مشاركة الإعلام لمساعدة مريضات سرطان الثدي في غزة على الشفاء

25 كانون الثاني/يناير 2019

إيماناً بأهمية دور وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، نظم مركز صحة المرأة التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر، بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والحملة اليابانية من أجل أطفال فلسطين، لقاء مع الإعلاميين حول واقع مريضات سرطان الثدي.

 

تقرير مراسلنا في غزة حازم بعلوشة. 

دعم المريضات وإظهار المشاكل التي تواجههن، ووضع أرضية تشاركية بين المؤسسات الإعلامية ومزودي الخدمة من أهم اهداف اللقاء، كما يقول علي سكيك، منسق مشاريع الحملة اليابانية من أجل أطفال فلسطين.

"اليوم ننفذ هذا المشروع، الذي تموله الحكومة اليابانية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وتنفذه الحملة اليابانية من أجل أطفال فلسطين بالشراكة مع جمعية الثقافة والفكر الحر. الهدف من اجتماع اليوم هو لقاء الناشطين والإعلامين، في قطاع غزة، حتى ندعم السيدات المصابات بسرطان الثدي، ونظهر المشاكل التي تواجهها السيدات، وحقهن في العلاج والخروج للعلاج خارج غزة. بعض العلاجات غير متوفرة في غزة، وهناك صعوبة للوصول للخارج، ومن خلال الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، والحملات الإعلامية، نستطيع خلق أرضية تشاركية ما بين المؤسسات الإعلامية، بحيث يمكننا دعم السيدات المصابات بسرطان الثدي في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة، لأن غزة تواجه مشاكل مختلفة عن باقي أرض الوطن."

تفاعل وسائل الإعلام مع قضايا مريضات سرطان الثدي وإظهار مشاكلهن قد يخلق فارقا في حياتهن، كما تقول فريال ثابت مديرة مركز صحة المرأة:

"اجتماع اليوم نسميه بالمنصة التنسيقية لكل الإعلامين المناصرين لقضايا المرأة، وقضيتنا اليوم هي مريضات سرطان الثدي، وتناولنا لهذه القضية يأتي من إيماننا بأن الشراكة مع الإعلاميين ستخلق فارقا في حياة النساء المصابات بسرطان الثدي".

وتسعى الورشة إلى زيادة معرفة النساء بمراكز مزودي الخدمة الطبية، وتشكيل نوع من الدعم النفسي والاجتماعي بالإضافة للدفاع عن الحق في الحصول على العلاج، وتضيف فريال ثابت.

"نطمح أن نخرج بثلاث مستويات من التنسيق. الأول هو زيادة معرفة النساء بالمراكز وبمسارات الإحالة، بمعنى أن تعرف أي سيدة إلى أين تذهب إذا احتاجت أي شئ، بالإضافة إلى التركيز على توحيد الرسائل التوعوية إيمانا بأن المعرفة حق للنساء. أبسط شيء هو أن تعرف النساء مدى أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي في حماية حياتها بنسبة 90%. القضية الأخرى، عدالة المدافعة ومناصرة حقوق النساء، على كل المستويات، على المستوى الأسري، كيف يكون الابن والزوج والأخ داعمين لها، ومساندين، وذلك بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي. المستوى الثاني على مقدمي الخدمات، كيفية توصيل المعلومة بالإصابة بمرض السرطان، وأهمية الدعم والمساندة للتعامل مع كينونتها باعتبارها إنسانة وليست آلة. القضية الثالثة الإيمان بحقها في الوصول للعلاج، وقضية النساء المرفوضات أمنيا نتيجة أسباب ليس لها أي علاقة بها، حقها في الوصول للخدمة، وحقها في التنقل. نحن اليوم مع الإعلاميين، لنرفع صوت السيدات عاليا في الحصول على الخدمة."

وتعتقد الصحفية فاطمة سحويل، والتي أدارت منصة النقاش، أن هناك حلقة مفقودة بين الإعلام والأطباء، وأن الاستماع لملاحظات الصحفيين والإعلاميين قد يساعد على تقديم خدمات أفضل:

"تكمن أهمية لقاء اليوم في أمر رئيسي، فهم الإعلامي لقضية مريضات سرطان الثدي. الإشكالية الأساسية من خلال تيسيري للجلسات هي أن هناك حلقة مفقودة بين الإعلام وبين وزارة الصحة والأطباء العاملين في المجال. لقاء اليوم نود من خلاله أن نسمع من الإعلامين ونعرف ونقيم حجم المعرفة الموجودة لديهم، وما المشاكل التي تواجههم. ربما يسهم حديث لصحفي عن مشكلة محددة في تسليط الضوء لدى المركز، ويساعده على معالجة البرامج التي ينفذها في خطته السنوية. بحسب وزارة الصحة، بدأت حملات التوعية منذ عام 2010، اليوم زاد الوعي بنسبة 20%-40% وهذا شيء إيجابي. هناك مراحل متقدمة للعمل على خطة شاملة وأحد أجزاء الخطة الشاملة هو الإعلام وتفعيل دوره، سواء كان إعلاما مرئيا أو مكتوبا أو مسموعا وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي."

التوعية بمرض سرطان الثدي عن طريق التعريف بالأعراض والعلاج، وكذلك زيادة المعرفة لدى النساء، سيؤدي إلى الكشف المبكر، مما يعني ارتفاع معدل البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل.

حازم بعلوشة، أخبار الأمم المتحدة، غزة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.