دوما، بداية وأمل بعد الدمار

31 آب/أغسطس 2018

بعد أكثر من ست سنوات من الحرب، بدأت بلدة دوما في الغوطة الشرقية السورية، والتي كانت محاصرة بسبب القتال، تشهد ببطء عملية إعادة الإعمار وعودة النازحين، برغم صعوبة المهمة الهائلة التي تنتظر أهالي المدينة.

وتمثل دوما الواقعة على بعد 10 كيلومترات شمال شرق العاصمة دمشق المدينة الرئيسية والمركز الإداري في الغوطة الشرقية في ريف دمشق. حيث يقطنها حاليا حوالي 125 ألف شخص مقارنة بحوالي 300 ألف قبل بداية الأزمة السورية.

وخلال ست سنوات من الحصار، بلغت المدينة مستوى من الدمار لا يمكن تصوره، لكن إنهاء القتال يحمل الأمل للناس أن بإمكانهم البدء في إعادة البناء.

يقول محمد مصطفى، أحد سكان دوما، والبالغ من العمر خمسة وسبعين عاما إنه فقد كل شيء:

"أصاب صاروخ الشجرة المجاورة لمنزلي. لو ضربنا هذا الصاروخ لدفنا جميعا تحت ركام هذا المنزل. ولم نكن لنستطيع وقتها الهروب."

تقول مفوضية شؤون اللاجئين إن كل شيء في دوما بحاجة إلى إعادة البناء أو الترميم، من المخابز إلى مدارس الأطفال الذين فاتتهم الدراسة لسنوات، إلى مكات التسجيل لمساعدة الناس على الحصول على الأوراق الثبوتية مثل تسجيل المواليد والزواج والوفيات.

وخلال زيارته إلى دوما أشاد فيليبو غراندي مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بصمود وشجاعة الشعب السوري. وقال إن العديد من الأشخاص قد عادوا بالفعل ويحاولون ممارسة حياة طبيعية وسط الأنقاض:

"إن الشعب السوري صامد بشكل لا يصدق. يتعين علينا دعم هذا الصمود وهذه القوة وضمان استمرارهما."

وقالت المفوضية إنها توفر مع شركائها المحليين المواد الأساسية التي يحتاج إليها السوريون فضلا عن تقديم المساعدة القانونية لمن يحتاجون استخراج وثائق.

وأثناء جولة شملت سوريا والأردن ولبنان، عقد المفوض السامي مؤتمرا صحفيا في بيروت قال فيه إنه بحث خلال الجولة الوضع المتغير في سوريا وخاصة مستقبل ملايين النازحين واللاجئين في الدول المجاورة.

وقال إن الوضع في سوريا مسيس للغاية، مشددا على أن المفوضية وكالة إنسانية تركز على هدف واحد فقط وهو دعم اللاجئين.

وذكر المفوض السامي أن الحل الأفضل يتمثل في العودة الطوعية للنازحين، مشددا على ضرورة عدم إجبار الناس على العودة إلى مناطقهم الأصلية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.