أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى تحيدان عن مسار تحقيق أهداف مكافحة الإيدز

23 تموز/يوليه 2018

"عندما يتعلق الأمر بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، تعد منطقتا أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى من أكثر المناطق صعوبة في التصدي للمرض." هذا بحسب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي تحدث في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني والعشرين المعني بالإيدز المنعقد بمدينة أمستردام.

ويعد المؤتمر، الذي يضم في دورته الحالية حوالي 15 ألفا من العلماء والناشطين الاجتماعيين والمتعايشين مع المرض والسياسيين، أكبر المؤتمرات المعنية بقضايا الإيدز على الصعيد العالمي لمناقشة سبل الحد من انتشار الوباء.

وبالإضافة إلى مناقشة طرق العلاج الجديدة وعرض التطورات العلمية، يركز المؤتمر أيضا على ضرورة اتباع نهج تقوم على إعمال حقوق الإنسان من أجل زيادة فعالية وصول الفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر إلى العلاج، لا سيما في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى حيث يتزايد عدد حالات الإصابة، كما أشار الدكتور تيدروس.

"أكثر من ثلث المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في منطقتي أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى لا يعرفون وضعهم الصحي. وأقل من الثلث يتلقون العلاج المضاد للفيروس، مقارنة بـ 76% من نظرائهم في غرب ووسط أوروبا. عام 2016، كان 78% من جميع مرضى الإيدز في أوروبا من أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، ومن الواضح أن المنطقة ليست في طريقها لتحقيق أهداف مكافحة الفيروس."

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الكشف المتأخر عن حالة المريض يهدد فعالية العلاج ويؤدي إلى ارتفاع معدل الوفيات وانتشار العدوى.

وكان برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية قد أعلن عن خارطة طريق لإنهاء انتشار الإيدز بحلول عام 2021، ولكن بالنظر إلى المعدل الحالي لمكافحة المرض يبدو أن هذا الهدف غير قابل للتحقيق.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يوجد حاليا 37 مليون مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، يعيش معظمهم في أفريقيا، ويتلقى ما يقرب من 60% منهم العلاج بالفعل. وفي عام 2017، كان هناك 1.8 مليون حالة إصابة جديدة، تقريبا مثل عام 2016. وكان غالبية المصابين الجدد في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، ولذا تمثل المنطقتان محورا خاصا للمؤتمر.

وفي هذا الصدد يقول مدير عام منظمة الصحة العالمية "لا ينبغي أن يموت أي شخص بسبب فيروس نقص المناعة البشرية أو بسبب عدم حصوله على الرعاية الصحية الأساسية. يجب أن تكون الوقاية من الإيدز والعناية به جزءا من جهود التغطية الصحية الشاملة. وهذا يعني الاعتراف بالتغطية الصحية الشاملة كحق لجميع الناس، بغض النظر عن مدى تهميشهم."

وتركز برامج مكافحة الإيدز بشكل خاص على المتعايشين مع المرض والسكان المشردين والمثليين من الرجال ومتعاطي المخدرات والعاملين في مجال الجنس والمتحولين جنسيا والنساء والفتيات والشباب، وهي الفئات الأشد عرضة للخطر.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.