دي ميستورا: يجب ألا تكون العملية السياسية رهينة لأي شيء

4 أيلول/سبتمبر 2018

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إن تشكيل لجنة لإجراء إصلاح دستوري في سوريا سيكون لحظة الحقيقة خلال الأسبوع القادم.

ومطلعا الصحفيين اليوم في مقر الأمم المتحدة بجنيف قبل انعقاد دورة جديدة من الاجتماعات حول مستقبل البلاد، في محادثات تستند إلى مشاورات سابقة هذا الصيف في جنيف وسوتشي، رفض السيد دي ميستورا التكهن بمدى التقدم الذي قد تحققه الاجتماعات، وقال:

"لا أستطيع ولن أتوقع في هذه المرحلة اليوم مدى التقدم الذي سنحققه في الـ 10 و11 من سبتمبر. ولكنني أستطيع أن أذكر ما يلي، أولا سوف تكون هذه لحظة مهمة من الحقيقة، والأمر الثاني هو القائمة الثالثة للمعارضة الحكومية. والقائمة الثالثة، كما نسميها، تمت مشاركتها وهي واضحة جدا على طاولة الاجتماعات في الـ 10 و11 من سبتمبر."

وأشار دي ميستورا إلى أن اجتماعات الأسبوع المقبل ستضم ما يسمى بـ "القوى الضامنة"، وهي روسيا وتركيا وإيران، كما سيعقد اجتماع لاحق في 14 سبتمبر يجمع ممثلين كبار من مصر وفرنسا وألمانيا والأردن والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وتهدف الاجتماعات إلى التوصل إلى اتفاق حول تشكيل لجنة ستساعد في صياغة دستور جديد لسوريا. كما سيقوم مجلس الأمن الدولي، في اجتماع مقرر عقده في 20 سبتمبر، بمراجعة تقرير المبعوث الخاص حول التقدم نحو تشكيل لجنة دستورية.

وردا على سؤال حول ما إذا كان الوضع الحرج الحالي في إدلب قد يعرقل كل تقدم في تشكيل لجنة دستورية، أكد الدبلوماسي الدولي أن العملية السياسية يجب ألا تكون رهينة لأي شيء.

"نحن مصممون على الحفاظ على مواعيد الـ 10 و11 و14، لأننا نؤمن بأن أي شيء قد يحدث، ونأمل ألّا يحدث أي شيء بشكل كبير فيما يتعلق بإدلب، وهذا هو أملنا ورغبتنا. ما زلنا نعتقد أن العملية السياسية يجب ألا تكون رهينة لأي شيء بخلاف ذلك، سيكون هناك دائما سبب أو عذر يستخدمه أي شخص لتأجيل كل شيء آخر."

وعلى الصعيد الإنساني، أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى تلقيه تقارير من مصادر مختلفة تفيد بأن غارات جوية متعددة ضربت عددا من المناطق في ريف إدلب الغربي وشمال ريف حماة، مما أدى إلى مقتل وجرح العديد من الأشخاص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والأسواق.

وكررت الأمم المتحدة الإعراب عن قلقها العميق إزاء الوضع الإنساني في إدلب والعواقب الإنسانية الكارثية المحتملة لمزيد من التصعيد العسكري في المنطقة. إذ يقدر أن ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص في منطقة خفض التصعيد في إدلب، كما قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك.

وأضاف أن هناك حاجة ماسة لمزيد من التمويل للاستجابة لتصعيد عسكري محتمل في شمال غرب البلاد، حيث تقدر الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني تكلفة الاستجابة لمزيد من التصعيد في الشمال الغربي لتصل إلى 311 مليون دولار.

هذا وتواصل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني الاستجابة للاحتياجات في إدلب وعبر شمال غرب سوريا، بالاعتماد على عمليات تسليم المساعدات عبر الحدود من تركيا، والتي توفر شريان حياة حيوي لمئات الآلاف من المدنيين الذين لا يمكن الوصول إليهم بوسائل أخرى.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.