الأمين العام يحث قادة جنوب شرق آسيا على إسراع جهود التصدي لتغير المناخ

11 تشرين الأول/أكتوبر 2018

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أهمية أن تحظى قضيتا انعدام المساواة وتغير المناخ بالأولوية في أجندة التنمية المستدامة لدول جنوب شرق آسيا.

وأعرب غوتيريش، الذي يزور إندونيسيا للوقوف على الوضع في البلاد في أعقاب الزلزال والتسونامي المدمرين اللذين ضربا جزيرة سولاويزي في إندونيسيا، عن عميق تعازيه وتضامنه مع جميع المتضررين من تلك الكارثة.

وفي اجتماع قادة دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) في إندونيسيا، ألقى الأمين العام خطابا ركز فيه على قضيتين رئيسيتين، هما انعدام المساواة وتغير المناخ.

وفيما يتعلق بقضية انعدام المساواة، أشاد الأمين العام بجهود الدول الأعضاء في الرابطة لتضيق الفجوة في التنمية:

"لمعالجة عدم المساواة، يجب أن نتخذ رؤية واسعة للاستراتيجيات الرامية إلى القضاء على الفقر وضمان التنمية الشاملة. وهذا يعني تحسين الوصول إلى التعليم الجيد والرعاية الصحية. ويعني إصلاح النظام الضريبي، وجعله أكثر إنصافا وتعزيز القدرة على مضاعفة إيرادات استثمارات التنمية المستدامة. إنه يعني تحسين الوصول إلى سوق العمالة ومشاريع الحماية الاجتماعية للاستفادة من التنوع الثري والعائد الديمغرافي لشباب أمم جنوب شرق آسيا. في الوقت نفسه، تعد المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة أمرين أساسيين. وبينما نتصدى لتحدي انعدام المساواة، أريد أن أشيد بالجهود الشاملة المستمرة مثل مبادرة تكامل رابطة آسيان."

أما تغير المناخ فهي القضية الثانية التي ركز عليها الأمين العام في خطابه، حيث قال:

"تعد أربع من الدول الأعضاء في الرابطة، وهي ميانمار والفلبين وتايلاند وفيتنام، من بين أكثر بلدان العالم تأثرا بتغير المناخ. أؤكد من جديد التزامنا القوي بخطة عمل الأمم المتحدة ورابطة آسيان بشأن البيئة وتغير المناخ. يوضح تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ هذا الأسبوع أن تغير المناخ يسير بصورة أسرع مما نحن عليه، والوقت ينفد أمامنا ولكنه لم يفت بعد. يمكننا الحد من ارتفاع الحرارة كيلا يتخطى 1.5 درجة مئوية. لدينا العديد من التقنيات التي نحتاجها - وكل جهد مهم. إن ثني منحنى الانبعاثات بحلول عام 2020 والحد من ارتفاع درجة الحرارة بمقدار النصف يمكن أن يصنع الفرق. لكن ذلك سيتطلب عملا عاجلا وأكثر طموحا."

وأضاف الأمين العام أن قمة الأمم المتحدة للمناخ والتي ستعقد في سبتمبر 2019. تحت مظلة اتفاق باريس، ستمثل فرصة حيوية أخرى للقادة والشركاء لعرض طموحهم فيما يتعلق بجهود مكافحة تغير المناخ.

وقال الأمين العام إن التقدم الذي أحرز مؤخرا في قضايا السلام والأمن في منطقة رابطة آسيان تمثل علامة مبشرة بالأمل، مشيدا بجهود الرابطة لمعالجة الحالة الإنسانية في ولاية راخين في ميانمار، وتشجيع ودعم ظروف العودة الآمنة الطوعية والكريمة للاجئين.