باشيليت: الهجمات المستهدفة للمدنيين في ليبيا قد ترقى إلى جرائم الحرب

9 نيسان/أبريل 2019

ذكرَّت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت اليوم الثلاثاء كافة أطراف النزاع في ليبيا بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، التي تحتم حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية في البلاد، كما حثت على "اتخاذ كافة التدابير الضرورية كي لا يتحمل المدنيون، مرة أخرى، أعباء القتال ووطأته" حسب تعبيرها.

وقالت المفوضة السامية إن "شعب ليبيا عالق منذ فترة طويلة بين العديد من الأطراف المتناحرة، حيث تعاني أكثر الفئات ضعفا أخطر انتهاكات حقوق الإنسان". وأضافت أن الهجوم الذي وقع بالقرب من مطار معيتيقة والذي خلف العديد من المدنيين المحاصرين في طرابلس "قد سلط الضوء بشكل قوي على ضرورة أن تحترم كافة الأطراف القانون الإنساني الدولي" حسب تعبيرها.  وطالبت ميشيل باشيليت كافة الأطراف باتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والسجون.

كما شددت المسؤولة الأممية المعنية بحقوق الإنسان على ضرورة احترام مبادئ التمييز والتناسب والحماية احتراما كاملا وفي جميع الأوقات، وحذرت من أن "استهداف المدنيين أو الأهداف المدنية، والهجمات العشوائية قد ترقى إلى جرائم الحرب".

وركزت السيدة باشيليت على ضرورة حماية أضعف المدنيين، بمن فيهم اللاجئون والمهاجرون، الذين تحتجز الجماعات المسلحة أعدادا منهم في ظروف مروعة في مرافق الاحتجاز، حيث قد يتعرضون لأخطار جسيمة، حسبما نقل البيان الصحفي الصادر عن المفوضية.  

ودعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان جميع الأطراف إلى "ضمان معاملة المحتجزين بما يتوافق مع القانون الدولي،" مناشدة الجميع التعاون لأجل "تفادي وقوع مزيد من أعمال العنف وسفك الدماء الهوجاء التي لا طائلة منها" حسب قولها.

وكان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أدان التصعيد العسكري والقتال الدائر في العاصمة الليبية طرابلس وما حولها،  بما في ذلك الهجوم الجوي على مطار معيتيقة.

اليونيسيف: ما يقرب من نصف مليون طفل في طرابلس معرضون لخطر مباشر

وفي صعيد مرتبط، صرح الممثل الخاص لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في ليبيا عبد الرحمن غندور من طرابلس اليوم الثلاثاء بأن "نصف مليون طفل في المدينة، وعشرات الآلاف من الأطفال في المناطق الغربية معرضون لخطر مباشر" مع تصاعد العنف خلال الأيام القليلة الماضية في العاصمة الليبية وحولها.  ودعا غندور جميع أطراف النزاع إلى "حماية كل طفل وطفلة في جميع الأوقات وإبعادهم عن الأذى بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي". وقال إن اليونيسف تذكـّر الجميع بالامتناع عن ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم في القتال.

وأكد السيد عبد الرحمن غندور أن اليونيسف لا تزال تعمل على الأرض في ليبيا، في هذا الوقت الحرج، مع شركائها من أجل "توفير الدعم اللازم للأطفال ولأفراد أسرهم".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.