الأمم المتحدة تشدد على ضرورة عدم تجريم إنقاذ المهاجرين في البحر

7 كانون الأول/ديسمبر 2018

حثت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين على ضرورة تعزيز قدرات البحث والإنقاذ في مسار وسط البحر المتوسط الذين يخاطرون بحياتهم لعبور البحر الأبيض المتوسط ​​إلى أوروبا، ودعا مكتب حقوق الإنسان إلى عدم تجريم تقديم الدعم والمساعدة للمهاجرين.

 جاء ذلك عقب تقارير أفادت بأن آخر سفينة إنقاذ تابعة لمتطوعين في المنطقة، وهي أكواريوس، قد أوقفت عملياتها.

وشددت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أن جميع البلدان تتحمل مسؤولية تجنب خسارة الأرواح في البحر.

"يجب على الدول أن تحمي أرواح وسلامة المهاجرين وأن تضمن إنقاذ جميع أولئك الذين يواجهون خطرا على حياتهم وسلامتهم وتقديم المساعدة الفورية لهم. يجب عدم تجريم تقديم الدعم والمساعدة للمهاجرين. إن انخفاض عمليات البحث والإنقاذ التي تقوم بها المنظمات الإنسانية وفشل الدول في توفير القدرة الكافية على البحث والإنقاذ يؤدي إلى زيادة ضعف المهاجرين وسط البحر."

ورددت شابيا مانتو المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين نفس المخاوف، قائلة:

" نواصل الدعوة وبقوة لزيادة قدرات البحث والإنقاذ وسط البحر المتوسط ​​ولإتاحة المجال أمام المنظمات غير الحكومية للمساهمة بطريقة منسقة في هذه الجهود. ما يهمنا في المقام الأول هو إنقاذ الأرواح."

وتشير أحدث البيانات الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص قد دخلوا أوروبا عبر البحر خلال الأحد عشر شهرا الأولى من العام الحالي، فيما لقي 2133 شخصا مصرعهم خلال الرحلة المحفوفة بالمخاطر.

 ويعتبر هذا الرقم أقل بكثير مما كان عليه عام 2017، حيث بلغ عدد القادمين خلال نفس الفترة ما يقرب من 165 ألفا مقابل 3,113 حالة وفاة. ووفقاً للمنظمة، شهد البحر المتوسط حدوث ثلثي حالات الوفيات أثناء رحلات الهجرة هذه خلال عام 2018، والمقدرة بـ 3341​​.

وتمثل قضية حماية المهاجرين وكيفية إدارة الدول لحركة الناس في جميع أنحاء العالم انشغالا دوليا كبيرا سعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى معالجته عام 2016، عندما أطلقت عملية مفاوضات حكومية دولية تهدف إلى وضع الاتفاق العالمي للهجرة، والذي يمثل أول اتفاق يتم التفاوض عليه بين الحكومات لتغطية جميع أبعاد الهجرة الدولية بطريقة شاملة، تحت إشراف الأمم المتحدة. ومن المقرر أن يتم اعتماد هذا الاتفاق، غير الملزم للأطراف، في مدينة مراكش، المغرب، في 10 و 11 ديسمبر/ كانون الأول.

الطريق إلى مراكش.. جعل الهجرة أكثر أمنا وكرامة للجميع