بعد تقارير مروعة عن أعمال قتل وانتهاكات، مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى تحقيق دولي بشأن فنزويلا

22 حزيران/يونيه 2018

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يوم الجمعة إلى إجراء تحقيق دولي رفيع المستوى بشأن "التقارير الجديرة بالثقة والمروعة عن وقوع عمليات قتل خارج نطاق القضاء" وإفلات الجناة من العقاب، قائلا إن تلك التقارير تشير إلى أن حكم القانون "غائب فعليا" في الانتهاكات المزعومة.

وجاءت دعوة زيد رعد الحسين في أعقاب نشر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرا جديدا حول فنزويلا، الواقعة في أميركا اللاتينية، يشرح بالتفصيل ادعاءات الانتهاكات الخطيرة.

وقال زيد في بيان "لسنوات عديدة تم إبعاد الضوابط والتوازنات المؤسسية فضلا عن تضييق الفضاء الديمقراطي في فنزويلا."

وأضاف زيد أن هناك مبرر ا قويا يستدعي تحويل الوضع في فنزويلا إلى المحكمة الجنائية الدولية "بالنظر إلى أن فنزويلا تبدو غير قادرة ولا راغبة في ملاحقة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان."

رافينا شمداساني، المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان، وفي معرض إحاطتها للصحفيين في جنيف، أكدت أن تقرير المفوضية يقدم آخر المعلومات عن الانتهاكات المزعومة المرتكبة وسط مظاهرات دموية ضد الإصلاحات الدستورية التي اقترحتها حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

 "يسلط هذا التقرير الضوء على فشل السلطات الفنزويلية في محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تشمل القتل واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين والاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة والتعذيب."

وفيما يتعلق بعمليات القتل خارج القضاء منذ عام 2015، قالت شمداساني إن التقرير يحتوي على "تقارير موثوقة وصادمة" مفادها أن الشبان في الأحياء الفقيرة قد استُهدفوا لا لشيء سوى لأن السلطات صنفتهم وفق معاييرها " كمجرمين"، وفي بعض الحالات، قُتلوا في منازلهم.

ويفصل التقرير كيف أن قوات الأمن تعمل على تزوير المشاهد لتظهر كما لو أن القتل حدث في تبادل لإطلاق النار. كما يسلط التقرير الضوء على الأثر الخطير للأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تجتاح فنزويلا.

وقالت شمداساني:

 "تضطر الأسر إلى البحث عن الطعام في صناديق القمامة. تفيد بعض التقديرات بأن 87% من السكان يتأثرون بالفقر. إن وضع حقوق الإنسان لشعب فنزويلا يبعث على الكآبة. فعندما تكلف علبة من حبوب ضغط الدم أكثر من الحد الأدنى للراتب الشهري، وحليب الأطفال يكلف أكثر من أجر شهرين، وفي نفس الوقت فإن الاحتجاج على مثل هذا الوضع المستحيل يمكن أن يلقي بك في السجن. إنه ظلم شديد وصارخ."

وسبق لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وهو الجهاز الرئيسي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إنشاء لجنتي تحقيق مشابهتين عقب ورود مزاعم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في سوريا وبوروندي.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.