لقاء للمرة الأولى بين صحفيين من غزة والضفة الغربية في برنامج تدريب أممي

18 شباط/فبراير 2019

تخيل أن يتم اختيارك للالتحاق ببرنامج تدريبي دولي مرموق مدفوع التكاليف في مجال عملك، ثم تمنعك ظروف بسبب المكان الذي تعيش فيه، فتتقدم للبرنامج في العام التالي فتمنعك أوضاع مشابهة، فتحاول للمرة الثالثة وبالكاد تتمكن من السفر.  

 

هذه تجربة الشاب الفلسطيني حاتم شـُرّاب، 35 عاما، مع برنامج الأمم المتحدة لتدريب الصحفيين الفلسطينيين، الذي التقيناه أثناء زيارتنا لقطاع غزة.

"كان من المفترض أن التحق بالبرنامج عام 2007، ولكنني لم أتمكن من ذلك بسبب إغلاق المعابر. وكان من المفترض أن أسافر إلى نيويورك للالتحاق به عام 2008 ولكن الإغلاق المفروض على غزة حال دون ذلك. وتمكنت من الخروج بصعوبة عام 2009. كانت هذه الفترة صعبة للغاية بسبب تشديد الحصار والحرب. ظروف غزة دائما صعبة، ولكنها كانت أصعب في تلك الفترة من أي وقت آخر كما أعتقد."

 

عام 2009 تأخر خروج حاتم شراب من غزة وبدأ البرنامج في نيويورك بالفعل، إلى أن تلقى مكالمة هاتفية تخبره بضرورة أن يتحرك على الفور ويغادر في غضون نصف ساعة، وأخيرا بدأ رحلته إلى مقر الأمم المتحدة.

"وصلنا متأخرين يومين، فكان هناك ترحيب كبير من الصحفيين الفلسطينيين الآخرين وطاقم عمل برنامج التدريب وفورا اندمجنا في التدريب الذي كان يركز في ذلك العام على الإعلام الإذاعي والتليفزيوني. أتذكر جيدا الأنشطة التي قمنا بها خلال زيارتنا إلى واشنطن. زرنا مؤسسات وشخصيات إعلامية كبيرة. وتميز البرنامج عام 2009 بإضافة زيارة إلى جنيف في سويسرا، قضينا هناك أسبوعا وتعرفنا على عمل الأمم المتحدة في مجال الإعلام كما التقينا عددا من المسؤولين والسياسيين في جنيف."

أنشئ برنامج تدريب الصحفيين الفلسطينيين عام 1995، بعد اعتماد الجمعية العامة قرارا طلب من إدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام (إدارة التواصل العالمي حاليا) تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني في مجال تطوير الإعلام.

ينظـَم البرنامج مرة كل عام لمدة خمسة أسابيع في شهري نوفمبر وديسمبر. ويوفر للمشاركين تدريبا عمليا في مجال الإعلام، بالإضافة إلى تعريفهم بعمل الأمم المتحدة وخاصة الأنشطة والبرامج التي تؤثر على حياة الناس في المنطقة.

وتتكفل الأمم المتحدة بنفقات السفر والإقامة للمشاركين الذين يتعين أن تتراوح أعمارهم بين 23 و33 عاما من بين شروط أخرى.

ومنذ عام 1995 استفاد من البرنامج 190 صحفيا فلسطينيا من بينهم حاتم شراب الذي قال إن المرة الأولى التي غادر فيها قطاع غزة كانت عام 2006 ليمثل فلسطين في مؤتمر نظمته الأمم المتحدة للشباب.

ويسترجع حاتم معنا ذكرياته عن برنامج تدريب الصحفيين الفلسطينيين، وقال إنه أتاح له وللمرة الأولى لقاء صحفيين من الضفة الغربية وجها لوجه.

وتفرض إسرائيل قيودا مشددة على قطاع غزة منذ 12 عاما، تصعب الخروج خارج غزة بما في ذلك السفر إلى الضفة الغربية.

"كانت المرة الأولى التي أقابل فيها صحفيين من الضفة الغربية وخاصة صحفيين يعملون في نفس مجال عملي، وتبادلنا التجارب عن الحياة في الضفة وغزة. وكانت أيضا المرة الأولى التي أتعرف فيها على اختلاف اللهجات في الضفة وينطبق الحال على زملائي من الضفة الغربية أيضا. وأتذكر النقاش الكبير الذي دار بيننا حول اللهجة الفلسطينية واختلافها من مدينة إلى أخرى."

وعن الحياة في غزة، قال حاتم شراب إنها مليئة بالتحديات والصعاب لكنه أبدى تفاؤله بشأن الجيل الجديد من الشباب والأطفال وأفكارهم الإبداعية التي يمكن أن تحل الكثير من المشاكل الموجودة في غزة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

رحلة عمر مع الأمم المتحدة من غزة إلى نيويورك

أتيحت للصحفي الفلسطيني الشاب عمر غـُريب فرصة للالتحاق ببرنامج تدريبي بمقر الأمم المتحدة عام 2012، لكن الرحلة كانت شبه مستحيلة بسبب القيود المفروضة من إسرائيل على قطاع غزة والوضع عند معبر رفح.

من غزة إلى نيويورك، تجربة صحفية فلسطينية شابة مع الأمم المتحدة

تعمل الصحفية الفلسطينية الشابة بدور أبو كويك، 29 عاما، مع منظمة دولية في قطاع غزة. عام 2014 شاركت في برنامج الأمم المتحدة لتدريب الصحفيين الفلسطينيين الشباب.