جهود لبناء استراتيجية مشتركة بين منظمات المجتمع المدني والممولين الدوليين في غزة

10 تشرين الأول/أكتوبر 2018

عقد برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP ، مؤتمرا في قطاع غزة بعنوان "منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في غزة بين التحديات والفرص" على مدار يومين، شارك فيه عشرات الشخصيات من مؤسسات المجتمع المدني المحلي، وممثلون عن الدول المانحة.

جيفري برويت، نائب الممثل الخاص للمدير العام للبرنامج الإنمائي في فلسطين، أوضح أهمية عقد المؤتمر ودوره في حماية الحقوق المدنية للفلسطينيين في قطاع غزة.

" الهدف من هذا المنتدى هو جمع أصوات المجتمع المدني والمستفيدين، على أمل الوصول إلى استراتيجية يمكن ترجمتها في برنامج لتمكين المجتمع المدني من القيام بدوره وتحمل مسئولياته، ليس فقط فيما يتعلق بتقديم الخدمات ولكن أيضاً فيما يتعلق بالمناصرة، من أجل حماية الكرامة والحقوق المدنية لسكان قطاع غزة بالشراكة مع المجتمع الدولي وجهات أخرى".

فكرة عقد المؤتمر اعتمدت على ورقة السياسات التي أعدتها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة، والتي تحدثت عن التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني وضرورة إيجاد حلول، كما قالت وفاء الكفارنة مديرة برنامج سواسية ومشرفة المؤتمر.

" برنامج الأمم المتحدة الانمائي، برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، قرر بناء على ورقة سياسات أعدتها شبكة المنظمات الأهلية، التي سلطت الضوء على أبرز التحديات التي تواجه بيئة عمل مؤسسات المجتمع المدني في غزة، قررنا أن نعقد هذا المؤتمر لتداول هذه التحديات والفجوات التي أدت إلى تفاقم الواقع الإنساني في قطاع غزة، وأثر على حجم ونوعية الخدمات المقدمة للنساء والأطفال والشباب الفلسطينيين. كانت هذه مناسبة عقد المؤتمر لجمع أصحاب قرار من مؤسسات مانحة ومؤسسات أممية ومؤسسات دولية، ليأتوا جميعاً إلى هذا المكان، للتباحث في هذه الفجوات وكيفية التغلب عليها، لتعزيز صمود مؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة. "

يسعى المؤتمر إلى الوصول إلى استراتيجية واضحة يمكن الاعتماد عليها من قبل برنامج الأمم المتحدة الانمائي ومنظمات المجتمع المدني، وكذلك المنظمات الدولية.

" نتوقع غداً أن يتم التطرق والتباحث أكثر عمقاً في التحديات الموجودة والتي تؤثر على الخدمات المقدمة من مؤسسات المجتمع المدني بحيث نخلص لمجموعة من التوصيات التي يمكن البناء عليها في استراتيجية لدعم مؤسسات المجتمع المدني، هذه الاستراتيجية لن تكون فقط لمكتب برنامج الأمم المتحدة الانمائي، ولكن يمكن الارتكاز عليها من المؤسسات نفسها أو من مؤسسات أممية أخرى أو من مؤسسات دولية أخرى التي ستأتي ببعض البرامج والخطط التي ستسلط الضوء على هذه الفجوات والتحديات وبنفس الوقت في إيجاد سبل للحل."

أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أشار إلى ورقة السياسات التي اعتمد عليها المؤتمر، والظروف والتحديات التي تواجه العمل الأهلي في قطاع غزة وقال:

"هذا المؤتمر جاء بناء على ورقة السياسات التي أصدرتها شبكة المنظمات الأهلية، لتناول العجز المالي الذي تتعرض له منظمات المجتمع المدني في قطاع غزة بشكل خاص، بسبب حملة التحريض الإسرائيلية، وأيضاً ما يحدث في الإقليم من أزمات، وجهت الممولين إلى اتجاهات أخرى غير الوضع في قطاع غزة. أيضاً بسبب القيود التي تفرض بسبب الانقسام السياسي، أوضاع مأساوية يعيشها قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي والاعتداءات وعدم تلبية الممولين لتعهداتهم المالية في مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة عام 2014، وعدم تلبيتهم لنداء الاستجابة الذي طرح من قبل الأمم المتحدة، فقط 29% من هذا التعهدات تم دفعها، بالتالي الأمور تسير باتجاه واقع أصعب ونحن نعتقد أن الأمور ستزداد سوءاً فيما يتعلق بالتمويل وهذا يؤثر على شعبنا وعلى المؤسسات الأهلية التي تعمل في قطاع غزة."

ويأمل الشوا في الوصول إلى شراكة حقيقية وتنسيق متواصل بين مؤسسات المجتمع المدني المحلية والمنظمات الدولية والجهات المانحة:

"كيف لنا معا أن نعمل بشراكة حقيقية وبتنسيق متواصل، والخروج برؤية من شأنها أن تحركنا على مختلف الأصعدة. أولاً لمواجهة التحديات الجسام التي تواجه قطاع غزة من واقع اقتصادي اجتماعي إنساني وهو الأسوأ في تاريخ قطاع غزة، والحد من هذا التدهور، والعمل على إيجاد حلول على المستوى المتوسط للتخفيف من تداعيات هذا الواقع، وثانيا التواصل مع الجهات المانحة من أجل تشجعيها على العودة للعمل بشكل أفضل في قطاع غزة من خلال مشاريع أو برامج من شأنها أن تساعد أبناء شعبنا والمؤسسات الأهلية على الصمود وعلى مواجهة هذه التداعيات الخطيرة. "

فكرة المؤتمر الخلاقة والتي تجمع الأطراف المختلفة من أجل التشارك في وضع استراتيجية مشتركة، سعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتحقيقها، من أجل محاولة الخروج من الأزمات المتلاحقة التي تواجه المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة على وجه التحديد.

حازم بعلوشة، إذاعة الأمم المتحدة، غزة

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.