مليون طفل سوري يولدون في دول الجوار منذ بدء الصراع

11 كانون الأول/ديسمبر 2018

قالت الأمم المتحدة إن حوالي مليون طفل سوري قد ولدوا في بلدان الجوار التي لجأوا إليها منذ بداية الأزمة الإنسانية في سوريا، مما يزيد من متطلبات عمل وكالاتها المختلفة مع هذه البلدان لمعالجة المحنة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون السوريون وأطفالهم.

وكانت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الشريكة قد أصدرت اليوم من جنيف خطة إقليمية مخصصة لمساعدة بلدان الجوار المستضيفة، ولدعم اللاجئين السوريين وتعزيز قدراتهم على التكيف خلال عامي 2019 و2020.

وفي حديث مع أخبار الأمم المتحدة، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للمـفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنسق الإقليمي لشؤون اللاجئين لسوريا والعراق، أمين عوض:

"هناك الآن تقريبا  مليون طفل سوري ولدوا في السنوات السابقة في دول الجوار، أكبر نسبة منهم في تركيا، ثم في لبنان والأردن ومصر والعراق. وفي الحقيقة، الأطفال من عمر 1 إلى 7 سنوات يحتاجون إلى عناية خاصة، ولا بد للمجتمع الدولي أن يوجه نظره إلى هذا الرقم وما يعنيه من الاحتياجات التي تطلبها المفوضية والأمم المتحدة، والمجتمع الإنساني بمنظماته التطوعية، للقيام بدورها بطريقة إيجابية لتغطية احتياجات اللاجئين بشكل عام، واحتياجات المليون طفل الذي ولدوا في السنوات السبع السابقة."     

وكانت المفوضية قد ثمنت الدور السخي للبلدان المجاورة في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين منذ بداية الأزمة، من توفير اللجوء والحماية وجعل خدماتها العامة متاحة لللاجئين وتمكين أعداد كبيرة منهم من المشاركة في اقتصاداتها المحلية، على الرغم من الخسائر الناجمة والتأثيرات على مسار التنمية الخاصة بها.

وأضاف المنسق الإقليمي لشؤون اللاجئين لسوريا والعراق أن جهود الأمم المتحدة تتوجه الآن لدعم الدول المجاورة، وقال إن المفوضية تنظر لهذه الدول باعتبارها "أكبر الدول المانحة"، حسب تعبيره. وقال إن "من الأهمية بمكان أن يستمر المجتمع الدولي في إدراك إدراك محنة اللاجئين السوريين  ويوفر دعما حيويا للحكومات المضيفة وللشركاء في الخطة الإقليمية، للمساعدة في تحمل هذا العبء الهائل إلى حين تحقق العودة الطوعية في أمان وكرامة" للاجئين السوريين.  

وشددت الأمم المتحدة على أن التعامل مع هذا العدد الهائل من اللاجئين لا يزال يمثل تحديا ماثلا، خصوصا وأن هناك ما يفوق الـ 5.6 مليون لاجئ سوري مسجلون حاليا في جميع أنحاء المنطقة.

وتبلغ الميزانية المتوقعة لهذه الخطة الإقليمية 5.5 مليار دولار، وتهدف إلى دعم الجهود الوطنية لدول مثل تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق للتعامل مع الآثار المستمرة للأزمة السورية.

وتخطط الأمم المتحدة وشركاؤها في الخطة لتنفيذ استجابة واسعة النطاق تستهدف أكثر من 9 ملايين شخص في جميع أنحاء البلدان الخمسة خلال عام 2019.

ويشمل هذا الدعم المساعدة في مواجهة تحديات الحماية المستمرة للاجئين، وإيصال المزيد من الأطفال إلى الخدمات التعليمية، وتعزيز الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية، خاصة للنساء، والاستفادة من خبرات وكالات الأمم المتحدة لتعزيز قدرات الاستجابة لدى هذه الدول ومجتمعاتها المحلية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.