مسؤول أممي يدعو مجلس الأمن إلى العمل لوقف تدهور الوضع في سوريا

28 آب/أغسطس 2018

قال جون غينغ مدير عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الأسابيع الأخيرة شهدت تدهورا خطيرا آخر للحالة الإنسانية في شمال غرب سوريا، حيث تم الإبلاغ عن وقوع قصف جوي مكثف في أجزاء من إدلب وحلب وحماة واللاذقية.

وأضاف غينغ أن ذلك الوضع أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين، وإلحاق أضرار وتدمير للبنية التحتية المدنية بما في ذلك المدارس والمستشفيات، مما يزيد من الضغوط على المسعفين والمجتمعات المستضيفة الضعيفة.

وقال المسؤول الأممي خلال إحاطة قدمها لأعضاء مجلس الأمن حول الأوضاع الإنسانية في سوريا اليوم الثلاثاء إن الأنباء أفادت بمقتل 41 مدنياً وإصابة أكثر من 70 آخرين جراء الغارات الجوية على بلدة أورم الكبرى في غرب حلب في 10 أغسطس/ آب. وأشار إلى أنه وفي اليوم نفسه، أُلقيت قنابل على التح وخان شيخون في إدلب، مما أسفر عن مقتل 12 مدنيا وجرح عشرات آخرين.

أما في 12 أغسطس/آب، بحسب غينغ فقد أفادت الأنباء بمقتل 67 شخصاً وإصابة 37 آخرين، بمن فيهم العديد من النساء والأطفال، بسبب انفجار مستودع للأسلحة في مبنى سكني بالقرب من سرمدا في ريف إدلب.

وبالانتقال إلى الوضع في الجنوب الغربي، قال جون غينغ:

"الحكومة السورية استعادت السيطرة على الغالبية العظمى من محافظات درعا، والقنيطرة السويداء. وقد حدثت عودة واسعة النطاق للنازحين داخليا، فيما يقدر عدد الأشخاص الذين ما زالوا نازحين في هذه المحافظات الثلاث بأقل من 60 ألف شخص.... ما يقدر بنحو 150 ألف شخص قد عادوا إلى مدينة الرقة، فيما لا تزال الذخائر غير المنفجرة والعبوات المتفجرة المرتجلة تشكل خطرا يهدد حياة العائدين والموظفين العاملين في المجال الإنساني إلى جانب انعدام الأمن ونقص الموارد، وهو ما يعيق زيادة المساعدة."

أما في دير الزور، فقد أفاد غينغ باستمرار آثار القتال الدائر في شرق المحافظة على المدنيين، مع تقارير تفيد بأن أكثر من 20 ألف شخص قد نزحوا إلى مخيمات مؤقتة بين يوليه/ تموز وبداية هذا الشهر.

وقال غينغ إن سوريا تبقى من بين أخطر البلدان في العالم بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني ومقدمي الرعاية الصحية. وأضاف:

 "تم استهداف العديد منهم مباشرة أثناء عملهم أو أجبروا على الفرار من منازلهم. مئات فقدوا حياتهم.  نواصل تذكير جميع أطراف القتال في سوريا بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي التي تحتم احترام وحماية موظفي الإغاثة الإنسانية."

وتطرق جون غينغ إلى زيارة مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى دمشق اليوم للتباحث مع الحكومة حول أفضل السبل لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية الجماعية في جميع أنحاء سوريا، وكيفية ضمان مساعدة وحماية من هم في أمس الحاجة إليها. بالتزامن مع زيارة للمفوض السامي لشؤون اللاجئين.

وقال المسؤول الأممي في إحاطته:

 "إن مشاركة مجلس الأمن مهمة أيضا لضمان تهدئة الوضع في إدلب والمناطق المحيطة بها، لنضمن وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق وحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية. مئات الآلاف من الناس يعانون بالفعل من ظروف إنسانية وخيمة في مواقع مكتظة، حيث وصلت الخدمات الأساسية إلى نقطة الانهيار منذ عدة أشهر."

وأوضح أن المنظمات الإنسانية تقوم بكل ما في وسعها للحفاظ على الاستجابة الحالية والاستعداد لمزيد من التدهور. داعيا أعضاء المجلس إلى بذل كل ما في وسعهم لضمان تجنب ذلك.

السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي شدد على ضرورة تجنب التصعيد العسكري في إدلب، وقال إن الخيار العسكري هناك ستكون له عواقب كارثية.

الاستماع إلى الكلمة الكاملة للممثل الدائم للكويت، الدولة العربية العضو الوحيدة في مجلس الأمن الدولي:

وعلى الجانب السياسي دعا المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي مستورا مصر والأردن والسعودية وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى المشاركة في مشاورات مشتركة في مقر الأمم المتحدة في جنيف في الرابع عشر من سبتمبر/أيلول.

وسينتهز المبعوث الدولي تلك الفرصة ليبحث مع كبار ممثلي هذه الدول سبل التحرك قدما على مسار العملية السياسية، بموجب قرار مجلس الأمن 2254، بما يتضمن جهود الأمم المتحدة لتيسير إنشاء لجنة دستورية والأبعاد الأوسع لهذا الجهد.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.