برنامج الأغذية العالمي يحذر من خطر أن يصبح اليمن بلدا للأشباح الحية

9 تشرين الثاني/نوفمبر 2018

قال برنامج الأغذية العالمي يوم الجمعة إنه يخطط لزيادة جهود المساعدات المنقذة للحياة ليصل من ثمانية ملايين إلى 14 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، وحث الأطراف المتحاربة على تجنب ميناء الحديدة الرئيسي في البحر الاحمر.

ويأتي نداء الوكالة الأممية وسط تجدد للقتال حول مدينة الحديدة ومينائها الذي يستقبل ما يصل إلى 70% من مساعدات البلاد.

وفي حديثه للصحفيين في جنيف، حذر المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إيرفيه فيروسيل من خطر أن يصبح اليمن بلدا "للأشباح الحية" ما لم يتوقف القتال الدائر منذ 2015 بين القوات الحكومية التي يدعمها التحالف ومليشيات الحوثي.

وأضاف فيروسيل: "نحن على ثقة تامة بأننا مازلنا قادرين على استيراد الغذاء الذي نريده. من الواضح أن الميناء يحتاج إلى البقاء مفتوحا. اليوم لدينا مخزون كاف في البلاد للحاجة الملحة لهذا الشهر والشهر المقبل. لكن بالنسبة للمستقبل، ومع الخطط التي نحتاجها للوصول إلى ملايين أخرى من الناس، سنحتاج إلى المزيد من الوصول ".

ويأتي قرار مضاعفة المساعدات الغذائية للبلاد قبل نشر تقرير جديد حول مستوى انعدام الأمن الغذائي في اليمن، والذي أشار إلى أن ما يقدر بنحو 6.8 مليون شخص يواجهون مستويات طوارئ من انعدام الأمن الغذائي وأنهم كانوا قريبين من المجاعة.

وقال فيروسيل للصحفيين إن هذا الرقم "يمكن أن يرتفع إلى 12 أو حتى 14 مليون شخص،" مشيرا إلى أن القتال المكثف في الحديدة وما حولها في غرب البلاد تسبب في "تأخيرات كبيرة" في تسليم الشحنات الإنسانية والتجارية.

وأضاف فيروسيل أنه "مهما كان الوضع العسكري في المدينة وما حولها، فمن الضروري أن تدع جميع الأطراف المعنية ...الميناء يعمل وبدون أي تأخير، وتجنب هذه التأخيرات وإغلاق الميناء في نهاية المطاف في المستقبل."

ووسط تقارير غير مؤكدة تفيد بأن ميليشيات الحوثي المعارضة قد تولت مواقع دفاعية في مستشفى الحديدة، أشارت اليونيسف إلى أن عددا أقل من الناس باتوا يطلبون المساعدة الآن من المرافق الطبية.

وقال المتحدث باسم اليونيسف كريستوف بوليارك: "أخبرنا طبيب أن هناك عادة ما بين 2000 إلى 2500 مريض يذهبون إلى المستشفى كل يوم. لم يخبرني بوضوح كم يأتي الآن، لكنه أخبرني أن عدد المرضى الذين يأتون إلى مستشفى الثورة قد انخفض بشكل كبير".

وأضاف المتحدث باسم اليونيسف أن الأطفال لا يزالون معرضين للخطر بشكل خاص لأن الحديدة والمحافظات المجاورة تمثل 40% من مجموع 400 ألف طفل يمني يعانون من سوء التغذية الحاد والشديد.

ويواجه اليمن بالفعل أكبر أزمة جوع في العالم، حيث يعيش ملايين الناس على حافة المجاعة في واحدة من أفقر البلدان على هذا الكوكب، وقد حذرت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا من ذلك.

مفوضية شؤون اللاجئين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد النزاع في الحديدة

بدورها، أعربت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها البالغ إزاء تصاعد النزاع في الآونة الأخيرة في محافظة الحديدة وأثره على السكان المدنيين، وكذلك على عمليات المساعدات الإنسانية.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية شابية مانتو إن العنف قد أجبر منذ حزيران/يونيه الماضي 445 ألف شخص على الفرار من محافظة الحديدة، مشيرة إلى أن الاشتباكات العنيفة والغارات الجوية والقصف أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، حيث شهد شهر أكتوبر وحده مقتل 94 مدنيا وإصابة 95 آخرين في المحافظة.

وفي الوقت الذي أشارت فيه المفوضية إلى صعوبة تقييم عدد المتبقين في مدينة الحديدة، أعربت عن القلق من أن يكون الناس محاصرين وسط العمليات العسكرية "التي تقيد بشكل متزايد السكان وتقطع طرق الخروج".

وفي تطور مثير للقلق، بحسب المفوضية، تم إغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط بالعاصمة صنعاء مما يؤدي إلى "خنق" عمليات الإغاثة والأسواق التجارية للمحافظة والمناطق المحيطة بها.

هذا وناشدت مفوضية شؤون اللاجئين بشكل عاجل أطراف النزاع حماية المدنيين وموظفي المساعدات الإنسانية وتأمين مواد الإغاثة الإنسانية في المستودعات. كما حثت جميع أطراف النزاع على السماح بمرور الإغاثة الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى المدنيين المحتاجين وضمان حماية البنية التحتية الإنسانية، وفقا للقانون الإنساني الدولي.