ليبيا: مقتل 21 مدنيا على الأقل والعنف في طرابلس يهدد اللاجئين والمهاجرين

4 أيلول/سبتمبر 2018

أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بمقتل ما لا يقل عن 21 مدنيا، من بينهم امرأتان وطفلان، وجرح 16 شخصا آخر، منذ اندلاع العنف في العاصمة الليبية طرابلس في 26 آب / أغسطس.

وقال المكتب في بيان صحفي إن "أطراف النزاع كانت تطلق النار بشكل عشوائي وتستخدم أسلحة ذات تأثيرات واسعة النطاق، بما في ذلك الصواريخ وقذائف الدبابات والمدفعية، في مناطق سكنية مكتظة."

وكان الأمـين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أدان استمرار تصاعد العنف في العاصمة الليبية وما حولها، وخاصة استخدام جماعات مسلحة للقصف العشوائي، مما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين، من بينهم أطفال.

ودعا مكتب حقوق الإنسان جميع الأطراف إلى وضع حد للهجمات العشوائية واتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة لتجنيب المدنيين والأهداف المدنية، معربا عن القلق إزاء تأثير الصراع على الجماعات التي تعيش أوضاعا هشة، بما في ذلك المهاجرون والمشردون داخليا.

وقالت المتحدثة باسم المكتب إليزابيث ثروسيل إن بعض المهاجرين، من بين حوالي ثمانية آلاف مهاجر معتقل بشكل تعسفي، عالقون في مراكز احتجاز في المناطق التي يدور فيها القتال، دون الحصول على الطعام أو العلاج.

وأشارت إلى أن آخرين قد أطلق سراحهم لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى بر الأمان والخدمات الأساسية. وفضلا عن ذلك، "أفادت التقارير بأن بعض المهاجرين الذين أفرج عنهم من مراكز الاحتجاز الرسمية قد تم احتجازهم في وقت لاحق من قبل الجماعات المسلحة التي أجبرتهم على العمل من أجلها،" كما قالت ثروسيل.

وبحسب بيان المكتب، قتل ما لا يقل عن رجلين من النازحين في تاورغاء، وأصيبت خمس نساء عندما تعرض مخيم الفلاح للنازحين للقصف في 2 سبتمبر / أيلول. وقد نزحت مئات العائلات في القتال الأخير، حيث لجأ البعض إلى المدارس. ويعتقد أن آخرين ما زالوا محاصرين في مناطق القتال بدون كهرباء وماء وطعام.

كما أعرب المكتب عن قلقه إزاء التقارير المتعلقة بالنهب والسلب. فوفقا لمعلومات تلقتها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، تم إطلاق النار على عمال الإغاثة الإنسانية يوم السبت الماضي بينما كانوا يسعون إلى إجلاء المدنيين المحاصرين في منطقة قريبة من خلة الفرجان.

العنف في طرابلس يهدد المدنيين واللاجئين والمهاجرين

وفي ضوء الاشتباكات المتواصلة في العاصمة الليبية، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين اليوم أطراف القتال إلى تجنب المدنيين والبنى التحتية المدنية وإتاحة المرور الآمن للأشخاص الذين يلوذون إلى مناطق أكثر أمانا.

ويعتبر الوضع الأمني الحالي في العاصمة الليبية متقلبا وغير قابل للتوقع ويمنع وصول الوكالات الإنسانية إلى كل من النازحين الليبيين واللاجئين المتضررين من الاشتباكات، كما جاء على لسان المتحدث باسم المفوضية تشارلي ياكسلي في مؤتمر صحفي بجنيف.

وأضاف ياكسلي أن "المفوضية سوف تستمر في تقديم المساعدة للعائلات الليبية النازحة وللاجئين على الرغم من تدهور الوضع الأمني في طرابلس."

وبحسب المفوضية، لجأت 27 عائلة ليبية إلى مدرسة في منطقة جنزور في غرب طرابلس بعدما أجبرتها الاشتباكات في جنوب المدينة على مغادرة منازلها.

وكان فريق تابع للمفوضية قام يوم أمس بزيارة العائلات وقيم أوضاعها. وأشار ياكسلي إلى أن المفوضية، بالتنسيق مع الوكالات الإنسانية الأخرى، ستقدم لوازم الإغاثة الطارئة إلى جميع الأشخاص الذين يعيشون في المدرسة والبالغ عددهم 150 شخصا.  

كما نسقت المفوضية مع وزارة الداخلية الليبية وبرنامج الأغذية العالمي مسألة تسليم الأغذية لمدة أسبوع إلى مركزي احتجاز حكوميين، هما طريق المطار وقصر بن غشير، حيث يمكث نحو 2,500 لاجئ ومهاجر.

وأشار المتحدث باسم المفوضية إلى أن خفر السواحل الليبي أنقذ يوم السبت 276 لاجئا ومهاجرا وأنزلهم في منطقة الخمس الواقعة على بعد 120 كلم شرق طرابلس.

وقال ياكسلي إن المفوضية تراقب الوضع عن كثب وتنسق مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا ووكالات الأمم المتحدة، ودعا إلى نقل جميع اللاجئين والمهاجرين إلى مكان أكثر أمنا.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.