أعقاب اشتباكات وهجمات عسكرية متزايدة في المنطقة أدت إلى مئات الضحايا المدنيين وفرار أكثر من 120 ألف شخص إلى مناطق قرب الحدود التركية.

وحذر المسؤول الأممي من أن يؤثر تصعيد العنف في إدلب والمناطق المحيطة بها على قدرة الشركاء في المجال الإنساني على تقديم المساعدة المنقذة للحياة، في منطقة يتواجد فيها بالفعل ملايين المدنيين الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.

في شمال غرب سوريا، ما زال هناك 2.7 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، بمن فيهم أكثر من مليون طفل، تدعمهم عمليات الإغاثة عبر الحدود من تركيا. ويشمل ذلك 1.7 مليون نازح داخلي، نزح العديد منهم عدة مرات ويعيشون في مخيمات لسنوات. ينبغي أن نحمي حياة هؤلاء الأبرياء الآن.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.