حوار: المساواة بين الجنسين تتطلب مشاركة الرجال والنساء على حد سواء

19 آذار/مارس 2019

تستمر بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أعمال الدورة الثالثة والستين للجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات غير الحكومية من مختلف أنحاء العالم. على هامش الدورة التقت أخبار الأمم المتحدة الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح عضوة مجلس الشورى القطري، والدكتور نشوان العثمان ممثل "الغرفة الفتية الدولية".

الدكتورة هند عبد الرحمن، والتي تشغل أيضا منصب نائبة رئيس الشؤون الإدارية والمالية في معهد الدوحة للدراسات العليا، وصفت الاجتماعات بأنها ثرية من حيث تبادل الخبرات والمعلومات والاطلاع على تجارب الدول الأخرى فيما يتعلق بأفضل الممارسات، سواء في نظم الحماية الاجتماعية المتعلقة بتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، وأيضا في تفعيل دور المرأة وتمكينها سياسيا واقتصاديا.

الدكتور نشوان العثمان قال إن الغرفة الفتية الدولية، وهي منظمة مجتمع مدني عالمية شاركت في صياغة أهـداف التنمية المستدامة 2030، تستهدف الشبان والشابات بين عمر 18-40 سنة وتهدف إلى منحهم الفرصة لإحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهم.

وأشار إلى أن "المجتمعات لا يمكن أن تتقدم اقتصاديا او اجتماعيا أو علميا طالما أن نصف المجتمع مهمش وغير مستثمر بشكل فعال." وأضاف أن نسبة تمثيل المرأة في مستويات الإدارة العليا والمتوسطة في الغرفة تبلغ 60%.

وأوضح الدكتور العثمان أن جميع المشاريع التي تنفذها الغرفة تستهدف المجتمعات بشكل متوازن لتشمل المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة.

وتقول الدكتورة هند المفتاح إن المرأة القطرية قطعت شوطا كبيرا في مسألة التمكين الاقتصادي والاجتماعي خلال عقد التسعينات والذي وصفته بالعقد الذهبي للمرأة القطرية.

"اليوم تشغل المرأة القطرية ما لا يقل عن 53% من قوة العمل في البلاد. وما لا يقل عن 70% من القطريات حاصلات على التعليم الجامعي فما فوق. 30% من العاملات القطريات يشغلن مناصب قيادية على المستويين الوزاري ومؤسسات المجتمع المدني. ومؤخرا تم تعيين أربع سيدات، وللمرة الأولى في تاريخ المرأة القطرية، عضوات في مجلس الشورى."

وبرغم ما حققته المرأة القطرية من تقدم في مجال المساواة، إلا أن الدكتورة هند تقول إن ذلك لا يعني أن الوضع "مثالي":

"ما زلنا نطمح إلى المزيد وبالذات فيما يتعلق ببعض التشريعات الخاصة بتمكين المرأة اجتماعيا مثل التشريعات المتعلقة بالإسكان وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة."

وشددت المفتاح على أن العوامل الثقافية والاجتماعية تلعب دورا أساسيا ومباشرا في مسألة حصول المرأة على حقوقها وفرصها في التعليم والعمل وأيضا على تمكينها سياسيا واقتصاديا.

وفي سؤال لأخبار الأمم المتحدة حول البرامج الفعلية التي تنفذها الغرفة الفتية الدولية على الأرض بشأن تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، قال الدكتور نشوان إن تلك البرامج تركز على تأهيل قدرات الشباب والشابات وتزويدهم بالمهارات والمعرفة اللازمة ليكونوا قادرين على تسلم مواقع صنع القرار في بلادهم مستقبلا.

وبالنظر إلى العديد من المشاكل التي تعاني منها المرأة على مستوى العالم في قضايا مثل عدم التساوي في الأجر، وعدم وجود إجازة الأمومة المدفوعة، يقول الدكتور نشوان العثمان إن هناك حاجة إلى وجود المرأة في مراكز صناعة القرار، مشيرا إلى أن المساواة بين الجنسين لا يمكن أن تتحقق بدون المشاركة والإيمان الفعالين من الرجل فحقوق المرأة ليست هبة يمنحها الرجال.

ودعا الدكتور نشوان الأسر إلى تربية الأبناء على تقبل المساواة بين الجنسين، لأن التربية هي أساس إيجاد جيل يؤمن بالمساواة على حد تعبيره.

 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.