دي مستورا: منطق القتال ما زال متغلبا على الحوار في سوريا

20 كانون الأول/ديسمبر 2018

قدم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا إحاطته الأخيرة إلى مجلس الأمن الدولي، قبل انقضاء مهمته، مستعرضا كافة جوانب ولايته وما شهدته من تقدم ومن تعثر.

وقال دي مستورا إن كافة جهوده "ومجهودات المجلس لم تفلح بعد في وقف منطق الحرب السائد حتى الآن، وإن منطق أرض القتال ما زال متغلبا على منطق الحوار، بالرغم من التوصل لعدد من اتفاقات وقف إطلاق النار.

وأضاف دي ميستورا أن "الشعب السوري عانى من نزاع استمر لسبع سنوات ونصف، وهي فترة أطول من فترة الحرب العالمية الثانية". 

وشدد مبعوث الأمم المتحدة الخاص على أن السؤال الأهم هو "هل يمكن تحقيق السلام في سوريا؟ وهل من الممكن أن يكون سلاما مستداما؟" مؤكدا أن هذا ممكن بالتأكيد، وهو ما يتطلب "عملية سياسية حقيقية." وقال مخاطبا أعضاء مجلس الأمن:

"إن مجلسكم قد حدد عناصر هذه العملية السياسية المطلوبة في قراره رقم 2254، الذي يولي الأمم المتحدة مسئولية جمع الأطراف وتيسير العملية السياسية والمشاركة فيها مع الاحترام الكامل للسيادة السورية واحترام حق الشعب السوري في اختيار ممثليه بهدف نهائي هو تمكينه باستقلالية وبنهج ديمقراطي من تحديد مستقبله."   

وأكد ستيفان دي مستورا أن مجهودات الأمم المتحدة ومجلس الأمن قد حققت تقدما في مسألة وقف إطلاق النار بين الأطراف عدة مرات؛ ومهما كان طول فتراتها أو نطاقها، لكنها "ساهمت في إنقاذ حياة الكثيرين" حسب قوله.  وأضاف "مع ذلك، لا يعد هذا كافيا بعد."

وأشار دي مستورا تحديدا إلى استمرار الاتفاق على وقف القتال في إدلب حتى الآن، لكنه أضاف أنه لم يتحقق لنا حتى الآن اتفاق شامل، طال أو قصر، لوقف القتال على مستوى البلاد كلها. "وهو الأمر الذي طلبه منا القرار 2254".

كما قال المبعوث الدولي إن الأمم المتحدة نجحت في جلب الأطراف إلى طاولة حوار بين الحكومة والمعارضة، التي ساهمت في توحيدها أيضا، إلا أنها لم تنجح بعد في إقناع الجميع بالعمل كشركاء حقيقيين في هذه العملية السياسية، ليصلوا بالفعل إلى اتفاق.  
وأشار المبعوث الخاص إلى نجاح الأمم المتحدة الوشيك في تأسيس اللجنة الدستورية، لكنه قال محترزا إنه "ما زال أمامنا مسافة لنقطعها" حتى نصل إلى هذا الهدف.

وفي هذا الصدد، أشار ستيفان دي مستورا إلى العرض المشترك الخاص باللجنة الدستورية الذي قدمته إيران وتركيا وروسيا بمجموعة الأسماء المقترح إضافتها إلى "القائمة الثالثة الوسطى". لكنه أوضح أن "الأمانة العامة للأمم المتحدة لا تشعر، بعد مراجعتها لمتطلبات الحيادية والتوازن، بأنها قادرة على منح موافقتها على كل الأسماء الخمسين" وقال إنه "لا توجد قائمة تتصف بالكمال طبعا"، موضحا أن في تقدير الأمم المتحدة "ما زال أمامنا مسافة لنقطعها" للوصول لاتفاق حول ذلك.

UN Photo/Mark Garten
مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا يصافح السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري خلال إحاطته الأخيرة إلى مجلس الأمن الدولي، قبل انقضاء مهمته، حيث استعرض كافة جوانب ولايته وما شهدته من تقدم ومن تعثر.

 

أسف بشأن ما لم يتحقق في سوريا

وفي معرض حديثه عن نهاية فترة مهمته، قال مبعوث الأمين العام إلى سوريا:

"أشعر بالأسف العميق إزاء ما لم يتم تحقيقه، وأعتذر أن المزيد كان يمكن عمله ولم يتح ذلك. وأعتقد أن مجلس الأمن سيشترك أيضا في التعبير عن هذا الأسف، وأنه سيفعل. ولكننا نجحنا في تحديد وضع العتبات الأساسية التي يمكن أن يبنى عليها العمل المستقبلي. إن خلفي [في هذه المهمة] يمتلك كافة القدرات التي سيحدد بها المزيج الصحيح من الاستمرارية والتغيير المطلوبين."  

وأكد المبعوث الخاص المغادر بأن التطورات الأخيرة تجعله يثق في أن تقدما حقيقيا قد حدث بالفعل، ومع ذلك، "ما زالت هناك حاجة إلى المزيد من العمل" متمنيا لخلفه في المهمة، غير بيدرسون، كل النجاح.

وأنهى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إحاطته، بالخروج على تقاليد البروتوكول حسب تعبيره، بمصافحة كافة ممثلي أعضاء مجلس الأمن، وشكرهم على دعمهم طوال سنوات عمله الأربع الماضية.

 

أخبار الأمم المتحدة في متناول أيديكم، حملوا التطبيق باللغة العربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android. واشتركوا في النشرة الإخبارية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

دي مستورا يشدد على ضرورة بذل جهود إضافية لإنشاء لجنة دستورية لسوريا

أجرى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا في جنيف اليوم الثلاثاء مشاورات مع وزراء خارجية إيران وتركيا وروسيا. وقدم وزراء الخارجية الثلاثة للمبعوث الخاص عرضا مشتركا هاما فيما يتعلق باللجنة الدستورية.