في مصر، لاجئان سوريان من ذوي الإعاقة يكافحان من أجل الحياة في انتظار إعادة التوطين

18 شباط/فبراير 2019

عاش اللاجئان السوريان وفيقة وشقيقها طه معظم حياتهما داخل المنزل، وهما يكافحان من أجل التحرك والتواصل والتفاعل مع الناس من حولهما. وفي مواجهة نقص الخدمات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، يطالب الوالدان بإعادة توطينهم لتتوفر حياة أفضل لوفيقة وطه.

وفيقة البالغة من العمر 35 عاما وطه البالغ من العمر 25 عاما ولدا وهما يعانيان من الشلل الدماغي، وهو اضطراب عصبي يؤثر على البصر والكلام والسمع والحركة ويحتاج المصاب إلى رعاية طبية واجتماعية خاصة.

فرت عائلة طه ووفيقة، وهم في الأصل من دمشق، من الحرب في سوريا عام 2013 وسعت إلى اللجوء إلى مصر.

توفر أمهما اللاجئة السورية ميساء السيد للأشقاء جميع الاحتياجات اليومية من الاستحمام إلى تغيير الملابس. تقول ميساء إنها تود أن توفر لأبنائها فرصا وعلاجا أفضل:

"أطعمها وأحلق لطه لحيته وأساعدهما على الاستحمام وتغيير ثيابهما فهما لا يسمحان لأي شخص آخر بأن يفعل ذلك. قلبي يؤلمني لأنني عاجزة عن تقديم أي مساعدة أخرى لهما."

أصيب الوالد سمير السيد بمشاكل في ظهره نتيجة حمل وفيقة وطه، ومساعدتهما على التنقل.

"لأننا غير قادرين على توفير الدعم الكافي لهما هنا، فإننا نأمل في إعادة التوطين حتى نتمكن من تأمين حياة طيبة لعائلتي ولا سيما وفيقة وطه".

وأعربت ميساء عن تقديرها لزوجها سمير لمساعدة أبنائهما على الحركة إذ تعد القدرة على التنقل مشكلة رئيسية للأشقاء وللحياة اليومية للأسرة:

"من الصعب نقلهما على الكراسي المتحركة لأن الطرق ليست مجهزة بشكل جيد لذلك."

UNIFEED VIDEO
اللاجئة السورية ذات الإعاقة وفيقة رفقة والدها سمير السيد.

 

وتقول مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن إعادة التوطين يمكن أن تفيد أيضا بقية الأسرة وذلك بفتح الباب أمام الوصول إلى العمل والتعليم وتوفير الموارد للوكالة من أجل تحسين وضع مزيد من اللاجئين في مصر، مشيرة إلى أن إعادة التوطين وتوفير مسارات آمنة وقانونية تكميلية هي من بين الطرق التي يمكن بها للمجتمعات في جميع أنحاء العالم المساعدة في تقاسم المسؤولية بشأن اللاجئين في وقت يشهد فيه العالم نزوحا قسريا قياسيا.

وتقوم المفوضية بتنفيذ برامج إعادة التوطين في أكثر من 65 دولة حول العالم وتشير التقديرات إلى أن 1.4 مليون لاجئ سيحتاجون لإعادة التوطين عام 2019 على مستوى العالم، بزيادة قدرها 17% عن عام 2018.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.