مسؤول أممي: آفاق تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط تتلاشى يوما بعد الآخر

20 شباط/فبراير 2019

حذر نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط من أن "آفاق السلام الدائم تتلاشى يوما بعد الآخر، فيما يتنامى العنف والتطرف"، في ظل استمرار تنامي التحديات الإنسانية والأمنية والسياسية في غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.

 

 

وفي إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي عبر دائرة تليفزيونية من القدس، قال ملادينوف إن الجهود الراهنة تركز على منع الانهيار الاقتصادي والإنساني في الضفة الغربية وغزة والحفاظ على الأمل، وإن كان ضئيلا، في أن يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون جنبا إلى جنب في سلام في دولتين معترف بهما ومتكاملتين في المجتمع الإقليمي والدولي.

"نعمل بجد للحفاظ على هذه الإمكانية، فيما تقوض بشكل منهجي إمكانية تحقيق حل الدولتين بسبب الواقع المتدهور على الأرض. يزداد ظهور المتطرفين مرة أخرى، ويلوح تهديد نشوب الحرب في الأفق. وليعود الإسرائيليون والفلسطينيون مرة أخرى إلى مسار الحل السلمي للصراع، فإن أول ما يتعين وجوده هو القيادة التي تؤمن بإمكانية تحقيق السلام عبر المفاوضات. يجب ألا يتعلق الأمر أبدا بإسرائيل ’أو‘ فلسطين، بل يجب أن يتعلق بإسرائيل ’و‘ فلسطين."

وأكد ملادينوف على ضرورة أن يتفهم المجتمع الدولي أن الطرف الأضعف، وهو الشعب الفلسطيني الذي عاش تحت الاحتلال لأكثر من 50 عاما، يحتاج إلى الدعم أكثر من أي وقت مضى.

وللأسف، كما قال المسؤول الأممي، تـُكبد التدابير الأحادية واستمرار العنف والضغوط المالية وانعدام التقدم نحو السلام، المجتمع الفلسطيني ثمنا باهظا وتقوض أسس السلام.

وتحدث ملادينوف عن الوضع المالي الصعب للسلطة الفلسطينية والتوقعات بزيادة العجز المالي في ميزانيتها خلال العام الحالي بسبب سحب كميات كبيرة من تمويل المانحين وتدهور الوضع الاقتصادي.

وأشار إلى قرار الحكومة الإسرائيلية الأحادي، خلال الأسبوع الحالي، بحجب حوالي 140 مليون دولار من تحويلات عوائد الضرائب الفلسطينية.

وقال إن الوقف الأخير للمساعدات الأميركية للفلسطينيين قد تؤثر أيضا على الجهود الجارية لرأب الانقسامات الحالية.

"العمل المهم الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني العاملة من أجل السلام، يتعرض للتهديد أيضا، وأتمنى أن يواصل المانحون الآخرون دعمهم للمجتمع المدني الذي يقوم بدور مهم في الحفاظ على العلاقات الضعيفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين."

UNRWA/Marwan Baghdadi
.نقطة تفتيش للدخول إلى مدرسة قرطبة الأساسية المختلطة الواقعة داخل المنطقة العسكرية الإسرائيلية المغلقة في مدينة الخليل

وأعرب ملادينوف عن الأسف إزاء قرار إسرائيل في الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني، بعدم تمديد ولاية بعثة الوجود الدولي المؤقت في الخليل.

وقد أنشئت البعثة بموجب بنود الاتفاق المؤقت لعام 1995 (اتفاقية أوسلو 2) بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد ملادينوف على تقدير الأمين العام لخدمات البعثة والمساهمات السخية لكل الدول المشاركة فيها على مر السنين. وقال إن الأمم المتحدة تواصل الانخراط مع كل الدول الأعضاء والأطراف المعنية على الأرض لضمان حماية وسلامة ورفاه المدنيين في الخليل وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة.

وبالإضافة إلى تلك التطورات المقلقة وعلى الرغم من جهود مصر للتقريب بين الفصائل الفلسطينية، كما قال ملادينوف، إلا أن الخطوات السياسية الأخيرة قد توسع هوة الانقسام المتزايد بين الضفة الغربية وغزة.

"في السابع والعشرين من يناير/كانون الثاني أوصت اللجنة المركزية لحركة فتح بتشكيل حكومة جديدة مكونة من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيات مستقلة. وفي التاسع والعشرين من الشهر الماضي، قدم مجلس الوزراء برئاسة رامي حمد الله استقالته. وتجري المشاورات حول سبيل التحرك قدما، بما في ذلك إجراء الانتخابات التشريعية التي طال انتظارها. ودعت حركة حماس وفصائل أخرى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكلف بتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني."

وقال منسق عملية السلام في الشرق الأوسط إن الانتخابات التي تجرى بما يتوافق مع القوانين الفلسطينية والمعايير الديمقراطية الدولية بأنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، قد تكون السبيل الوحيد للخروج من الجمود السياسي الداخلي الراهن.

وأفاد نيكولاي ملادينوف بمواصلة هدم ومصادرة المنشآت الفلسطينية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.