من لبنان: دعوات إلى دعم وتمكين الشباب العربي في مجال ريادة الأعمال

14 كانون الأول/ديسمبر 2018

ضرورة تحفيز وإطلاق العنان للابتكار والإبداع لدى الشباب، كان أحد أهم التوصيات التي خرج بها المؤتمر المصرفي العربي الذي انعقد مؤخرا في بيروت، بمشاركة واسعة لرواد الاعمال في المنطقة العربية.

أخبار الأمم المتحدة، وعلى هامش أعمال المؤتمر، تحدثت إلى بعض الشباب المشاركين فيه حول ما يعتقدون أنه ضروري لدعم الشباب العربي في مجال ريادة الاعمال ودور القطاعين الخاص والعام في توفير التمويل اللازم لهم للبدء في إنشاء المشروعات.

ألكساندر نامي: المشروعات الصغيرة والمتوسطة كفيلة بإحداث نهضة في اقتصاداتنا

 ألكساندر نامي ناشط اقتصادي شاب من لبنان ومدير شركة هيرباتكيا، وهي شركة مهتمة بتطوير الأفكار الإبداعية تسعى خلالها إلى دعم المزارعين في لبنان.

تحدث نامي عن التعاونية الزراعية التي أنشأها بهدف تقديم الاستشارات للمزارعين وكذلك مساعدتهم على تسويق منتجاتهم، "لأن التسويق مشكلة كبيرة تواجه المزارعين في لبنان"

وعن الفكرة وراء إنشاء شركته، قال نامي إن عملية خلق الأفكار الإبداعية ظلت سمة مميزة له منذ أن كان صغيرا، مشيرا إلى أنه وعند لقائه بالمزارعين يستلهم أفكارهم البسيطة ويقوم بتطويرها "ويخرج منها مادة جديدة، لأن المستهلك دائما ما يبحث عن الجديد."

"قمت بخلق أفكار كثيرة. بعضها كان ناجحا أما البعض الآخر فلم يحظ بالنجاح. وهذه هي طبيعة كل شيء. فليس بالضرورة أن تنجح كل فكرة تنتجها."

 

وعن هدف مشاركته في المؤتمر المصرفي العربي الذي عقد مؤخرا في بيروت، قال ألكساندر نامي:

"نحاول أن نبحث مع المصارف ورواد الأعمال الموجودين في المؤتمر كيفية تطوير تسويق منتجاتنا. لأننا تمكنا من النمو على مستوى الإنتاج ولم نتكمن من النمو على مستوى التسويق. لأن السوق المحلية صارت مكتفية. بسبب أن لبنان بلد صغير والقدرة الشرائية بالمجتمع اللبناني محدودة. نريد أن نخرج إلى الأسواق العربية والعالمية."

وأعرب نامي عن اعتقاده بأن المشاريع الصغيرة أساسية في التقليل من نسب البطالة في لبنان والعالم العربي. وأضاف:

"أنا لست مع الشركات الضخمة التي تأتي بمليارات الدولارات وتنشأ مشروعات ضخمة وتوظف الناس. نحن بحاجة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة. لأنها هي الكفيلة بإحداث نهضة في اقتصاداتنا."

 خالد ديراني: أنصح الشباب إلى الاتجاه نحو المشاريع التي تدعم وتحافظ على البيئة

خالد ديراني، رائد أعمال شاب يعمل مستشارا مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) إضافة إلى إجراء استشارات خاصة في لبنان. التقته أخبار الأمم المتحدة على هامش المؤتمر المصرفي العربي.

ديراني يعمل أيضا في جمعية تسمى "إفادة" معنية بدعم الشباب ورواد الأعمال الصغار بهدف الوصول إلى التمويل المناسب الذي يمكنهم من تكملة مشروعاتهم. تحدث عن أهمية المؤتمرات مثل المؤتمر المصرفي العربي بالنسبة لقطاع الشباب، حيث قال:

"البنوك في لبنان ظلت تلعب دورا أساسيا في تمكين الشباب. اليوم الشباب بحاجة إلى التمويل من أجل البدء في مشروعاتهم وتحقيق أحلامهم."

UN News/Abdelmonem Makki
خالد ديراني، رائد أعمال شاب من لبنان

 

وأضاف خالد ديراني أن "القطاع العام في بعض الأماكن لا يركز على الشباب بشكل خاص،" مشددا على ضرورة أن يسعى القطاع العام إلى خلق شراكة مع القطاع الخاص، وهي البنوك والمصارف، حتى تتمكن من خلق برامج مخصصة للشباب تمكنهم من الحصول على التمويل والتدريب المناسبين لبدء مشروعات خاصة. وقال إن هذه المشروعات لا يمكن إنجازها بدون التعاون بين القطاعين العام والخاص.

وشكا خالد من أن القروض التي تمنح للشباب بواسطة القطاع الخاص لا تتلاءم مع طموحاتهم، لأنها غالية لا يستطيع الشباب إيفاءها. 

وعن تجربته الشخصية، قال خالد ديراني إنه قام بإنشاء مشروع لإعادة تدوير المخلفات وإطارات السيارات التالفة. وأضاف:

"أنصح الشباب بالاتجاه نحو مشاريع إعادة التدوير أو المشروعات التي تعنى بالبيئة لأنها مشاريع تدعم وتحافظ على البيئة وفي ذات الوقت فهي مربحة، إضافة إلى أنها بسيطة وكل شخص باستطاعته القيام بها."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.