لجان الجمعية العامة.. "كل الطرق تؤدي إلى الخامسة"

23 شباط/فبراير 2019

هناك قول شائع في أروقة الأمم المتحدة: "كل الطرق تؤدي إلى اللجنة الخامسة!" وهي اللجنة الإدارية والمالية الرئيسية للجمعية العامة، حيث تناقش كل المسائل المالية والإدارية المتعلقة بنظام الأمم المتحدة. في هذه السلسلة التعريفية حول عمل لجان الجمعية العامة نتعرف على العمل المهم الذي تقوم به اللجنة الخامسة.

تشرح لنا السفيرة جيليان بيرد، الممثلة الدائمة لأستراليا لدى الأمم المتحدة والرئيسة الحالية للجنة الخامسة، الدور الفريد للجنة، ولماذا تؤدي إليها كل الطرق: "اللجنة هي المسؤولة عن جميع المسائل الإدارية والمتعلقة بالميزانية في الأمم المتحدة، فهي تنظر سنويا في ميزانية المنظمة وتوافق عليها".

مع ضخامة القضايا التي تتولاها اللجنة (متل تقارير مجلس مراجعي الحسابات، والإشراف على نفقات الأمم المتحدة وإدارة الموارد البشرية، وتمويل عمليات حفظ السلام) يجد ممثلو الدول الأعضاء والموظفون أنهم يقضون حتى عطلات نهاية الأسبوع في مقر الأمم المتحدة، ويعملون حتى الساعات المتأخرة من الليل في أيام الأسبوع.

وقالت السفيرة بيرد، التي مثلت بلادها في وقت سابق لدى اللجنة الخامسة، إن أولويتها الآن كرئيسة للجنة هي محاولة الابتعاد عن جدول العمل المضني، مضيفةً "أعتقد أننا نعمل جميعا بشكل أفضل، إذا لم نكن نعمل على مدار الساعة، وحتى خلال عطلات نهاية الأسبوع".

وخلال الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة، اختتمت اللجنة الخامسة بنجاح الجزء الرئيسي من عملها في 22 ديسمبر/ كانون الأول، وكانت قد باشرت عملها ابتداءً من 9 / أكتوبر/ تشرين الأول.

وفي أواخر شهر ديسمبر، قامت الجلسة العامة للجمعية العامة بناء على توصيات الدورة الخامسة، باعتماد 16 قرارا يتعلق بالميزانيات، بما في ذلك قراران بشأن جدول الأنصبة المقررة، أحدهما للميزانية العادية والآخر لميزانية حفظ السلام.

كما وافقت الجمعية العامة أيضا على مبلغ 651.24 مليون دولار للبعثات السياسية الخاصة للأمم المتحدة وهي توصية جاءت مباشرة من اللجنة الخامسة.

ما "جدول الأنصبة المقررة "؟

"جدول الأنصبة المقررة" هو النصيب أو الحصة التي يتعين على كل دولة عضوة في الأمم المتحدة دفعها للميزانيات العادية وميزانية حفظ السلام.

ويشير مصطلح "جدول الأنصبة المقررة" إلى المبلغ المالي الذي تقرر الجمعية العامة أنه ينبغي تحديده لتمويل أوجه الصرف التي تمت الموافقة عليها، مقسمة بين الدول الأعضاء، لدفع المصروفات.

ويعاد النظر في "جدول الأنصبة المقررة" بشكل تفصيلي ومعمق كل ثلاث سنوات. وتحدد الأنصبة على أساس التوصيات التي قدمتها لجنة الاشتراكات إلى الجمعية العامة، للحصول على الموافقة النهائية من الهيئة.

"العمل بالتوافق" لإيجاد أرضية مشتركة

من السمات الفريدة لعمل اللجنة الخامسة، أنها تسعى جاهدة إلى اتخاذ جميع قراراتها بتوافق الآراء. هذا الأسلوب في العمل ليس قاعدة راسخة، ولكنه تقليد درجت عليه اللجنة، كما أنَّ المناقشات تتحول أحيانا إلى نوع من "النقاشات غير الرسمية،" كما يلقبها أعضاء اللجنة. في هذه النقاشات، كما تقول رئيسة اللجنة السيدة بيرد، "تتناقش الوفود المشاركة في إطار غير رسمي حقا، على أقرب أريكة متاحة، للوصول لأرضية مشتركة".

عملية التفاوض ليست سهلة، فقد يكون للدول الأعضاء مواقف أو وجهات نظر مختلفة تماما حول موضوع معين. "لذا تتطلب المفاوضات الكثير من الصبر والمثابرة من جانب المندوبين" كما تقول السيدة بيرد "بالإضافة إلى نوع من التفكير الإبداعي والرغبة المشتركة في الوصول إلى نتيجة،" مشيرة إلى أن الأمر قد يتطلب أحيانا نوعا من التصويت، "لكن ذلك لا يحدث كثيرا."

"العمل من خلال التوافق يجعل التفاوض أكثر صعوبة ربما" لكن يبدو أنه "يخلق شعورا بالمشاركة بين المندوبين، وهو ما لم أشهده في لجان أو عمليات أخرى، ويؤدي أيضا إلى نتائج يتقاسم فيها الجميع إحساسا بملكية القرار" كما توضح السيدة بيرد.

عبء العمل الثقيل

وبينما يختتم الجزء الرئيسي من عمل اللجنة الخامسة قبل نهاية العام، لكن وبسبب الجحم الهائل للعمل، يجتمع المندوبون مرة أخرى في مارس/ آذار، وفي جلسة ثانية مستأنفة تتناول الجوانب الإدارية والمالية في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

بالإضافة إلى الموضوعات المذكورة أعلاه، يتضمن جدول أعمال اللجنة الخامسة: استعراض الأداء الإداري والمالي للأمم المتحدة؛ واستعراض الميزانية البرامجية لفترة السنتين 2018-2019؛ وتحسين الوضع المالي العام للمنظمة الأممية؛ وبرنامج المؤتمرات المجدولة؛ ونظام معاشات الأمم المتحدة؛ وتنسيق شؤون الإدارة والميزانية بين الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الموقع الرسمي للجنة الخامسة

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.