منظمة العمل الدولية: 164 مليونا من "العمالة المهاجرة" في العالم اليوم

5 كانون الأول/ديسمبر 2018

تشير تقديرات حديثة لمنظمة العمل الدولية إلى وجود 164 مليون عامل مهاجر حول العالم، بزيادة قدرها 9% عن عام 2013، حيث كان يبلغ العدد حينها 150 مليون شخص.

ووفقا لتقديرات المنظمة فإن غالبية العمال المهاجرين في الفترة ما بين 2013-إلى-2017 كانوا من الرجال الذين بلغت أعدادهم 96 مليونا مقابل 68 مليونا من النساء.

وقالت مديرة قسم معايير العمل والمساواة في المنظمة، مانويلا تومي:

 "في حين أن أعدادا متزايدة من النساء هاجرن بشكل مستقل بحثا عن العمل خلال العقدين الماضيين، فإن التمييز الذي يواجهنه في كثير من الأحيان بسبب جنسهن وجنسيتهن يقلل من فرصهن في الحصول على العمل في بلدان المقصد، مقارنةً بأقرانهن الذكور."

وقد بينت التقديرات أن حوالي 87% من العمال المهاجرين تتراوح أعمارهم بين 25 و64 سنة، وهو ما يعني أن بعض البلدان التي يأتي منها المهاجرون تفقد جزءا مقدرا من قوتها العاملة الأكثر إنتاجية وشبابا، مما يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي في تلك البلدان، حسب التقرير.

يقدم التقرير أيضا صورة شاملة عن المناطق والأقاليم التي يعمل فيها المهاجرون، ومجموعات الدخل التي يتقسمون بينها. إذ يعيش حوالي 111 مليون مهاجر (67.9%) في البلدان ذات الدخل المرتفع، وأكثر من 30 مليونا منهم (18.6%) في الدول ذات الدخل المتوسط ​​الأعلى، وأقل من 17 مليونا منهم (10.1%) في البلدان ذات الدخل المتوسط ​​المنخفض، بينما يعيش 5.6 أقل من 6 ملايين (3.4 %) في البلدان منخفضة الدخل.

ووفقا للتقديرات الحالية، فإن تركيز العمال المهاجرين في البلدان مرتفعة الدخل قد انخفض من 74.7% إلى 67.9%. وبالمقابل ازدادت حصة العمال المهاجرين في البلدان ذات الدخل المتوسط ​​المرتفع في الفترة ما بين 2013 و2017، حسب التقرير بسبب التنمية الاقتصادية التي تشهدها هذه الدول.

ويتوزع ما يقدر بـ 61% من العمالة المهاجرة حسب التقرير على  ثلاث مناطق فرعية، 23% منها في أمريكا الشمالية، و23.9% في شمال وجنوب وغرب أوروبا، بينما تعمل نسبة 13.9% منها في البلدان العربية. وتشمل المناطق الأخرى التي تستضيف أعدادا تزيد عن 5% من العمال المهاجرين كلا من منطقة أوروبا الشرقية، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وجنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، ووسط وغرب آسيا. وفي المقابل، تستضيف شمال أفريقيا أقل من 1% من العمال المهاجرين.

وﺗﻌﺘﺰم ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺪوﻟﻴﺔ إعداد ﺗﻘﺪﻳﺮات ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ عن العمال المهاجرين ﺑﺼﻮرة ﻣﻨﺘﻈﻤﺔ، لأجل تحسين القدرة على اتخاذ القرارات والإسهام في ﺗﻨﻔﻴﺬ الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة المنتظمة والمنظمة.

وقال مدير قسم الإحصاء في المنظمة، رفائيل ديازدي مدينا إن هجرة اليد العاملة عالميا تشكل أولوية متزايدة في السياسات، وأن هنالك حاجة لاستجابة منصفة لمصالح بلدان المنشأ وبلدان المقصد، بالإضافة إلى مصالح العمال المهاجرين أنفسهم.

 وأضاف رفائيل ديازدي مدينا قائلا:

"ولكي تكون هذه السياسة فعالة ومتماشية مع معايير العمل الدولية، يجب أن تستند إلى أدلة قوية، بما في ذلك عدد العمال المهاجرين الدوليين المعنيين، وخصائصهم، وأنماط توظيفهم. وبسبب هذه الحاجة الملحة، حدد المؤتمر الدولي العشرون لإحصائيات العمالة مؤخرا مبادئ توجيهية بعينها حول كيفية حساب هجرة العمالة الدولية على مستوى العالم. إننا واثقون أنه ومن خلال هذه التوجيهات، ستتمكن الدول من تقديم بيانات أفضل وبالتالي ستتوفر تقديرات عالمية شديدة الدقة."

الجدير بالذكر، أن التقديرات التي يقدمها التقرير تمثل مساهمة مهمة في الجهود المستمرة لمنظمة العمل الدولية للمساهمة في جعل العمل اللائق حقيقة ملموسة للعمال في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم العمال المهاجرون الذين غالبا ما يواجهون معوقات واضحة.

ويجتمع قادة العالم ومندوبو الدول في مراكش بالمغرب في 10 ديسمبر / كانون الأول في مؤتمر حكومي دولي تعقده الأمم المتحدة على مدى يومين من أجل اعتماد اتفاق شامل ومفصل يهدف إلى جعل الهجرة الدولية أكثر أمنا وكرامة للجميع.

الطريق إلى مراكش.. جعل الهجرة أكثر أمنا وكرامة للجميع

 

وقد اتفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في يوليو الماضي على نص الاتفاق، المسمى "الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية"، الذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه "إنجاز كبير".