أمينة محمد: عدم المساواة يعرقل التقدم ويحول دون تحقيق التنمية المستدامة 

27 آذار/مارس 2019

على الرغم من التقدم الذي أحرزته دول آسيا والمحيط الهادئ على مسار التنمية المستدامة خلال السنوات الأخيرة، تستمر أوجه عدم المساواة والتفاوت في الدخل بين سكان المنطقة الأكثر كثافة سكانية في عرقلة هذا التقدم. 

هذا بحسب أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة التي نوّهت، في افتتاح منتدى آسيا والمحيط الهادئ السادس للتنمية المستدامة في بانكوك، إلى أن التقديرات الحديثة لا ترجح أن تحقق المنطقة أيا من أهـداف التنمية المستدامة السبعة عشر بحلول الموعد المحدد لذلك عام 2030. 

ودعت السيدة أمينة محمد إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة لضمان قدر أكبر من التمكين والشمولية والمساواة كي تتمكن تلك البلدان من تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة الطموحة. وقالت: 

"البيانات التي بدأت تتدفق تشير إلى أن العالم ليس على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ففي منطقة آسيا والمحيط الهادئ يمثل تزايد عدم المساواة عقبة كبرى أمام تسريع التقدم. عدم المساواة في الثروة والوصول إلى الخدمات الأساسية، وعدم المساواة في التكيف مع الأزمات والاستجابة للخراب الناجم عن تغير المناخ، كلها في تزايد. الأرقام واضحة وجلية جدا." 

ESCAP/Diego Montemayor
منتدى آسيا والمحيط الهادئ السادس للتنمية المستدامة (APFSD)، الذي عقدته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ في بانكوك.

 

وأشارت السيدة أمينة محمد إلى ارتفاع التفاوت في الدخل بمقدار 5% في المنطقة على مدى العقدين الماضيين، لا سيما في الدول الأكثر كثافة سكانية وهي الصين والهند وإندونيسيا. ونتيجة لذلك، يعيش 70% من سكان هذه المنطقة في بلدان ازداد فيها عدم المساواة خلال السنوات الأخيرة، حسب تعبيرها.  

وبالإضافة إلى ذلك، حذرت نائبة الأمين العام من أن عدم المساواة بين الجنسين يواصل إعاقة التقدم. وقالت إن نحو ثلثي العاملات في القطاع غير الرسمي يعملن بقليل من الحماية الاجتماعية، إن وجدت.  

وأضافت أنه على الرغم من أن المنطقة تعد الآن موطنا لأكبر عدد من أصحاب المليارات في العالم، إلا أن ملايين الأشخاص يفتقرون إلى الخدمات الأساسية. وهذا يضعف التقدم الاجتماعي والاقتصادي، ويقوض أيضا النسيج الاجتماعي، وله عواقب على السلام والاستقرار، كما أشارت.  

ودعت نائبة الأمين العام إلى تقاسم فوائد النمو والعولمة على نطاق أوسع، مشددة على أهمية تمكين النساء والفتيات، والاستفادة من إمكانات الشباب الهائلة للتغيير والابتكار الإيجابي، وعكس اتجاه عدم المساواة.  

ESCAP/Diego Montemayor
حفل فني أثناء افتتاح منتدى آسيا والمحيط الهادئ السادس للتنمية المستدامة، المنعقد في بانكوك.

وأبرزت السيدة أمينة محمد ثلاثة محاور لتسريع العمل على تحقيق أجندة عام 2030 للتنمية المستدامة، وهي الحاجة إلى التحرر من القيود التي تعيق العمل في مجال السياسات عبر القطاعات؛ والتوفيق بين النوايا والتمويل العام والخاص؛ وتوسيع نطاق الشراكات على نحو لم يحدث من قبل. 

وأكدت أن معالجة تغير المناخ، على سبيل المثال، لا تتعلق فقط بمنع الأحداث الكارثية، مشيرة إلى الفوائد المباشرة والفورية للحد من استخدام الوقود الأحفوري على الصحة. 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.