نائبة الأمين العام: العمل المناخي مفيد للاقتصاد والصحة العامة وللسلام العالمي

21 تشرين الثاني/نوفمبر 2018

"ارتفاع مستويات البحار بمقدار متر واحد، قد يؤدي  إلى إغراق أكثر من 92 ألف كيلومتر مربع من ساحل الصين. وهذا يمكن أن يؤدي إلى نزوح 67 مليون شخص.  ويمكن أن يتلاشى ثلثا الجليد في الأنهار الجليدية في آسيا إذا ارتفع متوسط درجات الحرارة العالمية إلى ما بعد 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية هذا القرن."

جاء ذلك في محاضرة ألقتها أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، في جامعة تسنغوا في العاصمة الصينية بيجينغ، بشأن تغير المناخ، ركزت فيها على ثلاث رسائل رئيسية:

"أولا، تغير المناخ هو التحدي العالمي الذي يتسم به عصرنا. إنه حقيقي، وهو يحدث الآن. ثانيا، يمكننا حل تغير المناخ بجهد جماعي. في الواقع، علينا أن نحل مشكلة تغير المناخ حتى يظل عالمنا قابلا للعيش لكم ولأطفالكم وللأجيال القادمة. هذه هي مسؤوليتنا الجماعية. ثالثا، يعتبر حل مشكلة تغير المناخ استثمارا كبيرا في المستقبل. إن العمل المناخي مفيد للاقتصاد والصحة العامة وللسلام العالمي."

وأضافت أمينة محمد أن الصين تمثل شريكا عالميا مهما في حل مشكلة تغير المناخ، مضيفة أنها تعد "مصدر إلهام وقائدا عندما يتعلق الأمر بالعمل المناخي والترويج لمفهوم الحضارة البيئية. آمل أن يبني جيلكم على هذا الأساس لمساعدتنا في التقدم نحو مستقبل أكثر استدامة."

ودعت محمد جميع الشباب إلى مناصرة إجراءات مناخية أكثر طموحا، قائلة "إن مستقبل هذا الكوكب يخصكم." وأضافت:

"بوصفكم قادة شباب، أطلب منكم الانضمام إلى هذا الجهد، نحتاج منكم أن تقودوا وتكونوا أبطالا في سبيل العمل المناخي العالمي والممارسات المستدامة. لا تأخذوا هذا الكوكب على أنه أمر مسلم به إنه الوحيد الذي نمتلكه. الخبر السار هو أننا ليس علينا البدء من الصفر. إذ لدينا جميع الآليات التي نحتاجها لمعالجة تغير المناخ."

وذكّرت نائبة الأمين العام بحقيقة أن السنوات الثلاث الأخيرة كانت الأعلى حرارة على الإطلاق، مشيرة إلى أن "هذه واحدة من علامات عديدة لتغير المناخ، والتي تفرض تحديات استثنائية على نطاق عالمي. وأضافت أن ما يدعو أكثر للقلق، هو أن "تغير المناخ يعمل بشكل أسرع من إجراءاتنا لوقف المسار الحالي ذي الثلاث درجات."

وبحسب أمينة محمد، يؤكد التقرير الأخير الخاص الصادر عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن الكوارث الطبيعية ستزداد تكرارا وشدة، بما في ذلك الفيضانات والعواصف، مع ما يترتب على ذلك من انخفاضات في الأمن الغذائي والازدهار.

وتطرقت أمينة محمد في خطابها على العلاقة بين تغير المناخ والصراعات، قائلة إن التنافس على الموارد النادرة، مثل الماء، يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الصراعات.

وأشارت أمينة محمد إلى أنه وفي جميع أنحاء العالم، يمكننا أن نرى بالفعل كيف يمكن أن تكون مثل هذه المواقف المدمرة. وقالت إن زيارتها الأخيرة إلى بلدها الأم نيجيريا كشفت لها "الأثر الذي يمكن أن يحدثه تغير المناخ وسوء الإدارة البيئية بشكل مباشر." وأضافت:

"إن بحيرة تشاد، قلب الحياة النابض في المنطقة التي نشأت فيها، تقلصت بأكثر من 90% منذ الستينيات، مما أدى إلى زيادة المنافسة على الموارد النادرة. ونتيجة لذلك، عانى الاقتصاد، مما أدى إلى انخفاضات هائلة في سبل العيش. وقد ساعد هذا، بدوره، في خلق أرض خصبة للجماعات المتطرفة مثل جماعة بوكو حرام."

وشددت المسؤولة الأممية على أن العنف الذي تسببه مثل هذه النزاعات يضرب أكثر الفئات ضعفا، مشيرة إلى أن المجتمعات المحلية في المنطقة يتعين عليها التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والبيئية لسنوات. فبدون التعجيل في اتخاذ إجراء بشأن المناخ، تقول أمينة محمد إننا "سوف نشهد زيادات في عدد هذه الصراعات وكثافتها."

وجددت أمينة محمد التأكيد على أنه لا يوجد وقت أكثر إلحاحا من الآن لحل مشكلة تغير المناخ، قائلة إن "العمل المناخي الطموح يأتي بفوائد متعددة." مشيرة إلى أن الشباب في وضع يسمح بقيادة الابتكارات الجديدة.

ودعت نائبة الأمين العام في ختام حديثها إلى التكاتف واستخدام كل فرصة للنضال من أجل مستقبل صحي ومزدهر ومستدام للجميع.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.