اعتماد مشروع قرار أيرلندي حول الشرق الأوسط، بعد فشل مشروع أميركي في الحصول على الأغلبية المطلوبة

6 كانون الأول/ديسمبر 2018

صوت  معظم أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع قرار أيرلندي حول الشرق الأوسط، بعد أن فشل مشروع قرار أميركي حول أنشطة حماس في غزة في الحصول على أغلبية الثلثين.

كررت الجمعية العامة في قرارها الدعوة إلى القيام، بدون إبطاء، بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ويشمل ذلك، وفق القرار، مبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 بما في ذلك احتلال القدس الشرقية.

وأكدت الجمعية العامة من جديد دعمها الثابت، وفق القانون الدولي، للحل القائم على وجود دولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها على أساس حدود ما قبل 1967.

وقد فشل مشروع القرار الأميركي حول أنشطة حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في غزة، في الحصول على أغلبية ثلثي أعضاء الجمعية العامة، إذ صوت لصالح المشروع 87 عضوا، وعارضه 57 فيما امتنع 33 عن التصويت.

أدان المشروع حماس لإطلاق الصواريخ بصورة متكررة على إسرائيل، وللتحريض على العنف بما يعرض المدنيين للخطر. وطالب المشروع حماس والأطراف المسلحة الأخرى، بما في ذلك حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، بوقف جميع الأعمال الاستفزازية والأنشطة العنيفة ومن ذلك استخدام الأجهزة الحارقة المحمولة جوا.

كما أدان المشروع استخدام الموارد من قبل حماس في غزة لإقامة بنى تحتية عسكرية تشمل الأنفاق للتسلل إلى إسرائيل، ومعدات إطلاق الصواريخ على المناطق المدنية، في حين يمكن استخدام هذه الموارد لتلبية الاحتياجات الملحة للمدنيين.

استعرضت السفيرة الأميركية نيكي هيلي بنود التقرير، ودعت الأعضاء إلى التصويت لصالح مشروع القرار.

"الأمم المتحدة لم تعتمد أبدا قرارا يدين حماس. اعتمدت أكثر من 700 قرار يدين إسرائيل، ولم تصدر قرارا واحدا يدين حماس."
 

السفير الكويتي منصور  العتيبي، نيابة عن المجموعة العربية، طالب بفرض الالتزام بأغلبية الثلثين لا الأغلبية البسيطة لاعتماد القرار، لأهمية الأمر المطروح على الجمعية العامة. الأمر الذي رفضته هيلي مطالبة بالأغلبية البسيطة. وأيد الأعضاء الطلب العربي، وصوتوا لصالح أغلبية الثلثين.

 

وقبل التصويت على مشروع القرار الأميركي دعا العتيبي، نيابة عن المجموعة العربية، الدول الأعضاء بالجمعية العامة إلى التصويت ضد المشروع.

"مشروع القرار يصرف الانتباه عن الأسباب الجذرية للقضية الفلسطينية ويساهم في كسر التوافق الدولي حولها، فالسلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط يستند على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة..."

ونيابة عن السعودية والبحرين والإمارات واليمن، قال السفير السعودي عبد  الله المعلمي إن الدول الأربع ستصوت ضد مشروع القرار الأميركي.

السفير الإسرائيلي داني دانون قال إن مشروع القرار الأميركي الذي حصل على أغلبية الأصوات كان من المفترض أن يُعتمد لولا ما وصفه بالتحرك السياسي بشأن الإجراءات، في إشارة إلى طلب المجموعة العربية بتطبيق مبدأ أغلبية الثلثين لا الأغلبية البسيطة لاعتماد القرار:

"ولكن بصوت واحد قوي وشجاع، جلبنا حماس إلى العدالة. إلى الدول الأعضاء التي رفضت هذا القرار: عليكم أن تشعروا بالخزي من أنفسكم. فلتنتظروا عندما تضطرون إلى التعامل مع الإرهاب في دولكم. صمتكم في وجه الشر، يكشف معدنكم الحقيقي."

المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور قال:

"لا يوجد توازن على الإطلاق في هذا الصراع. هناك قوة قائمة بالاحتلال، وشعب محتّل. وقواعد القانون الدولي بما في ذلك قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، واضحة بهذا الشأن. لذا نرفض فرضية الحاجة لإحداث توازن في قرارات الأمم المتحدة كذريعة لاتخاذ إجراء من الواضح أنه ضد الفلسطينيين. وهو قرار آخر في قائمة أفعال عقابية من قبل الإدارة الأميركية الحالية، بدءا من القرار الاستفزازي حول القدس بما ينتهك قرارات مجلس الأمن والتوافق الدولي المعلن قبل عام."