رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق يحث القادة السياسيين على الإنصات لصوت الشعب

8 آب/أغسطس 2018

حث يان كوبيش رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق القادة السياسيين على الإنصات إلى صوت الشعب، والاستفادة من الفرصة السانحة والإسراع بعملية تشكيل حكومة وطنية جامعة وغير طائفية، تستخدم الموارد الغنية للعراق لمصلحة شعبه، وتضمن السيادة الكاملة والاستقلال الحقيقي للبلاد بدون أي تدخل أجنبي.

وفي كلمته أمام جلسة مجلس الأمن الدولي حول العراق، تحدث كوبيش عن المظاهرات التي بدأت في محافظة البصرة في يوليو/تموز وانتشرت إلى محافظات أخرى في الجنوب.

"كان المتظاهرون، بشكل رئيسي، شبابا لديهم شكاوى طويلة الأمد حول عدم توفر الخدمات الأساسية، وشح الكهرباء، وانعدام فرص العمل، والفساد المستشري. ولكن وبسرعة أصبحت رسالتهم أكثر تسييسا وانتقادا للقادة على المستوى الوطني، والحكومات المتتالية لإهمال احتياجات الناس والعدالة الاجتماعية، وأعربوا عن إحباطهم العميق والمتزايد تجاه النظام السياسي بما في ذلك نظام الكوتا بين الطوائف، ومستنكرين التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للعراق."

ولدى استعراضه تقرير الأمين العام حول بعثة الأمم المتحدة في العراق، المعروفة باسم يونامي، قال كوبيش إن تلك المظاهرات أبرزت الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية الكبيرة في هذه المحافظات، التي أهملت لفترات طويلة. وذكر أن فريق الأمم المتحدة القطري يعد استراتيجية وبرامج لزيادة المساعدات.

السفير العراقي لدى الأمم المتحدة محمد بحر العلوم رحب باعتماد مجلس الأمن القرار 2421 بشأن تمديد ولاية بعثة اليونامي. وأعرب عن تقديره للدعم المقدم لبلاده من أعضاء المجلس في صياغة الولاية الجديدة والتي تعتبر الأولى منذ 11 عاما.

وأضاف بحر العلوم في كلمته أمام مجلس الأمن:

"على الرغم من الانتصارات العسكرية الحاسمة على عصابات داعش الإرهابية، إلا أن هذا لا يعني نهايتها ونهاية الشبكات الإرهابية. إذ إن إشاعة الفكر التكفيري والمتطرف كانت محركا للتنظيمات الإرهابية في العراق. وهو يشكل أبرز التهديدات للأمن الوطني وأخطرها في مرحلة ما بعد الانتصار....لابد من بذل جهود دولية إضافية لمساعدة العراق في وضع استراتيجيات واقعية وحقيقية تستهدف تنامي تلك التنظيمات وتطوراتها، ووضع سبل الانتقال من المواجهة العسكرية إلى المواجهة الوطنية الشاملة على مستوى الفرد والمجتمع والدولة داخليا وإقليميا ودوليا، لمنع إعادة انتشارهم أو تجمعهم مرة ثانية."

وأكد السفير العراقي أن النصر الذي تحقق في العراق على داعش، قد انعكس بشكل إيجابي على كسر شوكة الإرهاب عالميا وتقليل العمليات الإرهابية في العالم أجمع.

منصور العتيبي السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة أشار إلى ذكرى احتلال العراق للكويت، وقال:

"منذ أيام قليلة مرت الذكرى الثامنة والعشرون لغزو العراق لدولة الكويت واحتلالها. ومنذ ذلك التاريخ انشغل مجلس الأمن في معالجة آثار وتداعيات هذا الغزو لسنوات عديدة، وأصدر المجلس عشرات القرارات وتم بالفعل الوفاء بالكثير من الالتزامات ولكن من المسائل المهمة المتبقية هي مسألة الأسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الثالثة، وهي من المسائل الإنسانية التي نصت عليها العديد من قرارات مجلس الأمن....وتبقى تلك المسألة كالجرح المفتوح، فمعاناة أهالي المفقودين ما زالت مستمرة حيث تم الكشف عن مصير 236 من أصل 605، إلا أنه منذ عام 2004 لم يتم التعرف على مصير أي أسير أو مفقود، ولم يتم تحقيق تقدم في هذا الشأن."

يان كوبيش الممثل الخاص للأمين العام في العراق قال في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي إنه على الرغم من أن النتائج الملموسة في البحث عن المفقودين الكويتيين لم تتحقق بعد، فإن وزارة الدفاع العراقية تواصل القيام بعمليات الحفر والاستكشاف بالإضافة إلى الجهود الرامية إلى تحديد شهود جدد.