خبراء دوليون يدعون إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي

9 تشرين الأول/أكتوبر 2018

أعرب عدد* من خبراء الأمم المتحدة عن القلق البالغ بشأن اختفاء الصحفي السعودي الناقد للحكومة السعودية جمال خاشقجي في إسطنبول، ودعوا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل وعاجل في هذه القضية.

وذكر الخبراء، في بيان صحفي، أن خاشقجي اختفى منذ دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، وأن أحدا لم يره منذ ذلك الوقت.

وأعرب الخبراء عن القلق إزاء اختفاء خاشقجي والادعاءات بقتله بدعم من الدولة. وشددوا على ضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل على الفور، وأهمية تحديد الجناة والمخططين وتقديمهم إلى العدالة.

ودعا الخبراء السلطات السعودية والتركية إلى التعاون بشكل كامل لحل هذه القضية.

وفي مؤتمر صحفي في جنيف سئلت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن اختفاء السيد خاشقجي، فأعربت عن القلق البالغ إزاء ما يبدو أنه "اختفاء قسري". وقالت إن ثبوت التقارير عن مصرعه والملابسات التي أدت إلى ذلك، سيكون صادما.

ودعا مكتب حقوق الإنسان تركيا والسعودية إلى التعاون لإجراء تحقيق عاجل ومحايد ومستقل حول ملابسات اختفاء السيد خاشقجي، والإعلان عن نتائج التحقيق.

وقالت المتحدثة إن هناك أسئلة كثيرة حول ما حدث بعد دخول خاشقجي إلى القنصلية السعودية، مضيفة ان مكتب حقوق الإنسان سينتظر وضوح الأمور قبل التعليق بشكل أكثر تفصيلا.

وأبدى الخبراء الدوليون المستقلون القلق من أن اختفاء السيد خاشقجي مرتبط بشكل مباشر بانتقاده للسياسات السعودية في السنوات الأخيرة.

وجددوا دعواتهم للسلطات السعودية لإفساح المجال لممارسة الحقوق الأساسية، بما فيها الحق في الحياة والتعبير والمعارضة.

 

*الخبراء هم: برنارد دويم رئيس مجموعة العمل المعنية الاختفاء القسري أو غير الطوعي، وديفيد كاي المقرر الخاص المعني بحرية التعبير، وأغنس كالامارد المقررة الخاصة المعنية بالإعدامات الموجزة دون اتباع الإجراءات الواجبة.

 

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.