اليونيسف تدعو إلى تحقيق السلام في اليمن لحماية الأطفال من التجنيد والزواج المبكر والاتجار بالبشر

3 تموز/يوليه 2018

بعد زيارة استغرقت أربعة أيام لعدن وصنعاء، قالت هنرييتا فور المديرة التنفيذية لمنظمة الـيونيسف إن نحو 11 مليون طفل في اليمن بحاجة إلى مساعدة للحصول على الغذاء والعلاج والتعليم والمياه والصرف الصحي، وإن عدم تحقيق السلام سيحول دول مساعدتهم.

وقد قتل ما لا يقل عن 2,200 طفل وأصيب نحو 3,400 بجراح منذ بدء الحرب في اليمن عام 2015.

وفاة طفل كل عشر دقائق

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف إن "22 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، وهذا رقم غير عادي، 11 مليونا منهم من الأطفال. 80% من السكان تحت مستوى خط الفقر، هناك 8.4 مليون شخص على حافة المجاعة، ويموت طفل كل عشر دقائق...عدد المحتاجين للمساعدة في اليمن يزيد عن عدد سكان سويسرا على سبيل المثال."

وأضافت فور أن النزاع المحتدم في هذا البلد، والذي هو أصلا على حافة الهاوية، فاقم معاناة المدنيين وأثر على خدمات الصحة والتعليم والتي "هي أصلا على مشارف الانهيار" حيث توقفت أكثر من نصف المرافق الصحية عن العمل، وتضررت أكثر من 1,500 مدرسة بسبب الغارات الجوية والقصف." وأشارت إلى أن "السلام هو السبيل الوحيد" لإنهاء معاناة اليمنيين وخاصة الأطفال.

حماية الأطفال أمر ذو أهمية قصوى في جميع الأوقات

وسلطت هنريتا فور الضوء على عدد من المشاكل الأخرى التي تواجه الأطفال في اليمن مثل التجنيد والاتجار بالبشر والزواج المبكر:  

" الأطفال عرضة للتجنيد، وتزداد مخاطر الاتجار بهم. لطالما كان اليمن نقطة عبور، لذا توجد هناك عناصر تختطف الأطفال، لتجنيدهم أو لتزويج الفتيات. إن الزواج المبكر مشكلة متنامية ومستمرة. وفي ظل الفقر المستشري، يضطر بعض الناس إلى وضع أبنائهم، من الذكور أو الإناث، في منزل شخص آخر أو في أيدي الميليشيا، لعدم قدرتهم على إطعامهم."

Giles Clarke/UN OCHA
اليونيسف تدعو إلى وضع حماية الأطفال في اليمن فوق أي اعتبارات.

 

الحديدة، الأوضاع تزداد سوءا

 وفيما يتعلق بالأوضاع في الحديدة التي يعد ميناؤها شريان الحياة لليمن إذ تدخل عبره معظم المساعدات الإنسانية والسلع التي يحتاجها السكان، فقالت فور:

"في الحديدة، تزداد الأمور سوءا. هناك نقص حاد في المياه، كما أن الكهرباء غير متوفرة في معظم أنحاء المدينة، وأسعار المواد الأساسية مرتفعة، مثل الحبوب، وزيت ووقود الطهي. على الأقل 250 ألف امرأة وطفل في حاجة ماسة إلى المساعدات الطبية العاجلة. طفل واحد من بين كل أربعة أطفال يعاني من سوء التغذية الحاد، وتفيد التقارير أن حالات الكوليرا آخذة في التزايد. تصاعد العنف يعني أن العديد من الشوارع حفرت بها الخنادق وهذا يؤثر على إمدادات المياه والكهرباء."

وأشارت مديرة اليونيسف إلى اشتداد الحاجة إلى السلام في الحديدة وسائر المناطق في البلاد أكثر من أي وقت مضى، داعية أطراف النزاع والجماعات التي لها نفوذ عليها إلى تأييد الجهود الدبلوماسية لمنع تفاقم الأوضاع، واستئناف التفاوض من أجل إحلال السلام في جميع أنحاء البلد.

 

© UNICEF/UN0219817
المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتا فور في جناح علاج الأطفال من سوء التغذية في مستشفى السبعين في صنعاء. يونيو/يوليو 2018

الكوليرا أكبر مهدد لصحة المدنيين في اليمن

وبالنسبة لانتشار وباء الكوليرا في اليمن، والذي يعد أكبر تفش للوباء في العصر الحديث، قالت فور إن الإصابات ما زالت مستمرة بين كبار السن وأيضا بين الأصغر سنا. وأعربت عن القلق البالغ بشأن ارتفاع معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة.

وشددت فور على أن المنظمة الأممية ستواصل وجودها على الأرض، "في عدن وصنعاء وإب والحُديدة وصعدة عبر فريقها الذي يزيد عدد أعضائه عن 250 موظفا...من أجل خدمة الأطفال."

وأضافت "نحن ملتزمون ببذل كل ما في وسعنا لمساعدة الأطفال واليافعين في اليمن، ولكن يجب التوصل إلى حل سياسي للنزاع. ويجب علينا جميعاً أن نعطي السلام فرصة. فهو السبيل الوحيد للمضي قُدُما."