في ذكرى الإبادة الجماعية ضد التوتسي في رواندا، دعوة أممية لمعالجة الأسباب الجذرية للكراهية

12 نيسان/أبريل 2019

أحيت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الدولي للتفكر في الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994 ضد التوتسي في رواندا، ونجم عنها مقتل مليون شخص معظمهم من التوتسي، وكذلك من الهوتو المعتدلين وغيرهم ممن عارضوا الإبادة الجماعية بشكل منهجي، في أقل من ثلاثة أشهر فيما يوصف بأنه "أحد أحلك الفصول في تاريخ البشرية الحديث". 

مذكـّرا الحضور بالمأساة الرواندية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إلقاء نظرة فاحصة على الحاضر، قائلا "بينما نجدد تصميمنا على منع حدوث مثل هذه الأعمال الوحشية مرة أخرى، فإننا نشهد اتجاهات خطيرة لتزايد كراهية الأجانب والعنصرية والتعصب في أنحاء كثيرة من العالم".

وشدد السيد غوتيريش على أن "الانتشار الحالي واسع النطاق لخطاب الكراهية والتحريض على العنف يهين قيمنا ويهدد حقوق الإنسان والاستقرار الاجتماعي والسلام"، وذلك في إشارة إلى المذبحة في مسجدين في نيوزيلندا قبل بضعة أسابيع. وقال:

"فعالية اليوم تتيح لنا فرصة لإعلاء أصواتنا مرة أخرى ضد العنصرية وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، بما في ذلك التمييز الاجتماعي والعرقي والكراهية ضد المسلمين ومعاداة السامية. أينما حدثت، ينبغي تحديد هذه الشرور ومواجهتها وإيقافها لمنعها من أن تؤدي إلى الجرائم والإبادة الجماعية، كما فعلت في الماضي."

ودعا غوتيريش جميع القادة السياسيين والدينيين وقادة المجتمع المدني إلى نبذ خطاب الكراهية والتمييز ودحضه، والعمل على معالجة الأسباب الجذرية التي تقوض التماسك الاجتماعي وتهيئ الظروف للكراهية والتعصب.

وأشاد الأمين العام بحكومة رواندا لمساهمتها البارزة في عمليات حفظ السلام، وهي رابع بلد من حيث عدد الجنود المشاركين في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وقال "من الجدير بالذكر أن دولة تحملت أسوأ الفظائع تخاطر بجنودها لضمان عدم حدوث تلك الفظائع في أي مكان آخر".

الرئيس الرواندي بول كاغامي تحدث في الفعالية أيضا قائلا إن بلاده "لا تساهم فقط بالجنود والشرطة، بل بالقيم التي يقودها تاريخنا المأساوي". وأضاف: "كدولة خذلها ذات مرة المجتمع الدولي، نحن مصممون على القيام بدورنا في العمل مع الآخرين لجعل الأمور تسير بشكل أفضل".

واستمع الحضور إلى إستير موجوايو وهي واحدة من الناجين من الإبادة الجماعية حيث أكدت أنه على الرغم من الصدمة الجسدية والنفسية المستمرة الناتجة عن المأساة، "تمكنا من إعادة بناء أنفسنا، على الرغم من كل شيء، رغم الرعب، يمكن للمرء أن يحيا مجددا، ولكن للقيام بذلك، يجب على الجميع تكريس جهودهم ".

وشددت الناجية من الإبادة في رواندا على ضرورة تعلم الدرس والاعتبار منه قائلة: "كانت رواندا درسا. دعوا هذا الدرس يخدم هدفا ما".
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.