الأمم المتحدة تدعو إلى تقديم مزيد من الدعم الدولي لتنزانيا

8 شباط/فبراير 2019

دعا فيليبو غراندي مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين إلى زيادة الاستثمار في المناطق الشمالية الغربية في تنزانيا، التي تستضيف نحو 330 ألف لاجئ. وأكد أهمية أن يشمل الاستثمار أولويات منها حماية البيئة والتنمية الاقتصادية.

وأعرب غراندي، في ختام زيارة استغرقت أربعة أيام، عن ارتياحه لتأكيدات الحكومة بأن البلاد ستظل مضيافة للاجئين، مستشهدا بتنزانيا بأنها "واحدة من أهم البلدان التي تستضيف لاجئين في أفريقيا."

وفي اجتماعه مع الرئيس جون جوزيف ماغوفولي، أشاد غراندي بإرث تنزانيا الطويل في الترحيب باللاجئين الفارين من الصراع والاضطهاد في البلدان المجاورة، بما في ذلك منح الجنسية لـ 162 ألف لاجئ بوروندي منذ عام 1972، قائلا إن البلاد والشعب يستحقان اعترافا دوليا أكبر.

وتعهد غراندي بحشد وتعبئة مزيد من الدعم للجهود الإنسانية وأيضا لتنمية المجتمع المضيف وتعزيز الأمن في المخيمات والمشاريع البيئية، مثل مصادر الطاقة التي توفر بديلا للحطب، طارحا خلال الاجتماع فكرة إنشاء إطار إقليمي للعمل على تحسين الحياة وإيجاد حلول للاجئين البورونديين والكونغوليين.

وفي اجتماعاته مع المسؤولين الحكوميين، أشار غراندي إلى أن عودة اللاجئين بصورة مستدامة تحدث عندما يشعر اللاجئون بأنهم واثقون من أن العودة إلى بلادهم آمنة وأنهم سيحصلون على الدعم اللازم للقيام بذلك.

وكشفت المفوضية عن تقديم المساعدة لنحو 58 ألف لاجئ من بوروندي خلال العامين الماضيين، للعودة طواعية من تنزانيا. ومع ذلك، أفاد بعض اللاجئين بأن ضغط المسؤولين الحكوميين إلى جانب القيود المفروضة على حرية التنقل والوصول إلى فرص كسب الرزق قد أثرت على قرارهم بالعودة.

وأعرب السيد غراندي عن استعداد المفوضية للعمل مع الحكومة لمساعدة جميع الراغبين في العودة إلى ديارهم.

وفي حديثه للصحفيين عقب زيارة لمخيم نياروغوسو للاجئين في كاسولو، قال غراندي إن الأوضاع في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي ما تزال غير مستقرة، وقال:

"من المهم ألا يضطر أحد إلى العودة، وأن تظل الإعادة إلى الوطن ممارسة طوعية."

ودعا السيد غراندي إلى مزيد من الدعم الدولي لضمان أن اللاجئين الذين يعودون طوعا قادرين على الاندماج مجددا وبنجاح في بلدانهم الأصلية، مشيرا إلى أن عمليات العودة الحالية والقدرة على المتابعة مع العائدين إلى بوروندي غير كافية.

وأثنى السيد غراندي على تنزانيا لدعمها الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وهو نهج يستدعي تقديم دعم دولي أكبر للبلدان المضيفة. كما أنه يدعو إلى مزيد من الاعتماد على اللاجئين، مما يحفز الاقتصادات المحلية ويوفر الفرص للمجتمعات المضيفة.

يشار إلى أن نسبة 74% من اللاجئين وطالبي اللجوء في تنزانيا هم من بوروندي، و26% من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتعيش الغالبية العظمى في مخيمات قريبة من المناطق الحدودية، وقد ظل العديد منهم هناك لعقود.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.