لأول مرة في الموصل، توفر جراحة المناظير بفضل المساعدة الدولية

26 كانون الأول/ديسمبر 2018

بعد أكثر من أربع سنوات من النزاع والدمار الواسع الذي طال جميع مناحي الحياة، تشهد مدينة الموصل، عاصمة محافظة نينوى، مرحلة من التعافي والصمود واستعادة الخدمات الحياتية الضرورية.

وكشفت منظمة الصحة العالمية في بيان عن تحول ما كان يعرف سابقا باسم مستشفى عذبة الميداني الذي أقامته المنظمة على جبهات القتال في الموصل أثناء عملية التحرير في 2016  إلى المستشفى الجمهوري للخدمات الطبية المتخصصة في غرب الموصل.

وأشارت المنظمة إلى أن المستشفى اتخذ خطوات إضافية لتوسيع أنواع الخدمات الجراحية التي يقدمها لتشمل الآن عمليات جراحة المناظير، إضافة إلى مجموعة أوسع من استشارات مرضى العيادات المتخصصة التي تشمل خدمات طب العيون والقلب والوجه والفك.

ويقول الدكتور نشأت غانم الخياط مدير المستشفى الجمهوري: "إن توفر أساليب الجراحة بالمناظير في مستشفانا هو خطوة كبيرة باتجاه تحسين الخدمات الطبية في الموصل، ويعود الفضل في ذلك إلى الدعم الحقيقي الذي قدمته منظمة الصحة العالمية ومكتب المساعدة في حالات الكوارث الأجنبية" التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

ناديا محمد، العائدة مؤخرا مع عائلتها إلى الموصل بعد ثلاث سنوات صعبة في مخيم للنازحين، كانت أول مريضة تعالج باستخدام المنظار في المستشفى المذكور. تقول ناديا إنها كانت تعاني من مرض التهاب المرارة المتكرر الذي يتطلب استئصالها، ولم تكن قادرة ماديا على إجراء هذه العملية في المستشفيات الخاصة. وتضيف "كنت أول مريض يخضع لهذه العملية في المستشفى الجمهوري، وقد تعافيت بسرعة كبيرة، وعدت إلى حياتي الطبيعية."

وقد وضعت منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية المحلية والمانحون والشركاء على رأس أولوياتهم إعادة تأهيل النظام الصحي وتقديم مجموعة من الخدمات الصحية المحسّنة والمتخصصة للفئات الأكثر ضعفا من السكان ومن بينهم المعاقون في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وكركوك التي شهدت نزاعات شديدة. يشار إلى أن هذا المستشفى، وهو واحد من عدد من المستشفيات  التي تدعمها منظمة الصحة العالمية بأموال مقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، يسهم في تحسين نوعية الخدمات الصحية في محافظة نينوى من خلال تبني أساليب حديثة وتوفير الخدمات الجراحية المتخصصة.

إلا أن  منظمة الصحة العالمية تقول إن الحاجة ما زالت ماثلة إلى بذل المزيد من الجهود وتخصيص المزيد من الموارد لتغطية الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية لملايين العائدين والنازحين في المناطق المحررة التي تشهد تعافيا الآن.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.