مسؤول أممي يدعو إلى مضاعفة جهود دعم استقرار لبنان

10 كانون الثاني/يناير 2019

يواجه لبنان وضعا اقتصاديا صعبا، ينعدم فيه نمو الناتج المحلي الإجمالي وفرص العمل الجديدة في ظل زيادة نسبة الاستدانة، فيما يستضيف أعلى نسبة من اللاجئين مقارنة بعدد سكانه، هكذا وصف فيليب لازاريني منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان الوضع في مؤتمر صحفي في جنيف.

 وتطرق لازاريني إلى استجابة الوكالات الإنسانية للوضع في لبنان، وأشار إلى استثمار ما بين 6 و7 مليار دولار في شكل إغاثة منذ بدء الأزمة الإنسانية بمعدل 1.5 مليار دولار سنويا.

"بفضل تلك المساعدة، نجحنا عام 2018 في تغيير مسار تدهور أوضاع اللاجئين. أفاد تقييمنا الأخير بأن 70% من اللاجئين يعيشون تحت خط الفقر، وهي نسبة تنخفض قليلا عن عام 2017 حيث بلغت النسبة 75%. ولكن رغم ذلك فإن 70% ما زالوا تحت خط الفقر، وأكثر من نصفهم يعيشون تحت خط الفقر المدقع. وأستطيع القول أيضا إننا منعنا أيضا تدهور انعدام الأمن الغذائي بين اللاجئين."

وأشار لازاريني إلى النجاح في زيادة معدل التحاق اللاجئين بالمدارس اللبنانية، وقال إن أكثر من 70% من التلاميذ اللاجئين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عاما ملتحقون بالمدارس الحكومية بدعم من مجتمع المانحين.

وتحدث المسؤول الدولي عن الأوضاع الصعبة للاجئين السوريين في لبنان، ولكنه قال إن تلك الأوضاع لم تدفعهم بعد إلى العودة إلى سوريا. وأشار إلى التوتر الذي تزايد خلال السنوات الأخيرة بين المجتمعات المضيفة واللاجئين. وقال إن الدافع الرئيسي لذلك هو المنافسة على فرص العمل التي لا تتطلب مهارات عالية، بالإضافة إلى الضغط على الخدمات العامة مثل الصرف الصحي والمياه.

"على الرغم من كل ما سمعناه من تصريحات تضغط على اللاجئين للعودة إلى ديارهم، إلا أن هناك دائما التزاما من القيادة السياسية في لبنان باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية والطبيعة الطوعية للعودة."

واختتم لازاريني كلمته الافتتاحية في المؤتمر الصحفي بالحديث عما قاله له نائب الأمين العام السابق يان إلياسون، عندما تولى لازاريني منصبه في لبنان.

"عندما بدأت مهمتي في بيروت، قابلت نائب الأمين العام السابق يان إلياسون الذي قال لي: (سأصف لك الوضع في لبنان، هو مثل رجل معلق في الدور الثاني عشر من بناية، ينظر الجيران إلى هذا الرجل ويتساءلون متي سيسقط؟ وبعد ثلاثة أشهر يواصل نفس الجيران النظر إلى نفس الرجل متسائلين متي سيسقط؟) أعتقد أن تلك كانت طريقته ليصف لي كيف كانت البلاد تتحدى الجاذبية الأرضية، وبالفعل لم يكن أحد يمكن أن يتوقع قبل عدة سنوات الحفاظ على استقرار لبنان بالشكل الذي حدث."

وقال لازاريني إنه أكد للدول الأعضاء، خلال لقائه مع ممثليها اليوم في جنيف، ضرورة عدم النظر إلى استقرار لبنان بأنه أمر مسلم به. وشدد على ضرورة مضاعفة الجهود وإبداء التضامن مع لبنان في وجه كل التحديات التي يمر بها.

أخبار الأمم المتحدة في متناول أيديكم، حملوا التطبيق باللغة العربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . واشتركوا في النشرة الإخبارية.