خبير دولي: العقوبات المفروضة على سوريا تقوض حقوق الإنسان

14 أيلول/سبتمبر 2018

قال خبير دولي في مجال حقوق الإنسان إن العقوبات المفروضة على سوريا تقوض حقوق السوريين، واقترح إنشاء مكتب بقيادة الأمم المتحدة للدعم الإنساني لضمان وصول الإمدادات الضرورية إلى سوريا. 

إدريس الجزائري مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالأثر السلبي للتدابير الأحادية التعسفية على التمتع بحقوق الإنسان قال إنه التقى الكثيرين من السوريين الذين قالوا له إنهم يريدون مغادرة سوريا حتى لو انتهت الحرب لعدم توفر المتطلبات الأساسية اللازمة للحياة.

وأمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف تحدث الجزائري عن آثار العقوبات المفروضة من المجتمع الدولي للضغط على الحكومة السورية لإنهاء الصراع.

وقال المقرر الخاص:

"كانت سوريا واحدة من الدول في العالم العربي، التي كانت مستويات المعيشة فيها تقارن بالدول الأوروبية الغربية. كانت تعتمد على نفسها بشكل كامل في توفير إمدادات الغذاء، كما كانت الظروف الصحية بها جيدة. على سبيل المثال كانت خدمات التحصين تغطي 95% من الأطفال. الآن تدهور الوضع بشكل كبير. معدل البطالة الذي كان 8% أصبح 50%."

وأضاف الجزائري أن العقوبات أضرت بشكل هائل بالاقتصاد السوري. وقال إن الحظر الأميركي على التعاملات المالية، والمفروض على الأميركيين وأي جهة تتعامل ماليا مع الولايات المتحدة منع وصول الغذاء والدواء وقطع الغيار لشبكات المياه ومولدات الكهرباء من الوصول إلى سوريا.

ودعا الجزائري في تقريره إلى إنشاء مكتب للمشتريات بقيادة الأمم المتحدة للدعم الإنساني، لمعالجة الآثار السلبية للعقوبات من خلال منح الثقة للبنوك والمصدرين بإمكانية توفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسوريين.

واقترح الخبير الدولي أيضا رفع تجميد الأصول السورية للسماح بشراء القمح الضروري للشعب السوري.

وأشار المقرر الخاص إلى أن العقوبات غذت ممارسات مثل غسيل الأموال، وقال إنها تشجع بشكل غير مباشر غسل الأموال التي تثار الشكوك حول مصادرها.