في قمة الإنترنت، الأمين العام يحذر من تسليح الذكاء الصناعي

5 تشرين الثاني/نوفمبر 2018

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يسعى إلى أن تدعم المنظمة الأممية الابتكارات التقنية في مجالات التكنولوجيا الحديثة للاستفادة القصوى من تأثيراتها الإيجابية على الكوكب وعلى حياة الناس، مع العمل في نفس الوقت على الحد من استخداماتها السيئة.

جاء حديث الأمين العام في كلمته خلال "قمة الإنترنت" في العاصمة البرتغالية لشبونة، وهو المؤتمر العالمي الأكبر من نوعه، الذي يجمع مؤسسي ورؤساء شركات التكنولوجيا الحديثة وشركاتها الناشئة سريعة النمو بصانعي السياسات ورؤساء الدول والمنظمات من كل العالم. 

وقال السيد غوتيريش إن هناك مخاوف كثيرة حول التأثيرات الاجتماعية لما وصفه بـ "الثورة الصناعية الرابعة"، التي تقدمها التطورات التقنية الحادثة حاليا، مشيرا إلى التأثيرات السالبة على سوق العمل والوظائف المتاحة. ويعني ذلك أن العالم سيشهد مستويات عالية من البطالة وارتباكا في تماسك المجتمعات بشكل عام، حسب  قوله.

وأضاف الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن أكثر ما يقلقه هو تأثير التكنولوجيا على أساليب إدارة الحروب وما قد تمثله من تحديات لمساعي إحلال السلم والأمن في العالم.

وشدد على أن "تسليح الذكاء الصناعي" يمثل خطرا جديا، وقال إن "استخدام أسلحة ذات ذكاء مستقل ولديها القرار والقدرة على إنهاء حياة بشرية هو أمر غير مقبول سياسيا، وبغيض من الناحية الأخلاقية، وينبغي حظره حسب القانون الدولي".

وأوضح غوتيريش أنه "مع تسليح الذكاء الصناعي، فإن احتمال وجود أسلحة مستقلة يمكنها اختيار وتدمير أهدافها سيجعل من الصعب تجنب تصعيد الصراعات، أو ضمان احترام القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان."

ولكن الأمين العام أشار كذلك إلى الفوائد الهائلة التي أتاحتها التكنولوجيا الحديثة مثل تقنية سلسلة السجلات المغلقة (Blockchain) والاختبارات الجينية التي صارت متوفرة بشكل واسع النطاق، في معالجة مشاكل الأمراض ومحاربة الفقر والرفع من معدلات النمو الاقتصادي والتنموي في كل أنحاء العالم.

وبالإضافة إلى ذلك تساعد استخداماتنا للتقنيات الحديثة في "الإنترنت الجديد" والذكاء الصناعي في جعل الناس أكثر قدرة وفعالية في مجابهة المشاكل الأساسية في عالم اليوم، حسبما قال الأمين العام.