منظور عالمي قصص إنسانية

مسؤول أممي: أثر الهجوم العسكري المحتمل في إدلب قد يكون الأسوأ في سوريا حتى الآن

المستشار الخاص الأمم المتحدة ، أداما ديينغ، يتحدث في مؤتمر صحفي.
UN Photo/Jean-Marc Ferré أداما ديانغ المستشار الخاص للأمين العام المعني بمنع الإبادة الجماعية.

مسؤول أممي: أثر الهجوم العسكري المحتمل في إدلب قد يكون الأسوأ في سوريا حتى الآن

السلم والأمن

أعرب مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما ديانغ عن قلقه البالغ بشأن التقارير المتزايدة عن هجوم عسكري محتمل في إدلب خلال الأيام القادمة، والأثر المدمر الذي سيحدثه ذلك على المدنيين هناك.

وبحسب الأنباء، تحشد الحكومة السورية قواتها بالقرب من إدلب استعدادا لهجوم. وفي 4 سبتمبر / أيلول ورد أن عدة غارات جوية نفذت في محافظة إدلب.

وتعد إدلب المنطقة الأخيرة المتبقية من مناطق خفض التصعيد بموجب اتفاقية أستانا لإزالة التصعيد في مايو 2017. وهي منطقة لجأ إليها مئات الآلاف من المدنيين، وهي أيضا المنطقة التي أجلت إليها الحكومة السورية وحلفاؤها آلاف المدنيين من حلب والغوطة الشرقية ودرعا والقنيطرة في إطار "اتفاقات المصالحة"، في أعقاب الهجمات الحكومية في هذه المناطق. وقد جاء العديد من المدنيين إلى إدلب لأنها منطقة تهدئة، متوقعين أنهم سيكونون آمنين، حسبما قال ديانغ في بيان صحفي.

وأضاف أداما ديانغ أن "نحو 2.9 مليون شخص يعيشون هناك، بما في ذلك مليون طفل. وقد يكون الهجوم العسكري في إدلب كارثيا على المدنيين الذين ذهبوا هناك طلبا للحماية."

وبحسب البيان، "نفذت الحكومة هجمات سابقة في المناطق التي تسيطر عليها جماعات المعارضة المسلحة في سوريا دون اعتبار يذكر لأرواح المدنيين. بل على العكس من ذلك، يُزعم أن انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي قد ارتكبت خلال هذه الهجمات، بما في ذلك في بعض حالات الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية." وأكد المستشار الخاص أن "جميع أطراف النزاع السوري ملزمة بحماية المدنيين، وأن القانون الدولي واضح."

وقال ديانغ، "لقد شهدنا مرارا وتكرارا الأهوال التي يواجهها السكان المدنيون في سوريا، في حلب والغوطة الشرقية والرقة، ومؤخرا في درعا والقنيطرة. وبالنظر إلى ارتفاع عدد المدنيين في إدلب، قد يكون أثر الهجوم العسكري هناك هو الأسوأ الذي نشهده في سوريا حتى الآن."

وقد ضم المبعوث الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا صوته إلى صوت المستشار الخاص في الدعوة التي وجهها إلى إيجاد حل سياسي للأزمة.

وحث المستشار الخاص جميع أطراف النـزاع على ضمان حصول المدنيين على الحماية التي يستحقونها بموجب القانون الدولي.