دعوة لمراجعة التشريعات والسياسات التي تعيق نجاح رواد الأعمال الشباب في المنطقة العربية

15 نيسان/أبريل 2019

في آخر فعالية تقام على هامش منتدى الشباب الثامن للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، الذي اختتم أعماله يوم الثلاثاء الماضي، نظمت كل من البعثة الدائمة للمملكة الأردنية الهاشمية في الأمم المتحدة والبعثة الدائمة لليابان في الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي منتدى بعنوان "أجندة الشباب 2030، الابتكار وريادة الأعمال في المنطقة العربية"

وتحدث في المنتدى كل من الدكتورة  سيما بحوث المندوبة الدائمة للأردن في الأمم المتحدة، والسفير الياباني لدى الأمم المتحدة السيد توشيا هوشينو، والسفير المصري لدى الأمم المتحدة السيد محمد إدريس، إضافة إلى السيدة سارا بول نائبة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية.

سارة بول دعت في حديثها إلى مراجعة وتقييم التشريعات والسياسات التي تقف حائلا أمام نجاح رواد الأعمال الشباب وخاصة الفتيات في المنطقة العربية، مشيرة إلى البطالة باعتبارها إحدى التحديات التي تواجه الشباب العربي، معربة عن أملها في أن يتم ترجمة هذه النقاشات إلى أعمال. وأشارت إلى العديد من البرامج التي تدعمها الأمم المتحدة في بعض الدول العربية مثل العراق وليبيا والأردن ومصر.

لا يمكن المضي قدما في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بدون الشباب

السيد علي سلمان مسؤول البرامج التنموية بمكتب البرنامج الإنمائي في البحرين كان من ضمن المشاركين في الفعالية. وقال إن "المنتدى عقد تحت دراية وقيادة الخبراء المختصين في البرامج المتعلقة بالشباب وكيفية صناعة جيل شبابي فاعل." وأضاف:

 "نحن هنا لمعرفة وسبر أغوار هذا العالم الكبير جدا والذي لا يمكن أن يستغنى عنه عند الحديث عن التنمية البشرية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي. فالشباب يشكلون جزءا كبيرا في الوطن العربي ولا يمكن المضي قدما في أهداف التنمية المستدامة بدونهم."

UN News/Abdelmonem Makki
نظمت كل من البعثة الدائمة للمملكة الأردنية الهاشمية في الأمم المتحدة والبعثة الدائمة لليابان في الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي منتدى بعنوان "أجندة الشباب 2013، الابتكار وريادة الأعمال في المنطقة العربية"

 

أصوات الشباب العربي في المنتدى

وقدم شباب عرب مشاركون في الفعالية نماذج لمشاريع ناجحة في المنطقة العربية. أخبار الأمم المتحدة أجرت لقاءات مع بعض أولئك الشباب حول مشاركتهم في الفعالية.

أماني خروبي طالبة تونسية في المعهد العالي للبيوتكنولوجيا بالمونستير، شاركت العام الماضي في برنامج القيادة الشبابية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نسخته الرابعة. وقد تم اختيارها لتمثيل الشباب العربي في منتدى الشباب الثامن للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.

أماني خروبي هي أيضا مديرة ومؤسسة مشروع Bios Caros للتكنلوجيا الخضراء، وتقول عن مشاركتها في منتدى الشباب هذا العام:

"التقيت بمجموعة من الشباب يحملون نفس الرؤية، وهي أننا سنكون قادة وصناع التغيير في مجتمعاتنا من أجل مستقبل أفضل للعرب وكل العالم، فنحن قادة الجيل القادم. في تونس هناك عدم فهم لمسألة إشراك الشباب في اتخاذ القرارات؛ بمعنى أن اتخاذ القرارات يكون من جهة المسؤولين. الشباب هو كتلة من الطموح والأحلام التي يريد أن يحققها ويطبق فكرته على أرض الواقع، لذلك مثل هذه الملتقيات تمثل ملتقى لتلاقح الأفكار لتطويرها وتطبيقها على أرض الواقع."

UN News/Abdelmonem Makki
نظمت كل من بعثة الأردن واليابان في الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي منتدى بعنوان "أجندة الشباب 2013، الابتكار وريادة الأعمال في المنطقة العربية".

 

أما هبة قاطون فقد شاركت في النسخة الأولى من برنامج القيادات الشابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية، وهي تعمل حاليا في قسم الاتصال والإعلام في البرنامج. تقول هبة إن "منتدى الشباب هو فرصة كبيرة لتلاقح وتبادل الأفكار والخبرات وعرض مشاريع المشاركين."

وعن أهم الدروس التي خرجت بها من مشاركتها في المنتدى قالت قاطون:

"الحوار هو البداية. عندما كان الشباب غائبين عن طاولة الحوار لم يكن هناك تقدما أو تفكيرا في أي مشاكل مجتمعية. أحسست أن الشباب كان لهم صوتا في منتدى هذا العام وكان لهم توصيات وخبرات من البلاد التي أتوا منها. وهذا في حد ذاته مثل تقدما كبيرا هذا العام."

وشددت قاطون على ضرورة الاستماع إلى الشباب باعتبار ذلك مدخلا لتمكينهم: "يجب الاستماع إلى مشاكلهم أولا قبل التفكير في مسألة تزوديهم بالمهارات اللازمة."

 

 

UN News/Abdelmonem Makki
شارك العديد من الشباب العرب من بين أكثر من ألف شاب وشابة من جميع أنحاء العالم في أعمال منتدى الشباب والذي ركز هذا العام على التمكين والشمول والمساواة.

وقد شارك العديد من الشباب العرب من بين أكثر من ألف شاب وشابة من جميع أنحاء العالم في أعمال منتدى الشباب والذي ركز هذا العام على التمكين والشمول والمساواة. وكانت مبعوثة الأمين العام الخاصة للشباب جاياثما ويكراماناياكي قد أكدت في افتتاح المنتدى أن نتائج اجتماعات هذا العام ستساعد على تحديد أولويات واحتياجات وحقوق الشباب قبل الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة وقمة المناخ في سبتمبر المقبل.

وأضحى منتدى الشباب منذ إطلاقه للمرة الأولى عام 2012 أداة مهمة للشباب للإسهام في تحديد معالم أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 وتحقيقها. ويوفر المنتدى، الذي انعقد على مدى يومين، منصة للقادة الشباب من جميع أنحاء العالم للدخول في حوار مع بعضهم البعض وأيضا مع الدول الأعضاء، لمناقشة موضوعات مثل تحقيق أهـداف التنمية المستدامة والتصدي لتغير المناخ وغير ذلك من القضايا الجوهرية التي تتصدر أجندة الأمم المتحدة. 

 

UN News/Abdelmonem Makki
أضحى منتدى الشباب منذ إطلاقه للمرة الأولى عام 2012 أداة مهمة للشباب للإسهام في تحديد معالم أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 وتحقيقها

رئيسة الجمعية العامة ماريا فرناندا إسبينوزا قالت في كلمتها في افتتاح أعمال منتدى الشباب الثامن للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة:

"إننا بحاجة إلى تعاون شامل بحق بين الأجيال، فغالبا ما نتحدث عن الشباب كمشاكل ينبغي حلها. بالتأكيد هناك تحديات ينبغي علينا التطرق إليها، مثل خلق 344 مليون وظيفة جديدة من أجل الحفاظ على نمو سوق العمل؛ ولكن هذا الجيل من الشباب هو الأكبر في التاريخ والأكثر تعلما وتفكيرا بصورة عالمية، ليس هناك أي حدود تمنعه من تحقيق ما يصبو إليه."

ووفق بيانات الأمم المتحدة، يوجد في العالم اليوم 1.8 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين 10 و24 عاما، وهو أكبر عدد من الشباب في التاريخ، بما يجعل منتدى الشباب فرصة لتبادل الأفكار لتطوير خطة عام 2030 للتنمية المستدامة، وخطة عمل أديس أبابا واتفاق باريس بشأن تغير المناخ.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.