غريفيثس: التحديات التي واجهت مشاورات جنيف عقبات مؤقتة يجب التغلب عليها

11 أيلول/سبتمبر 2018

مثل الكثير من العمليات السياسية الأخرى الماضية والجارية، أكد مبعوث الأمين العام الخاص إلى اليمن مارتن غريفيثس أن العملية السياسية اليمنية ستشهد صعودا وهبوطا، واصفا التحديات التي واجهت مشاورات جنيف بـ "عقبات مؤقتة" يجب التغلب عليها.

متحدثا من عمان عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، أطلع المبعوث الخاص أعضاء مجلس الأمن على نتائج مشاورات جنيف. وعبر عن شعوره بخيبة الأمل لعدم تمكن وفد صنعاء من الذهاب إلى جنيف، وهو ما لم يكن مخططا له، حسب قوله.

ولكن على الرغم من غياب أحد الأطراف عن المشاورات في جنيف، قال "يسعدني أن أبلغ هذا المجلس أننا كنا قادرين على إعادة إطلاق العملية السياسية بدعم قوي من الشعب اليمني والمجتمع الدولي." وأضاف:

"هذا ليس ما خططت له ولا أريد أن أرى هذا يحدث مرة أخرى. نحن بحاجة إلى الاستمرار في التركيز على رعاية العملية السياسية، لا سيما في مراحلها المبكرة وبناء الزخم اللازم بحيث يمكن أن تحقق منافع ملموسة لليمنيين في جميع أنحاء اليمن. مثل هذه العملية لا تتعلق ببساطة بالانتقال من حدث كبير وقصير الأمد إلى حدث آخر. بدلا من ذلك، فإنها تحتاج إلى الإرادة السياسية والتصميم والالتزام من جميع الجهات الفاعلة، فضلا عن وضع مصالح الشعب اليمني فوق أي اعتبار."

وشدد غريفيثس على ضرورة ألّا تتورط الأطراف مرة أخرى في مواجهات عسكرية واسعة النطاق، ريثما تستأنف الجهود الرسمية الرامية إلى التوصل إلى حل وسط وبناء الثقة.

وأعلن المبعوث الخاص أنه سيواصل مناقشاته من خلال عقد مجموعة مبدئية من الزيارات في الأيام القادمة، بما في ذلك مسقط وصنعاء، لإشراك رئيس وفد صنعاء بالإضافة إلى القيادة السياسية للأطراف في صنعاء. وعن أهداف تلك الزيارة، قال غريفيثس:

"أولا، تحقيق تقدم ملموس في المناقشات الجارية في جنيف بشأن تدابير بناء الثقة الرئيسية، بما في ذلك تبادل الأسرى وفتح مطار صنعاء. وثانيا، ضمان التزام راسخ من الأطراف بالدعوة إلى إجراء مشاورات مستمرة."

وبالإضافة إلى لقاء مع الحكومة اليمنية في الرياض، أشار غريفيثس إلى أنه يخطط كذلك للتشاور قريبا مع عدد من أصحاب المصلحة الجنوبيين للاتفاق على مشاركتهم الفعالة في هذه العملية. وقال، "سأواصل التشاور مع قيادة المؤتمر الشعبي العام داخل وخارج البلاد في محاولة لتقديم مقترحات لمشاركتهم المستقبلية في عملية السلام."

وأشاد المبعوث الخاص بمشاركة المرأة اليمنية في مشاورات جنيف، معربا عن امتنانه للمقترحات الإيجابية والتفصيلية التي قدمها فريق استشاري تقني من النساء اليمنيات لتدابير بناء الثقة وعملية السلام الأوسع نطاقا.

"شمول العملية أمر حاسم لنجاحها، ولهذا أنا عازم على الاستمرار في مشاركة القوى النشطة للمجتمع اليمني، في مراحل مختلفة. سيساعد هذا على ضمان أن تستفيد جهودي من حكمة تلك القوى، كما سيمهد الطريق لرضاها عن النتائج المستقبلية للعملية السياسية."