المشاورات اليمنية في السويد تبحث إطار التسوية وبناء الثقة وتقليص العنف

6 كانون الأول/ديسمبر 2018

بدأت المشاورات اليمنية في السويد، بتيسير من مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيثس، لوضع إطار لاتفاق سلام شامل يؤمل أن يكون خارطة طريق للسلام في اليمن بعد سنوات من الصراع. وتعد تلك هي المرة الأولى منذ عامين ونصف التي يجتمع فيها الطرفان في مكان واحد.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية السويد، أكد مارتن غريفيثس إمكانية حل الصراع اليمني في سياق قرارات مجلس الأمن وتطلعات الشعب.

"رسالتنا الأولى تتمثل في إمكانية فعل ذلك (إنهاء الصراع) إذا وجدت الإرادة. الرسالة الثانية هي إن محنة الشعب اليمني تزداد سوءا يوما بعد الآخر. وقد أوضحت الأمم المتحدة عبر منسق الشؤون الإنسانية مارك لوكوك، للجميع بما في ذلك مجلس الأمن الاحتمالات المروعة لحدوث المجاعة. يشهد اليمن تنفيذ أكبر عملية إنسانية في العالم، وهناك خطر أن يواجه نصف سكانه المجاعة إذا لم ننجح في حل الصراع. فالرسالة الثانية هي إن هناك حاجة عاجلة للتحرك باتجاه التوصل إلى الحل السياسي."

وأشار غريفيثس إلى اتحاد المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي بشأن اليمن. وقال إن المشاورات جاءت في ظل جهد دولي هائل لمحاولة حل الصراع اليمني. وأضاف أن هناك توافقا كبيرا على الحاجة الملحة لإنهاء هذا الصراع.

وأعرب عن امتنانه للدعم اللوجستي من الحكومة الكويتية، وللسويد لاستضافة المشاورات. ووجه الشكر لسلطنة عمان وأيضا للتحالف للمساعدة خلال الأيام الماضية في نقل الجرحى من صنعاء.

وقال المبعوث الدولي إن هذه هي المرة الأولى منذ عامين ونصف التي يجتمع فيها الطرفان، الحكومة المعترف بها دوليا وأنصار الله، في مكان واحد. وذكر أن جلب أطراف متقاتلة في حرب ساخنة، مثل التي يشهدها اليمن، لتجلس قبالة بعضها في المشاورات هو أمر صعب ويعد إنجازا إلى حد ما.

"إنهم هنا، ولكننا نطمح إلى تحقيق ما هو أبعد من ذلك بالطبع، في ثلاثة مجالات. أولا: نطمح في أن نناقش معهم إطار ما قد يمثل التسوية في النهاية وهو ما أشرنا إليه بأنه إطار عمل المفاوضات. تذكروا أن هذه مشاورات، فلم نبدأ بعد عملية التفاوض. ثانيا: ما يسمى بتدابير بناء الثقة للمساعدة في تخفيف معاناة الشعب اليمني وبناء الثقة، فسنناقش إطلاق سراح السجناء وقد وقع اتفاق بالفعل بين الجانبين، وسننظر في كيفية تطبيق ذلك. وسنبحث ما إذا كان هناك استعداد لفتح مطار صنعاء. وسنبحث قضية الاقتصاد الصعبة والتي تحظى بأولوية، وكيفية مساهمة الجانبين في خطة اقتصادية ومالية متناسقة، وأي أمور أخرى قد يرغبون في مناقشتها. والعنصر الثالث هو تقليص العنف في اليمن."

وقال غريفيثس إن الرسالة التي تلقاها من رئيسي الوفدين تؤكد الرغبة في أن تسفر المشاورات في السويد عن تقليص العنف في اليمن. وذكر أن المناقشات ستبحث الوضع في الحديدة وأماكن أخرى أيضا لخفض حدة الصراع.

المبعوث الدولي أشار إلى حضور مجموعتين استشاريتين، إحداهما هي المجموعة الاستشارية النسوية اليمنية. وشدد على أهمية مشاركة النساء والإنصات إلى نصائحهن. وأعرب عن أمله في أن تتوسع مشاركة النساء في الوفود ومجموعات العمل.

والمجموعة الاستشارية الثانية تضم عددا من الشخصيات البارزة من السياسيين والخبراء في الحكم، وأكد غريفيثس أهمية مساهمة المجموعة.

وأعرب غريفيثس عن الأمل في أن تسفر المشاورات الجارية في السويد عن نتائج ملموسة يمكن أن يعتبرها اليمنيون بشارة أمل.

يذكر أن السويد ستعقد، بالتعاون مع الأمم المتحدة وسويسرا، للمرة الثالثة مؤتمرا رفيع المستوى للمانحين لدعم اليمن في أوائل عام 2019.

الأمين العام يرحب ببدء المشاورات

رحب الأمين العام للأمم المتحدة ببدء المشاورات اليمنية في السويد، وحث الأطراف على إحراز تقدم على مسار أجندة المشاورات التي حددها مبعوثه الخاص مارتن غريفيثس، عبر إبداء المرونة والتواصل بحسن نية وبدون شروط مسبقة.

وناشد الأمين العام الأطراف المتحاربة مواصلة التهدئة في الحديدة، والنظر في تدابير أخرى لتخفيف الأزمة الاقتصادية والإنسانية المهددة للحياة. وذكـّر الأطراف بأن التسوية السياسية التفاوضية، عبر الحوار اليمني، هي السبيل الوحيد الكفيل بإنهاء الصراع ومعالجة الأزمة الإنسانية الجارية.