ياماموتو: حان وقت اتخاذ قرارات مهمة في أفغانستان

17 أيلول/سبتمبر 2018

دعا تاداميشي ياماموتو، رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان (يوناما) إلى اتخاذ قرارات مهمة بشأن الوضع في أفغانستان، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 20 تشرين أول/أكتوبر المقبل، ولأول مرة منذ 2010.

وأشار ياماموتو خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن اليوم الاثنين إلى ان العديد من المواطنين الأفغان ممن التقاهم أعربوا له عن رغبتهم في ممارسة حقهم الانتخابي برغم "المخاطر الكبيرة التي تعترض سبيلهم في القيام بذلك."

وبرغم أن التحضيرات تسير بصورة جيدة، إلا أن المسؤول الأممي أعرب عن قلقه من خطورة الوضع الأمني والتحديات السياسية التي ستواجه الجداول الزمنية للانتخابات، مشددا على ضرورة انخراط "جميع القادة السياسيين بشكل بناء وسلمي لضمان انعقاد الانتخابات في الوقت المحدد." وأشار إلى أن هذه المخاوف الأمنية قد تمنع العديد من الناس من التسجيل فضلا عن مزاعم التزوير.

وأضاف ياماموتو أنه و "بغض النظر عن الإصلاحات التي يجري تنفيذها، فإن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستمثل بلا شك اختبارا رئيسيا للمؤسسات الديمقراطية الأفغانية الشابة. ما يقرب من ثلث مراكز الاقتراع في أفغانستان والتي يفوق عددها 7 آلاف مركز لم تتمكن من فتح أبوابها بسبب انعدام الأمن. "

وقال المسؤول الأممي إنه وخلال اتصالاته مع المسؤولين الأفغان شدد على عدة أمور أساسية منها عدم اعتبار مسألة الدعم الدولي أمرا مسلما به.  وحث "جميع الفاعلين السياسيين والمؤسسات على أداء واجباتهم، والتصرف بمسؤولية، والتفكير في المواطنين الأفغان، مع الأخذ في الاعتبار الماضي المرير للبلاد."

فيما حث اللجنة الانتخابية المستقلة على مضاعفة جهودها للوصول إلى الجمهور لزيادة الوعي بهذه العملية الهامة، مشيرا إلى أن بعثة الأمم المتحدة ستفعل كل ما هو ممكن في إطار ولايتها لدعم عملية انتخابية ناجحة.

وفيما يتعلق بجهود إحلال السلام في البلاد، قال ياماموتو إن عرض الرئيس أشرف غني الذي قدمه في فبراير من هذا العام لطالبان للمشاركة في محادثات بدون شروط مسبقة قد خلق مساحة سياسية غير مسبوقة للسلام، بلغت ذروتها في وقف إطلاق النار المؤقت في يونيو، مشيرا إلى أن هذا الزخم وجد دعما من المواطنين مما يدل على الرغبة في مستقبل سلمي. ودعا الطرفين، الحكومة وطالبان، إلى التحلي بالمرونة والمثابرة

وحث جميع الأطراف على الاتفاق على تدابير ملموسة لبناء الثقة نحو محادثات أكثر تنظيما، تتضمن من بين أمور أخرى، إطلاق سراح السجناء وحسن معاملتهم،  مشددا على ضرورة ان تدرك  جميع الأطراف عدم وجود حل عسكري للنزاع.

وشدد ياماموتو على أهمية ضمان المشاركة المتساوية والكاملة للمرأة في جميع الجهود المبذولة من أجل تحقيق والسلم والأمن في البلاد.

وأشار ياماموتو إلى أن الهجوم الأخير على مدينة غزني والهجمات الانتحارية المتكررة في كابول وأماكن أخرى تذكر بفداحة الارتفاع الكبير في فقدان أرواح المدنيين، مشيرا إلى أنه وفي الأشهر الستة الأولى من عام 2018، سجلت البعثة أعلى رقم للوفيات بين المدنيين منذ أن بدأت البعثة في تسجيل تلك المعلومات.

وتطرق تاداميشي ياماماتو في إحاطته أمام مجلس الأمن إلى الاجتماع الوزاري بشأن أفغانستان والذي ترعاه الأمم المتحدة والمقرر عقده في جنيف في 28 نوفمبر المقبل.