في اليوم العالمي للحياة البرية، دعوة للحفاظ على المحيطات وما في أعماقها من أجل الأجيال القادمة

3 آذار/مارس 2019

تتعرض الحياة البحرية للخطر، بل إن المحيطات نفسها وما تعيش فيها من كائنات هي جميعها عرضة لجملة تهديدات، مثل الاستغلال المفرط للصيد غير المستدام وغيره من ممارسات استخراج أنواع الكائنات البحرية بشكل خاص. إلا أن تهديدات تغير المناخ والتلوث البحري وتدمير الموائل تأتي على رأس تلك التهديدات.

وبحسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة، تحتوي المحيطات على ما يقرب من 200 ألف نوع من الأحياء المائية المعروفة، ولكن الأعداد الفعلية ربما تصل إلى الملايين. وللتهديدات التي تتعرض لها، تأثير قوي على سبل عيش السكان الذين يعتمدون على خدمات النظم الإيكولوجية البحري، لا سيما النساء والرجال في المجتمعات الساحلية.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن قيمة الموارد البحرية والساحلية وما تدعمه من صناعات تصل إلى ثلاثة تريليونات دولار على الأقل، أي ما يساوي نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ولذلك، يركز اليوم العالمي للحياة البرية، الذي تحييه الأمم المتحدة في 3 مارس/آذار، لأول مرة على الأنواع البحرية، حيث تسهم في الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتعليمية والثقافية والترفيهية والجمالية لرفاه الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

وينص الهدف 14 من أهـداف التنمية المستدامة على حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية التي تعود بالنفع على الجميع وتدوم لأجيال قادمة.

والمحيطات التي تغطي ثلثي الكرة الأرضية، توفر للبشر 50% من الأكسجين على الأرض. ولذا فهي تنظم مناخنا وتوفر الغذاء لأكثر من ثلاثة مليارات نسمة، وتستوعب 30% من ثاني أكسيد الكربون المنطلق في الغلاف الجوي و90% من الحرارة الناجمة عن تغير المناخ. على الرغم من هذا، يهدد النشاط البشري هذه البيئة الفريدة الحرجة.

وكما أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للأحياء البرية، تخضع الحياة في المحيطات لضغط شديد، يتراوح بين آثار تغير المناخ والتلوث وفقدان الموائل الساحلية والاستغلال المفرط للأنواع البحرية. فنحو ثلث الأرصدة السمكية التجارية يتعرض للصيد المفرط، وأصبح العديد من الأنواع الأخرى - من طيور القطرس حتى السلاحف - مهددا بسبب الاستخدام غير المستدام لموارد المحيطات.

UNDP/Garth Cripps
غواصة صيادون قرب مدغشقر.

الحياة تحت الماء: للناس وللكوكب

وموضوع هذا العام هو حماية الكائنات البحرية من أجل البشرية وكوكب الأرض، مع التركيز بشكل خاص على الحفظ والاستخدام المستدامين للحياة البرية البحرية. وتهدف حملة هذا العام إلى زيادة الوعي بتنوع الحياة البحرية وأهمية الأنواع البحرية في التنمية البشرية، واستكشاف الكيفية التي يمكننا بها ضمان استمرار المحيطات في تقديم هذه الخدمات للأجيال القادمة.

وقد دعا السيد غوتيريش إلى العمل على إذكاء الوعي بالتنوع الباهر للحياة البحرية وبالأهمية الحاسمة للأنواع البحرية في تحقيق التنمية المستدامة، وقال "بهذه الطريقة يمكننا الاستمرار في توفير تلك الخدمات للأجيال المقبلة".

وتابع مبشرا بأن الحلول متاحة بالفعل، فعلى سبيل المثال عندما تتم إدارة مصائد الأسماك بأساليب علمية، يكون ثمة احتمال جيد لأن تتجدد أرصدتها، كما أشار.

نرجو إكمال استطلاع الرأي الذي تجريه أخبار الأمم المتحدة، لنتعرف على آرائكم ونتمكن من تلبية احتياجاتكم بصورة أفضل. شكرا لكم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.