خبراء أمميون يؤكدون على ضرورة تفسير مصير كافة المحتجزين والمفقودين في كل أنحاء سوريا

28 تشرين الثاني/نوفمبر 2018

في أعقاب المعلومات الأخيرة التي صدرت عن الحكومة السورية بشأن وفاة العديد من الأشخاص المحتجزين أو المفقودين، أكدت اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا على ضرورة أن تتحمل الدولة السورية عبء تفسير مصير كافة المحتجزين الذين أعلن عن وفاتهم، ومصير المفقودين في كل أنحاء البلاد وأماكن وجودهم.

وسلطت لجنة التحقيق المستقلة، في بيان لها اليوم الأربعاء، الضوء على كيفية اكتشاف العديد من الأسر مصير آبائهم وأزواجهم وأبنائهم لأول مرة في أيار/مايو 2018، عندما قامت هيئات الدولة، بما في ذلك الشرطة العسكرية التابعة لقوات الجيش السوري، بتزويد مكاتب السجل المدني الحكومية بمعلومات بالجملة عن وفيات أشخاص. 

وتعقيبا على ذلك، قال رئيس اللجنة باولو بينيرو إن "نشر ما قد يصل إلى الآلاف أو عشرات الآلاف من أسماء المحتجزين المتوفين أو المفقودين المزعومين هذا العام هو أمر غير مسبوق". 

وأضاف بينيرو أنه "في حالة وفاة شخص كان من المعروف أنه محتجز لدى الدولة، فإن الدولة تتحمل أساسا عبء إثبات أن الوفاة لم تحدث بسبب أفعال أو الامتناع عن أفعال يمكن إسنادها إليها. ويجب القيام بتحقيق مستقل في كل حالة وفاة أثناء الاحتجاز والإبلاغ عن النتائج بشكل علني". 

هذا وأوصت اللجنة سوريا باتخاذ عدد من الخطوات الجوهرية لمعالجة أكثر القضايا إلحاحا للضحايا وأسرهم في هذا الموضوع. يتضمن ذلك الاعتراف بالحقيقة بشأن كيفية وفاة الموتى من الضحايا والكشف عن أماكن وجود رفاتهم، وإجراء تحقيق فوري وكامل وشفاف ومستقل في كل حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، وتلك الناتجة عن إجراءات موجزة أو خارج نطاق القضاء، حسب اللجنة. 

وتتألف لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية من السيد باولو سيرجيو بينيرو (رئيس اللجنة)، والسيدة كارين أبو زيد، والسيد هاني مجالي. وقد كلف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اللجنة بمباشرة التحقيق وتوثيق كافة انتهاكات القانون الدولي داخل سوريا منذ آذار/مارس 2011.
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.