أمير دولة قطر: الحصار المفروض على بلادي انتهاك صارخ للقانون الدولي

25 أيلول/سبتمبر 2018

وصف أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الحصار المفروض على بلاده بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي وقواعد العلاقات بين الدول" فضلا عن قيم شعوب المنطقة وأعرافها.

وخلال كلمته في المداولات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء في نيويورك، قال أمير دولة قطر إنه "من غير المعقول أن تظل منطقتنا العربية رهينة بعض الخلافات والتي تستهلك جهودا وطاقات وتبذر أموالا تتجاوز ما نحتاج أن نخصصه للقضايا العادلة التي يفترض أننا نتفق عليها."

"على الرغم من الإجراءات التي اتخذت بهدف إلحاق الضرر بأمن قطر واستقرارها والتضييق على شعبها والحرب الاقتصادية التي شنت لعرقلة عملية التنمية فيها، فقد شهدت فترة الحصار الجائر تعزيز مكانة قطر وترسيخ دورها كشريك فاعل على الساحة الإقليمية والدولية."

الشأن اليمني 

وفيما يتعلق بالشأن اليمني، أكد أمير دولة قطر موقف بلاده الداعم لوحدة اليمن واستقلال أراضيه، داعيا جميع الأطراف اليمنية إلى المصالحة الوطنية لإنهاء الصراع. كما دعا المجتمع الدولي إلى مساعدة الشعب اليمني. وأعلن عن مبادرة بين بلاده والأمم المتحدة لمحاربة مرض الكوليرا في اليمن، حيث قال:  

"في هذه المناسبة أعلن عن اتفاق قطر مع الأمم المتحدة على محاربة مرض الكوليرا في اليمن بدعم مشاريع ذات علاقة بمكافحة أسباب المرض ووقف انتشاره، وندعو دولا أخرى للانضمام إلينا في دعم هذا الجهد الحيوي."

الأزمة السورية

وبالانتقال إلى الأزمة السورية، قال أمير قطر إنه وبعد مرور أكثر من سبع سنوات على نشوب الصراع "مازال المجتمع الدولي يقف عاجزا عن إيجاد حل للأزمة السورية المتفاقمة بكل أبعادها وإفرازاتها الخطيرة،" مشيرا إلى أن الشعب السوري وبالإضافة إلى المآسي التي يعيشها، "يساوره قلق وإحباط من أن تصبح جرائم الإبادة والتهجير الجماعي والموت بالجملة في السجون تحت التعذيب، ممارسات مألوفة يمكن أن يتعود عليها المجتمع الدولي." وأضاف الشيخ تميم:

" عدم ردع النظام السوري عن ارتكاب الجرائم في الحرب التي يشنها على شعبه، وعدم محاسبته عليها بعد اقترافها من جهة أخرى، يفرغ أحكام القانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان من أي معنى. وستكون لذلك آثار وخيمة على القيم السائدة في عالمنا برفعها السقف المتاح لاستخدام العنف في قمع تطلعات الشعوب والدوس على حقوق المواطن والإنسان في منطقتنا."

القضية الفلسطينية

الأزمة الفلسطينية لم تغب عن خطاب أمير دولة قطر. حيث قال إننا "نشهد محاولات لتصفية قضية فلسطين بتصفية قضايا الحل الدائم مثل القدس واللاجئين والسيادة والحدود، مشيرا إلى أن القضايا الوطنية العادلة لا تحل بإخضاعها لموازين القوى بين المحتل والواقع تحت الاحتلال."

"تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ولا سيما الأوضاع غير الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة والحصار الخانق الذي يعانيه، واستمرار الاستيطان في القدس المحتلة والضفة الغربية، كل ذلك ينذر بعواقب جسيمة ويلقي على عاتق مجلس الأمن مسؤولية تاريخية."

مكافحة التطرف

أما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، فأشار أمير قطر إلى أن ذلك الأمر يقع ضمن أولويات سياسة بلاده على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. وأضاف أن " دولة قطر ترى أن تعليم الشباب ومشاركتهم الشاملة يشكلان خط الدفاع الأول لنظام الأمن الجماعي، وأحد العوامل الهامة لمكافحة الإرهاب وبناء السلام والاستقرار" مشيرا إلى الالتزام بتعليم عشرة ملايين طفل وتوفير التمكين الاقتصادي لنصف مليون من شباب المنطقة، فضلا عن تنفيذ مشاريع لتعزيز فرص العمل للشباب بالتعاون مع الأمم المتحدة.

الاستماع إلى الكلمة الكاملة للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة:

 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.