دعوة من الأمم المتحدة لمكافحة الصور النمطية والقوالب التي تعيق إبداع المرأة في مجال العلوم

12 شباط/فبراير 2019

"لا يمكننا تقبل مبدأ أن يقول الناس لنا إن النساء في العلوم أقل من الرجال. نحن لسنا في مرتبة أدنى. نحن متساوون." هكذا بدأت الأميرة العراقية الدكتورة نسرين الهاشمي المديرة التنفيذية للأكاديمية الملكية الدولية للعلوم، حديثها خلال منتدى رفيع المستوى في نيويورك احتفالا باليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم.

الأميرة نسرين الهاشمي بذلت جهودا دؤوبة لتدشين هذا اليوم الدولي، من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، للاعتراف بدور المرأة في العلوم.

وجمعت الفعالية التي تستمر لمدة يومين خبراء وقادة من مختلف أنحاء العالم بهدف تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمشاركة المرأة في برامج التنمية المستدامة القائمة على العلم.

وشارك في هذا الحدث فريق رفيع المستوى يركز على تمويل القطاع العام للعلوم من أجل النمو الأخضر، والاستثمار لجذب النساء من ذوات الكفاءات العالية والتمويل لضمان المساواة بين الجنسين في العلوم.

تقول جولي ليفي، وهي فتاة تبلغ من العمر 16 عاما، وتطمح في أن تصبح طبيبة في المستقبل، إنها تأمل في رؤية عالم يدرك فيه المزيد من الفتيات أن بإمكانهن تحقيق رغباتهن في العمل في مجال العلوم:

"أتصور عالما يشجع فيه المزيد من الرجال والنساء والفتيان والفتيات الأخريات الفتيات على تحقيق أحلامهن".

UNIFEED VIDEO
جولي ليفي فتاة تبلغ من العمر 16 عاما، وتطمح في أن تصبح طبيبة في المستقبل. تحدثت جولي في منتدى رفيع المستوى في نيويورك احتفالا باليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال إن تمثيل النساء والفتيات في "مجالات تُحفِّز الابتكار" مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات "ناقصٌ على نحو محزن"، مشددا على ضرورة أن "تؤدي النساء والفتيات دورا حيويا في جميع هذه المجالات، وهو ما تؤكد عليه إنغا روندا كينغ، رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والتي شددت بدورها على ضرورة تمكين النساء والفتيات في مجال العلوم:

"إن تعزيز مشاركة النساء والفتيات في العلوم يعني تغيير المفاهيم، ومكافحة القوالب النمطية للجنسين والتحيزات التي تحد من شغف الفتيات وتوقعاتهن وأهدافهن المهنية منذ طفولتهن المبكرة."

أنيا خان، وهي طفلة شغوفة بالعلوم قالت إن نجاح الفتيات في مجال العلوم لا يجب أن ينظر إليه باعتباره أمرا استثنائيا:

"إن سبب احتفالنا اليوم هو للتأكد من أن المسألة ليست فقط للاحتفاء بالنساء المتفردات في هذا المجال، ولكن للتأكيد على أنه أمر طبيعي بالنسبة للفتيات أن ينجحن في مجال العلوم والتكنولوجيا".

تسخير منصات التواصل الاجتماعي قد يكون مفيدا لكسر الحواجز بين الجنسين في مجال العلوم، حسبما تقول الدكتورة هيلينا دالي، وزيرة الشؤون الأوروبية والمساواة في مالطة:

"يجب أن نحقق أقصى استفادة من الأدوات على منصات وسائل الإعلام الاجتماعي الشائعة، من بين أمور أخرى، لإظهار أن العلم ليس مجال جنس واحد".

وتشير جيرالدين ناسون، رئيسة لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع النساء إلى الظلم الذي تعرضت له العديد من النساء في مجالات العلوم:

"هناك أمثلة على جحافل من العلماء النساء عبر التاريخ اللواتي قمن باكتشافات علمية مهمة جدًا، ولكن وبصراحة، فقد عزيت هذه الاكتشافات في بعض الحالات إلى أزواجهن وفي كثير من الحالات إلى زملائهن الذكور ".

 

UN Photo/Manuel Elias
الأميرة العراقية الدكتورة نسرين الهاشمي المديرة التنفيذية للأكاديمية الملكية الدولية للعلوم، خلال حديثها في منتدى رفيع المستوى في نيويورك احتفالا باليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم.

وحمل احتفال هذا العام شعار "الاستثمار في النساء والفتيات من أجل النمو الأخضر الشامل".

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت في عام 2015، 11 شباط / فبراير يوما دوليا للنساء والفتيات في ميدان العلوم من أجل الوصول الكامل والمتكافئ إلى العلم ومشاركة النساء والفتيات في العلوم، ومواصلة تحقيق تمكينهن بالإضافة إلى المساواة بين الجنسين.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

الأمم المتحدة تدعو إلى معالجة البيئات غير الداعمة للنساء والفتيات في ميدان العلوم

تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم في الحادي عشر من فبراير/شباط من كل عام لرفع الوعي بضرورة إشراك مزيد من الفتيات في مجالات الرياضيات والتكنولوجيا والعلوم.