قرار دولي بتمديد إذن توصيل المساعدات عبر الحدود إلى سوريا

13 كانون الأول/ديسمبر 2018

اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا بتمديد الإذن بتوصيل المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، والذي يعد شريان حياة حيويا لملايين الناس. صدر القرار 2449 بالتمديد لمدة 12 شهرا إضافية، بأغلبية 13 صوتا وامتناع عضوين عن التصويت هما روسيا والصين.

وقال  السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا إن الحقائق الجديدة في سوريا تتطلب وضع حد لعمليات تسليم المعونات عبر الحدود بهدف نهائي هو وقفها. وقال إن هذا لم ينعكس في القرار المتخذ، مضيفا أن روسيا قررت عدم معارضة القرار للاعتبارات الإنسانية والنداءات التي وجهها الشركاء في المنطقة.

وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن بعض أعضاء المجلس يرغبون فقط في تجاهل السيادة السورية من خلال القرار 2449. وقال إن عمليات التسليم عبر الحدود لا تغطي سوى خمسة بالمائة من المساعدات الإنسانية في سوريا، وشدد على أن المعابر الحدودية مع تركيا تستخدم لإرسال الأسلحة لا المساعدات لبلاده.

وفي إحاطة قدمها أمام المجلس عقب التصويت، رحب مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية بالقرار مؤكدا أن المعونات عبر الحدود توفر شريان حياة حيويا لملايين السوريين الذين لا يمكن دعمهم عبر وسائل أخرى.

وحذر مارك لوكوك من أن الأوضاع في شمال غرب سوريا، حيث يعتمد 3 ملايين شخص على الأقل على المساعدات الإنسانية التي تصلهم عبر الحدود، لا تزال صعبة للغاية.

وقال المسئول الأممي إن توقف الغارات الجوية كان له أثر ملموس على حياة الناس، لكنه شدد على أن استمرار القصف والقتال في وحول المنطقة منزوعة السلاح ما زال يتسبب في موت المدنيين وتدمير البنى التحتية.

وبحسب ما أورد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، فقد أجبرت الأعمال العدائية الأخيرة ما يقرب من 15 ألف شخص على الفرار إلى القرى المجاورة، بينما يعيش الكثيرون في العراء، دون مأوى مناسب خلال أشهر الشتاء البارد.  

وأضاف لوكوك أن الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تواصل الاستجابة لضمان أن يحصل المحتاجون على المساعدة، "لكن القتال والنزوح يجعلان الوضع أكثر صعوبة، والسكان أكثر عرضة للمخاطر". وتقدر المنظمات الإنسانية، أن ما يصل إلى 6000 شخص ما زالوا محاصرين في المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في محافظة دير الزور، حسب إفادة منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة، الذي أشار إلى تعرض مستشفى ميداني في المنطقة للغارات الجوية مما أسفر عن مقتل وجرح أعداد كبيرة من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال وموظفون طبيون.

وقال المسئول الأممي إن "حرية التنقل مقيدة بشكل كبير، وقد تمكن حوالي 9 ألف شخص من الفرار منذ سبتمبر/ أيلول، لكنهم ما زالوا يجدون أنفسهم في خطر ويعيشون ظروفا صعبة للغاية" مع قدرة محدودة للوصول إلى المساعدات والخدمات الأساسية.

وأعرب لوكوك عن قلقه بشأن أكثر من 40 ألف شخص في الركبان على الحدود السورية الأردنية، حيث ما زالت الأمم المتحدة تتلقى تقارير عن موت المدنيين ومعاناتهم. وأشار لوكوك إلى أن القافلة الإنسانية التي وصلت المنطقة في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر تؤكد أنه "عندما تكون هناك إرادة سياسية، يمكن للمنظمات الإنسانية أن تعبئ نفسها بسرعة وأن تقدم المعونة إلى المحتاجين". وأضاف "نحن بحاجة إلى البناء على ذلك بإرسال قافلة ثانية في وقت لاحق من هذا الشهر، لتوفير الطعام والماء والنظافة والصرف الصحي والدعم والمواد الطبية" وغيرها من الاحتياجات الضرورية.

وقال المسئول الأممي أمام مجلس الأمن: "رسالتي إلى جميع الأطراف المعنية بسيطة: نرجو توفير كافة خطابات الترخيص والتسهيل وكافة الضمانات الأمنية اللازمة للقافلة" للمضي قدما، ودون تأخير.

وشدد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية على أن الحفاظ على عمليات الاستجابة الإنسانية وتوسيع نطاقها إلى أجزاء أخرى من البلاد أمر شديد الضرورة، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة حيث يقدر أن 8.7 مليون شخصا بحاجة للمساعدة الإنسانية.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.