مسؤول أممي يدعو المجتمع الدولي إلى توفير مساعدة عاجلة للأطفال الأجانب في مخيم الهول

18 نيسان/أبريل 2019

شدد مسؤول أممي كبير بالأمم المتحدة على حاجة المجتمع الدولي الماسة لمساعدة حوالي 2500 طفل من الأطفال الأجانب، الذي يبدو أنهم عديمو الجنسية ويتواجدون في مخيم الهول الواقع في شمال شرق سوريا.

وبالإشارة إلى عدد الأطفال الكبير، قال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومسيس إن "هؤلاء الأطفال لديهم آباء وأمهات، وهؤلاء الآباء والأمهات يحملون جنسية، وبالتالي يجب إيجاد حل خاص بهذا الأمر للأطفال."

ووجه منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي نداء إلى الحكومات التي ذهب مواطنوها إلى سوريا لإيجاد حل لهذه الأزمة، موضحا أن هذا الوضع المعقد وغير العادي يتطلب قيام العديد من الجهات الفاعلة بالعمل معا لإيجاد طريق للمضي قدما.

ووفق بيانات الأمم المتحدة يبلغ عدد سكان مخيم الهول اليوم حوالي 75 ألف شخص، موزعين على النحو التالي: حوالي 43% من المواطنين السوريين و42% من الرعايا العراقيين و15% من الرعايا الأجانب. وتمثل النساء نسبة 90% من إجمالي السكان، فيما تصل نسبة الأطفال إلى 66%.

كما شدد منسق الشؤون الإنسانية على ضرورة معاملة "أي مواطن يشتبه بارتكابه جرائم بشكل واضح، وفقا للقانون الدولي والوطني في هذا البلد".

هذا وأكد المسؤول الأممي أن الوكالات الإنسانية لا تزال تتعامل مع حالة طوارئ في الهول.

تأتي تعليقات السيد مومسيس في أعقاب تقارير تفيد بأن أكثر من 100 شخص ممن كانوا في طريقهم إلى مخيم الهول أو داخله، قد ماتوا أو أصيبوا بأمراض خطيرة بعد السفر لعدة أيام في ظروف الشتاء القاسية منذ فرارهم من باغوز، معقل داعش السابق في شرق سوريا.

يذكر أن الأمم المتحدة، بالتعاون مع الشركاء، تساعد 5.5 مليون شخص شهريا في أماكن أخرى من سوريا. وبالإضافة إلى ذلك، "هناك قلق جاد ومستمر إزاء وضع المدنيين في إدلب، حيث يتواجد في المنطقة حوالي ثلاثة ملايين شخص يعتمدون على الإمدادات الإنسانية التي تصل عبر الحدود من تركيا"، حسبما قال مومسيس.

وأشار منسق الشؤون الإنسانية إلى أن نصف هؤلاء الأشخاص قد نزحوا خلال النزاع السوري. ومنذ أغسطس الماضي، ساعد اتفاق وقف إطلاق النار برعاية روسية وتركية على تجنيب إدلب الأعمال القتالية إلى حد كبير، على الرغم من استمرار الاشتباكات، على حد قوله.

وأضاف مومسيس "استمرار وقف إطلاق النار الذي تم تطبيقه منذ الصيف الماضي أمر بالغ الأهمية للتأكد من عدم حدوث كارثة، لأننا جميعا قلقون نظرا للعدد الكبير والاكتظاظ السكاني."

وبالانتقال إلى الجنوب السوي، أعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء الاحتياجات الإنسانية لأكثر من 35 ألف شخص في مخيم الركبان، الواقع على الحدود الجنوبية لسوريا مع الأردن، مشيرا إلى أن آخر قافلة مساعدات للمخيم كانت قبل أكثر من شهرين.

وقال إنه بينما غادر نحو 700 شخص المخيم بشكل تلقائي يوم الثلاثاء إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، ما زالت هناك مخاوف كبيرة تتعلق بالحماية و الاحتياجات الإنسانية بالنسبة لآلاف النازحين الذين ما زالوا هناك.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.