كلية تدريب المعلمين في جنوب السودان، عندما يكون التعليم وسيلة لوقف الحرب

16 تموز/يوليه 2018

في خضم العنف المستمر في البلاد، تساعد كلية تدريب المعلمين في جنوب السودان، وبدعم من منظمة تضامن جنوب السودان، في تعليم وتثقيف الشباب حتى يتمكنوا من تجاوز آثار الحرب، وفعل الشيء نفسه بالنسبة للجيل القادم.

بتمويل من المانحين الدوليين الذين يرغبون في المساهمة في بناء السلام والتنمية في المناطق المتضررة من النزاع، تعمل منظمة تضامن جنوب السودان جنباً إلى جنب مع متطوعين من جميع أنحاء العالم لتدريب المعلمين الشباب في جنوب السودان لمدة عشر سنوات.

 وقد دربت المنظمة بالفعل حوالي مئتي معلم جديد في يامبيو الواقعة في منطقة الاستوائية، يعمل العديد منهم الآن في المدارس في جميع أنحاء البلاد.

مارغريت سكوت، من منظمة تضامن جنوب السودان تقول إن المتدربين أبدوا رغبة حقيقية في تعلم مهارات التدريس حتى يتمكنوا من مساعدة شعبهم مستقبلا:

"بالنسبة لهم، إنها مثل المهنة، إنها ليست وظيفة. إنها مهنة يؤمنون بها ويفعلونها. إنهم يريدون مساعدة شعبهم. غالباً ما يتحدثون عن إعطاء شيء للجيل الأصغر وأظن أن هذه طريقة جيدة لنقترب من التعليم ".

UNIFEED VIDEO
مارغريت سكوت، من منظمة تضامن جنوب السودان التي تساعد في تدريب المعلمين الشباب في جنوب السودان.

وخلال زيارته إلى يامبيو، التقى ديفيد شرر، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان بالطلاب. وبصفته مدرسًا سابقًا قال شيرر إن التعليم هو أقوى هدية يمكن تقديمها لطفل:

"عندما تنظر إلى حماس هؤلاء الأطفال، فإنهم يتطلعون إلى مستقبل بلدهم. لا يمكنك أن تفعل أي شيء أفضل من تعليم الناس. ربما يفقدون منازلهم أو أعمالهم أو سياراتهم أو ممتلكاتهم، ولكن لا يمكن لأي شخص أن يأخذ منهم التعليم. نسبة تعليم الإناث تبلغ فقط 16 في المائة، وإذا تمكنت من تعليم المزيد من الفتيات في جنوب السودان، فستحدث فرقا هائلا لا يمكننا فعله نحن في هذا البلد. ما يفعلونه هو عمل رائع. "

UNIFEED VIDEO
ديفيد شرر، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يلتقي بالطلاب المتدربين في كلية تدريب المعلمين في جنوب السودان، خلال زيارته إلى يامبيو

برغم من أن العديد من المدرسين في جنوب السودان لم يتلقوا رواتبهم منذ شهور، إلا أن المتدربين الشباب لديهم الحافز لدخول هذه المهنة لأنهم يريدون منح الأطفال المحرومين من التعليم فرصة يتمكنوا خلالها من الحصول على التعليم بهدف الاستفادة القصوى من كامل طاقاتهم.

تقول المتدربة قسمة تعبان إن السبب الرئيسي الذي دفعها للالتحاق بالبرنامج هو رغبتها في المساهمة في بناء السلام من خلال التعليم:"سأعطيهم الأمل، وسأقدم لهم الحب والسلام، وكيفية مشاركة الأشياء، وكيفية العيش معا. سأشجعهم. لهذا السبب أريد أن أكون معلمة."

على عكس ما يحدث في أجزاء أخرى كثيرة من البلاد، حيث يقاتل الشباب من القبائل المختلفة بعضهم البعض بسبب الاختلافات العرقية، يمثل برنامج تدريب المعلمين رابطا جامعا للشباب وفرصة للتضامن والوحدة حول هدف واحد، هو الشغف بالتعلم ومشاركة المعرفة مع الآخرين.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.