خبيران دوليان يستنكران إساءة معاملة مدافعين عن حقوق الإنسان بعد زيارة لمصر

4 كانون الأول/ديسمبر 2018

أدانت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في السكن، الإجلاء القسري وهدم المنازل والاعتقال التعسفي وأعمال التخويف والانتقام ضد أشخاص التقتهم أثناء زيارتها لمصر بين الرابع والعشرين من سبتمبر وحتى الثالث من أكتوبر.

 

 

وقالت ليلاني فرحة إن "مصر فشلت في الامتثال للضمانات التي تلقيتُها بشأن عدم تعرض أي شخص للمضايقات أو الترهيب أو الانتقام، بسبب مقابلتهم لي أو تزويدي أنا والوفد المرافق بمعلومات في سياق الزيارة."

وأعربت فرحة عن صدمتها لتعرض عدد من الأسر في منطقتين، قامت بزيارتهما، للإجلاء القسري بما يتناقض مع قانون حقوق الإنسان الدولي.

وقالت في بيان صحفي إن عددا من المساكن متعددة الطوابق قد هدمت، وألقي أثاثها في الشارع، وشرد سكانها.

ووفق المعلومات التي تلقتها الخبيرة الدولية، فلم يتلق الضحايا إشعارات ملائمة كما لم يوفر لهم سكن بديل أو تعويضات. كما أفيد بأن رجال الأمن استخدموا القوة المفرطة ضد السكان عندما رفضوا مغادرة منازلهم.

ومن بين المستهدفين، عدة منازل وشقق لأفراد أسر قادة مجتمع التقتهم ليلاني فرحة أثناء زيارتها الرسمية لمصر.

وقال مايكل فورست المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان إن "أولئك النشطاء والمحامين المعنيين بالحق في السكن، أفادوا بأنهم يتعرضون للتتبع والتصوير من قبل مجهولين. وأضاف أن بعضهم تلقى تهديدات هاتفية، أو تم استدعاؤه لتحقيقات الشرطة. كما فرض حظر على سفر أحد المحامين الذين التقتهم الخبيرة الأممية ليلاني فرحة".

وتشمل أعمال الانتقام، التي أفيد بوقوعها، الاعتقال التعسفي والاحتجاز السري لشخص تم الإفراج عنه بعد توقيع وثيقة تسمح بهدم منزله.

وذكر البيان الصحفي أن تلك الادعاءات تظهر نمطا مقلقا من الانتقام ضد أفراد ومجتمعات، لهم صلة مباشرة بزيارة المقررة الخاصة المعنية بالحق في السكن.

وأعرب مقررا حقوق الإنسان للحكومة المصرية عن القلق بشأن القيود التي فرضتها على قدرة السيدة فرحة على التواصل بشكل لا يخضع للمراقبة مع الشهود والأفراد الذين حرموا من حريتهم، أثناء وجودها في مصر.

وأعربت فرحة عن خيبة أملها لعدم قدرتها على الوصول إلى جزيرة الوراق، التي توجد خلافات بين سكانها والسلطات حول مصادرة وهدم المنازل.

وأبدت خبيرة حقوق الإنسان القلق بشأن التقارير التي تفيد بوقوع أعمال جديدة لمصادرة وهدم المنازل تتعلق بتنمية الجزيرة.

وأعرب مقررا حقوق الإنسان عن الأمل في إمكانية إيجاد حل يمتثل للحقوق، لعدد من سكان "شارع 26 يوليو" في وسط القاهرة.

وشددا على ضرورة أن توفر الحكومة لهم فرصة البقاء في منازلهم. وإذا كان نقلهم أمرا لا يمكن تجنبه، أكد الخبيران ضرورة أن تقدم الحكومة لهم خيار التعويض أو الإدماج في مشروع تنمية مثلث منطقة ماسبيرو بما سيسمح لهم البقاء في نفس المنطقة.

وكان المقرران قد طلبا رسميا من الحكومة المصرية أوائل شهر نوفمبر توضيحا بشأن الادعاءات بالإجلاء القسري وأعمال الانتقام، لكنهما لم يتلقيا أي رد رسمي حتى الآن.

واختتم الخبيران بيانهما بالقول "ما لم تضمن مصر أن المدافعين عن حقوق الإنسان وضحايا انتهاكات الحقوق، قادرون على التواصل مع مبعوثي حقوق الإنسان بدون خوف من الانتقام، فإنها في رأينا ليست مستعدة لاستضافة مزيد من زيارات (خبراء حقوق الإنسان)".

أخبار الأمم المتحدة في متناول أيديكم، حملوا التطبيق باللغة العربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . واشتركوا في النشرة الإخبارية.