من غزة، شابة فلسطينية تتغلب على إعاقتها السمعية من خلال تعلم فن الطبخ

4 شباط/فبراير 2019

بدعم من الوكالة السويسرية للتنمية، يقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتنفيذ برنامج متخصص في تعليم فن الطهي في جمعية أطفالنا للصم في غزة. ويسعى البرنامج إلى توليد العمالة والتخفيف من تأثير الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية في القطاع، كجزء من التزامه بدعم السكان هناك.

المزيد في تقرير مراسلنا حازم بعلوشة:

درست راوية أبو سيدو التعليم الأساسي في الجامعة، ولكنها لم تستطع الحصول على وظيفة بعد تخرجها، فاتجهت للتعليم المهني، وحصلت على دورات في الطهي وإعداد الحلويات.

أبو سيدو وهي من ذوات الإعاقة السمعية، تعلمت وتدربت في جمعية أطفالنا للصم في غزة، وتحصل حاليا على تدريب متخصص في الطهي بالشراكة بين الجمعية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي.

وقالت أبو سيدو من خلال مترجمة  للغة الإشارة إنها تطمح في الحصول على وظيفة بعد انتهاء الدورة التدريبية:

"تخرجت من الجامعة، وبعد ذلك تخصصت في التربية لمدة خمس سنوات ونصف، حصلت على درجتي الدبلوم والبكالريوس. والآن أنا ملتحقة مع جمعية أطفالنا لمتابعة الدورات التدريبية. منذ صغري وأنا ملتحقة بجمعية أطفالنا للحصول على دورات تدريبية، وإن شاء الله حتى أتمكن من الحصول على وظيفة خارج جمعية أطفالنا".

وتتلقى أبو سيدو تدريبيا متخصصا تتعلم فيه كل أصناف صناعة المعجنات والحلويات، كما أنها تتلقى تدريبا على كيفية التسويق لمنتجاتها بشكل ذاتي أيضا.

"تعلمنا صناعة المعجنات، وأصناف من السندويتشات، وسنلتحق بدورة من أجل صناعة الحلويات، فقد تعلمنا صناعة المالح، وسنلتحق بدورة لصناعة الحلويات، تعلمنا أننا نعمل من البيت ونسوق هذه المنتجات. أنا في البيت مسئولة عن المطبخ، وجميع الأصناف التي أتعلمها هنا، أقوم بتطبيقها في البيت، وإن أصبحت ربة منزل في المستقبل فسيكون بمقدوري أن أطبخ لأسرتي، كما أن الإنسان يتعلم أشياء جديدة وأفكار جميلة."

وتشرح عبير السقا، مسؤولة قسم الخدمات الاجتماعية وبرنامج التدريب والتشغيل في جمعية أطفالنا للصم، طبيعة الدورة التدريبية التي يتلقاها المتدربون من الجنسين وتقول:

"جميع الشباب والصبايا الموجودين ضمن الدورة التدريبية لفن طهي وصناعة الحلويات. الدورة هي من خلال مشروع تشغيل الشباب والفتيات بتمويل مؤسسة التعاون السويسري من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP. الدورة مدتها خمسة أشهر، يتعلم فيها الشباب والصبايا جميع أصناف ووجبات الأكل والوجبات السريعة والحلويات، والهدف من هذه الدورة هي التمكين الاقتصادي للشباب والفتيات."

UNDP Gaza
من أجل تمكين الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة، يتعاون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون من أجل خلق فرص عمل وتدريب لـ 596 شابا وشابة.

سيحصل كل متدرب على وظيفة عمل مؤقتة بعد انتهاء الدورة التدريبية في إحدى المنشآت السياحية في قطاع غزة.

"بعد الانتهاء من التدريب سيكون هناك فرص عمل مدفوعة الأجر لمدة ثلاثة أشهر لكل الصبايا والشباب المشاركين في الدورة التدريبية. الشباب والصبايا هم من جميع أنحاء قطاع غزة. نحن نستهدف الأماكن التي يمكن أن يعملوا فيها، مثل المطاعم والفنادق والأماكن السياحية التي لها علاقة بالطبخ وصناعة الحلويات، وسيتم التنسيق مع هذه المؤسسات والشركات العاملة في هذا المجال من أجل إيجاد فرص عمل لكل شاب وفتاة شارك في هذا التدريب. "

مشروع تدريب وتشغيل الصم هو ضمن مشروع تشغيل ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة من أجل مساعدة السكان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة كما تقول هالة عثمان، مديرة البرامج في UNDP.

"كجزء من التزامه بدعم الفلسطينيين في قطاع غزة، يقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتنفيذ عدة أنشطة ومشاريع خلق فرص عمل، من أجل التخفيف من وطأة الظروف الاقتصادية والاجتماعية على سكان قطاع غزة. وبتمويل يبلغ حوالي 1.2 مليون دولار مقدمة من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، يستكمل برنامج الأمم المتحدة الانمائي نشاطات برنامج تشغيل النساء والشباب في قطاع غزة، مُوفراً بذلك فرص عمل وتدريب لـ 596 شاب وشابة في القطاع."

البرنامج يتكون من أربع مجالات متنوعة منها التدريب المهني والتقني بالإضافة إلى إنشاء الحاضنات، وكذلك تطوير البيانات الجغرافية في بلديات قطاع غزة وتطوير الخدمات العامة.

حازم بعلوشة، أخبار الأمم المتحدة، غزة

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.